الاثنين، 13 فبراير 2017

زراعة الفتنة..!



* ليس بمستغرب ما تقوم به الحركة الشعبية من غدر وتقتيل في جنوب كردفان للمدنيين البرياء من أبناءالولاية ومواطنيها البسطاء كما حدث للفتية والصبية الرعاة

بمنطقة (الحجيرات) بولاية جنوب كردفان أول من أمس، ولكن المستغرب له أن عقلية الحركة الشعبية قطاع الشمال، تتمادى في عنصريتها الفجة وتصنع كلما طلعت شمس تنافراً بين مكونات الولاية وتباعداً بين سكانها وتدفع بالصراع إلى الدائرة المحرمة.

* فأستهداف الرعاة ليس بدافع السرقة والنهب لممتلكات المواطنين فقط، لكنه عمل منظم تجيده وتبرع فيه الحركة الشعبية بغرض التخويف والانتقام وبذر الشقاق بين المواطنين وإثارة النعرات القبلية، لأن طبيعة الحادث نفسه لم يكن حدثاً عادياً، فلو كان الغرض هو نهب الأبقار، لكان بإمكان من نفذوا الهجوم من القتلة، السيطرة على هذا العدد الضئيل من الأطفال الرعاة  وهم نائمون وأسرهم أو

توثيقهم ثم الانصراف بما تم نهبه، لكن حادثة القتل بالحجيرات تمت بتشف وانتقام غريب لا يمت للخلق الإنساني السليم بصلة، فكيف يتم قتل اطفال رعاة يغطون في نومهم العميق وهم عزل غير مسلحين الا من العصي..؟ ويحمل الحدث بصمة الحركة الشعبية قطاع الشمال، وهي تختار بداية من بوادي الحوازمة الروواقة أولاً نوبا لتقتل أبناءهم الرعاة حتى تزرع الفتنة بين اعالي ولاية كردفان، وقد

شهدت الفترة الماضية حوارات وتواصل بين ابناء الولاية ونخبها الى درجة جمع توقيعات والدعوة لنبذ الحرب شارك فيها بعض منسوبي الحركة والمتعاطفين معها، وبهذا الحادث تحاول الحركة قطع الطريق امام أية دعوات لتوحيد أهل الولاية وجرهم الى مستنقع الحروبات القبلية والانتقام واللعب على أوتار القبيلة والعشيرة والعنصر.

*وشئ آخر، تورد الأخبار أن هناك حالة من النقص المربع في المؤن والغذاء لدى الجيش الشعبي وشبه مجاعة في مناطق التمرد بجنوب كردفان وهذه الحالة تدفع بقوات الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية للنهب والسطو المسلح والاعتداء على الرعاة وقبل أيام نهبت أبقار احد زعماء الإدارة الاهلية بالولاية وأثار ذلك حنقاً وغضباً عارماً، فوسط الضغوط وسيطرة القوات المسلحة على طرق تهريب

السلع والبضائع وتوقف انسياب الامدادات من دولة جنوب السودان سواء أكان عبر البر أوطائرات المنظمات المشبوهة، تلجأ قيادة الحركة الشعبية والجيش الشعبي الى اسلوب قديم متهافت بالادعاء دائماً ودون أدنى خجل بعد وقوع أي حادث يستهدف المواطنين، بأن حالة من التفلت والفوضى تضرب بأطنابها صفوف الجيش الشعبي وقيادته لا تستطيع السيطرة على العناصر والأفراد، وهي حجة مردودة

ومدحوضة يبررون بها الاعتداءات على المواطنين العزل والأبرياء وأعمال النهب التي يرتكبونها.

*والمؤسف القول إن الحركة الشعبية بهذا الاسلوب الرخيص تفتح أبواب الجحيم على الولاية حين يعتقد أي طرف متضرر من المواطنين المعتدى عليهم أن الهجوم عليه تم لأسباب قبلية وعنصرية، وتنتج عن هذا ردود أفعال قاسية ومحاولات للانتقام  لا يحمد عقباها، فيتوجب على أبناء جنوب كردفان وقيادتها تفويت الفرصة ووأد الفتنة في مهدها والمضي في الطريق الذي يفضح الحركة الشعبية قطاع

الشمال.

*اذا كانت الحكومة قد مددت وقف اطلاق النار لستة اشهر اخرى وقبلت بالمبادرات التي تسعى الى تقريب الخلافات حول ملف المساعدات الانسانية وتهيأت لجولة جديدة من المفاوضات وطرح المؤتمر الوطني افكاراً وخطة لفك جمود التفاوض كما أعلنت في اجتماع المكتب القيادي الاخير للحزب، وقضت المبادرة الجديدة بتكوين لجنة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وطفى التفاوض لازالة العوائق

وايصال المساعدات الانسانية للطرفين، فعليها الا تجعل من مثل هذه الاحداث الدامية شأناً محلياً يعالج وفق تدابير ولائية، عليها اطلاع المنظمات والمجتمع الدولي والاقليمي على قطاعات الحركة الشعبية قطاع الشمال ودورها في تدمير التماسك الاجتماعي والاهلى.

0 التعليقات:

إرسال تعليق