الأحد، 5 فبراير 2017

ما بعد 13يناير 2017م.. الفارق الاستراتيجي المهول!


من المحتم أن سودان ما بعد الثالث عشر من يناير 2017 -عقب رفع العقوبات الاقتصادية الامريكية يختلف وينبغي عليه أن يختلف كلية عن ما قبل ذلك التاريخ. الشركات الامريكية التى فاق عدها الآن الـ10 في مقدمتها شيفرون النفطية دخلت المضمار
الاقتصادي الفسيح.
الشركات الأوربية بأنشطتها فى مجال النقل، التعدين الزارعة، هي الأخرى شارفت حتى الآن على 22 شركة ضخمة معروفة على المستوى العالمي. التدفقات النقدية حوالي (500 مليون دولار) أرصدة سودانية كانت مجمدة لدى الاتحاد الأوربي تغذي الآن شرايين النظام المصرفي في السودان وتوفر غطاء نقدي جيد.
البيوتات المالية الامريكية والمتعطشة للاستثمار فى مجال التعدين بعد ما رأت ما رأت من مناجم واحتياطي تعديني وقعت الآن عشرات العقود . سعر صرف العملة السودانية مقابل العملات الأجنبية هو الآخر يمضي نحو الثبات والاستقرار النسبي. هذه كلها ثمرات سريعة لما بعد 13 يناير دخلت حيز التنفيذ.
أما على المستوى العام فإن السودان بدأ يسترد سمعته السياسية، فهناك ثقة مفقودة هي الآن بدأت تعود إذ بإمكان الأموال الدخول الى السودان دون الشعور بأن النظام الحاكم قابل للسقوط، أو ان الحرب تعرقل الاستثمار، أو ان بالسودان أنشطة إرهابية تتهدد استقرارا الاستثمار.
محلياً فإن السودان استعاد مكانته وسط مواطنيه ذلك ان شعب السودان بصبره وثباته وبمثابرته كان يعيش على أمل. ذلكم الأمل كان يتمثل فى أن يأتي يوم تستقر فيه الحكومة المركزية وتعيد بناء اقتصادها وترتيب أولوياتها استراتيجياً. المواطن السوداني الآن يدرك ان حكومته وعت بالأمور وأدركت مصلحته وسهرت على استعادة سيادته الوطنية وحقوقه السليبة. الحركات المسلحة والقوى السياسية المعارضة لم تعد تملك أوراقاً تخادع بها الخارج.
الأوضاع فى السودان هي الآن بمثابة كباب مفتوح لن تجدي التقارير السرية الكاذبة ولا مجال لعقد لقاءات الهمس والتآمر وتدبيج التقارير مما يجعل من إمكانية اختراق هذا البلد فى حكم المستحيل ولهذا فإن الحكومة السودانية تستفيد في واقع الأمر من هذا الوضع فى تكثيف جهودها لإحداث نهضة خدمية واقتصادية ضخمة وسريعة.
 أيضاً ما بعد 13 يناير بإمكان العاملين بالخارج -وهم بضع مليون مواطن- ان يدفعوا بمدخراتهم وأموالهم الى البنوك والمصارف السودانية بالطرق الرسمية. الخزينة العامة لن تخلو من النقد الاجنبي السوداني، بعرق وكدح سوداني قادم من الخارج، فقد كانت العقوبات تعيق عمليات التحويل.
الصادر السوداني (الصمغ العربي- السمسم- القمح- القطن- الذهب – الغلال بأنواعها- الزيت) هذه كلها ستجد طريقها الى الأسواق العالمية لان بإمكان كل من يصدر سلعة أن يسترد ثمنها عبر التحويلات البنكية بسرعة وسهولة. إذن السودان يستشرف مرحلة اقتصادية مختلفة وطفرة وخدمية غير مسبوقة تساعد في بناء سياسي متين كم تاق له هذا البلد منذ عقود طويلة للغاية.

0 التعليقات:

إرسال تعليق