كثيرون ربما لا يصدقون بل ولا يتبادر إلى ذهنهم أن من بين بني جلدتهم الوطنية السمراء، ومن بين هؤلاء الغبش الذين لا يتجاوز رأس مالهم في هذه الحياة (العزة، الكرامة، الشهامة) وكل ما تمثله الشخصية السودانية. ذلك ان الشخصية السودانية
متفردة أمينة صادقة شهمة جسورة لا تعرف بيع القيم الفاضلة بدولارات ولا تبيع دينها بدنانير!
ولكنك عزيزنا القارئ ستندهش حيال نموذجنا الذي نضعه أمامك ونحن مثلك نستغرب ونقرأ بقلب باك متفطر مقولة الشاعر العراقي المعروف (بدر شاكر السياب):
إني لأعْجَبُ كيفَ يمكنُ أنْ يخونَ الخائنون
أيخونُ إنسانٌ بلاده
إنْ خانَ معنى أنْ يكونَ فكيفَ يمكنُ أنْ يكون!
نموذجنا المؤسف والمخزي وحرصاً منا على ألاّ تمزقه أيدي غاضين نشير اليه فقط بحروف (م. أ.أ) خلفيته السياسية يسارية وينتمي إلى حزب (عربي) معروف، ومع هذا الانتماء السياسي ينتمي فكراً إلى فكر مات مؤسسه في منتصف الثمانينات بحكم قضائي جراء خطل الفكرة وبشاعتها!
كان يعمل أكاديمياُ أستاذاً في جامعة الخرطوم كلية الهندسة، ولأنه ذو ولع بالمال ويخلب لبه بريقه، فقد حرص على إقتناء المال من تعاونه مع معامل أدوية شهيرة، ثم ما لبث -بفضل الدعم المالي الدولاري الخارجي- أن كون منظمة جلس هو على رأس مجلس إدارتها ثم أنشا شركة للإنشاءات الهندسية بفضل التدفق الدولاري الخارجي.
الرجل في مظهره وأنشطته العادية في ظاهرها ربما يبدو لك أنه مجتهد وعصامي ولكنك –وما أسوأ لكن المؤملة هذه– ما إن تتابع أفعاله و (جرائمه الوطنية) التى يرتكبها بدم بارد حتى تصعق وتتقيأ! فقد كان ماهراً جداً في كتابة تقارير لجهات خارجية. ماهر للغاية في صياغة قصص وأحاجي لجهات خارجية تسببت على مدى سنوات في ملاحقة السودان وإصدار قرارات ضده وفرض عقوبات.
الرجل يرى ويلمس عدوان الذين يتعامل معهم بتقاريره في الخارج، ويجد متعة ما بعدها متعة. يرى ويلمس كيف تؤثر العقوبات الاقتصادية في الدواء والغذاء، و التعليم والنقل و كيف تعطل التنمية وتتراجع الخدمات و يضيق الحال، ولكنه يستمتع ويواصل في كتابة التقارير!
يقدم للمحاكمة بمحكمة الخرطوم وسط ذات نهار متهماً من بقل رفاقه في منظمته المشبوهة بالاستيلاء على أموال المنظمة! ثم يدان ويعاقب و لكنه سارد في غيه . تثور ضده و تمقته غاية المقت الحركات المسلحة جراء استلامه أموالاً بإسمها من الاتحاد الأوروبي بغرض (توحيد هذه الحركات). ولكنه لا يتلفت إلى ذلك، يواصل في استخدام الأموال لصلحته وشركته.
ثم تجتذبه مضمار آخر حين تكلفه جهات خارجية (بتصوير) فيديوهات لصالح محكمة الجنايات الدولية. الأمر ليس صعباً! هكذا قال لمحادثه، فقط أرسلوا المال! وما إن أرسل المال حتى أنجز الرجل المهمة استعان ببعض الأشخاص، أعطاهم القليل جداً من المال ثم أرسل الأشرطة بالطريقة التى أمليت عليه.
تم القبض عليه مراراً وتكراراً وهو (يصور) مناطقاً حساسة، تارة السجن الاتحادي بالخرطوم بحري، تارة بعض المنشآت السيادية البالغة الأهمية والحساسية! كشفت حساباته في المصارف المحلية وحدها عن أموال طائلة برع الرجل في التغطية عليها ولجأ لشراء عقارات في الخرطوم غرب، في الديوم في الدمازين باسم المنظمة إمعاناً في التمويه! وربما لن تصدق قارئنا العزيز أن للرجل (شبكة جواسيس محلية) يديرها بهدوء وبراعة ولم تمنعه تقاليده السودانية ولا هذا الشعب الطيب من أن يفبرك صوراً لحالات اغتصاب زعم أنها جرت في (تابت)! وبلغ من انحطاط الرجل انه صور (191) تقرير عن حالات الاغتصاب المزعومة هذه.
رجل بمثل هذه المواصفات والخطورة اخترق بنيان بلاده الوطني والسيادي وفتح ثغرة في سياج بلاده لأعدائها كان من المحتم ان يقع في يد الجهات العدلية السودانية ليدفع ثمن خيانته، وإذا أردت وصفاً أخيراً لشخصيته القارئ الكريم، فحالما تقف قبالته تهب منحه رائحة الخيانة المميزة، رائحة أحذية الجهات الخارجة وهي تدوس على يديه حين يستلم المقابل الدولاري. رائحة انعدام الإحساس بالانتماء بالوطن وإنسانية الإنسان.
جاسوس سوداني نادر، لا يهمه شيء سوى المال، لا يعرف معاني الوطنية ولا مقتضيات معارضة الحكومات مع الاحتفاظ بشرف الوطن! هو رجل لا تتمنى أن تلقاه ولا أن تسمع به ولا أن تتشرف بمشاركته وطناً واحداً!
ولكنك عزيزنا القارئ ستندهش حيال نموذجنا الذي نضعه أمامك ونحن مثلك نستغرب ونقرأ بقلب باك متفطر مقولة الشاعر العراقي المعروف (بدر شاكر السياب):
إني لأعْجَبُ كيفَ يمكنُ أنْ يخونَ الخائنون
أيخونُ إنسانٌ بلاده
إنْ خانَ معنى أنْ يكونَ فكيفَ يمكنُ أنْ يكون!
نموذجنا المؤسف والمخزي وحرصاً منا على ألاّ تمزقه أيدي غاضين نشير اليه فقط بحروف (م. أ.أ) خلفيته السياسية يسارية وينتمي إلى حزب (عربي) معروف، ومع هذا الانتماء السياسي ينتمي فكراً إلى فكر مات مؤسسه في منتصف الثمانينات بحكم قضائي جراء خطل الفكرة وبشاعتها!
كان يعمل أكاديمياُ أستاذاً في جامعة الخرطوم كلية الهندسة، ولأنه ذو ولع بالمال ويخلب لبه بريقه، فقد حرص على إقتناء المال من تعاونه مع معامل أدوية شهيرة، ثم ما لبث -بفضل الدعم المالي الدولاري الخارجي- أن كون منظمة جلس هو على رأس مجلس إدارتها ثم أنشا شركة للإنشاءات الهندسية بفضل التدفق الدولاري الخارجي.
الرجل في مظهره وأنشطته العادية في ظاهرها ربما يبدو لك أنه مجتهد وعصامي ولكنك –وما أسوأ لكن المؤملة هذه– ما إن تتابع أفعاله و (جرائمه الوطنية) التى يرتكبها بدم بارد حتى تصعق وتتقيأ! فقد كان ماهراً جداً في كتابة تقارير لجهات خارجية. ماهر للغاية في صياغة قصص وأحاجي لجهات خارجية تسببت على مدى سنوات في ملاحقة السودان وإصدار قرارات ضده وفرض عقوبات.
الرجل يرى ويلمس عدوان الذين يتعامل معهم بتقاريره في الخارج، ويجد متعة ما بعدها متعة. يرى ويلمس كيف تؤثر العقوبات الاقتصادية في الدواء والغذاء، و التعليم والنقل و كيف تعطل التنمية وتتراجع الخدمات و يضيق الحال، ولكنه يستمتع ويواصل في كتابة التقارير!
يقدم للمحاكمة بمحكمة الخرطوم وسط ذات نهار متهماً من بقل رفاقه في منظمته المشبوهة بالاستيلاء على أموال المنظمة! ثم يدان ويعاقب و لكنه سارد في غيه . تثور ضده و تمقته غاية المقت الحركات المسلحة جراء استلامه أموالاً بإسمها من الاتحاد الأوروبي بغرض (توحيد هذه الحركات). ولكنه لا يتلفت إلى ذلك، يواصل في استخدام الأموال لصلحته وشركته.
ثم تجتذبه مضمار آخر حين تكلفه جهات خارجية (بتصوير) فيديوهات لصالح محكمة الجنايات الدولية. الأمر ليس صعباً! هكذا قال لمحادثه، فقط أرسلوا المال! وما إن أرسل المال حتى أنجز الرجل المهمة استعان ببعض الأشخاص، أعطاهم القليل جداً من المال ثم أرسل الأشرطة بالطريقة التى أمليت عليه.
تم القبض عليه مراراً وتكراراً وهو (يصور) مناطقاً حساسة، تارة السجن الاتحادي بالخرطوم بحري، تارة بعض المنشآت السيادية البالغة الأهمية والحساسية! كشفت حساباته في المصارف المحلية وحدها عن أموال طائلة برع الرجل في التغطية عليها ولجأ لشراء عقارات في الخرطوم غرب، في الديوم في الدمازين باسم المنظمة إمعاناً في التمويه! وربما لن تصدق قارئنا العزيز أن للرجل (شبكة جواسيس محلية) يديرها بهدوء وبراعة ولم تمنعه تقاليده السودانية ولا هذا الشعب الطيب من أن يفبرك صوراً لحالات اغتصاب زعم أنها جرت في (تابت)! وبلغ من انحطاط الرجل انه صور (191) تقرير عن حالات الاغتصاب المزعومة هذه.
رجل بمثل هذه المواصفات والخطورة اخترق بنيان بلاده الوطني والسيادي وفتح ثغرة في سياج بلاده لأعدائها كان من المحتم ان يقع في يد الجهات العدلية السودانية ليدفع ثمن خيانته، وإذا أردت وصفاً أخيراً لشخصيته القارئ الكريم، فحالما تقف قبالته تهب منحه رائحة الخيانة المميزة، رائحة أحذية الجهات الخارجة وهي تدوس على يديه حين يستلم المقابل الدولاري. رائحة انعدام الإحساس بالانتماء بالوطن وإنسانية الإنسان.
جاسوس سوداني نادر، لا يهمه شيء سوى المال، لا يعرف معاني الوطنية ولا مقتضيات معارضة الحكومات مع الاحتفاظ بشرف الوطن! هو رجل لا تتمنى أن تلقاه ولا أن تسمع به ولا أن تتشرف بمشاركته وطناً واحداً!







0 التعليقات:
إرسال تعليق