تمر هذه الإيام الذكرى الأولى لتوقيع ما يسمى بوثيقة الفجر الجديد بين
مكونات الجبهة الثورية وبعض قوى المعارضة في الداخل والتي وقعت في أوائل
يناير 2013م ، وهي الوثيقة التي ظلت محل جدل واسع أحدثت حراكاً سياسياً حتى
بين قوى المعارضة وكشفت عن مدى تباين هذه القوى فيما بينها حيث توزعت ردود
الأفعال من الرفض الكامل إلى القبول مع التعديل ، وعلى الرغم من أن قوى
المعارضة الرئيسة كان لديها مندوبون فى التوقيع ووقعوا نيابة عنها ، إلا
أنها عادت كما عاهدتنا دوماً بكل هدوء لنفس سياق السيناريو القديم ، أن
تنفض غبار يدها سريعاً من وثيقة الفجر الجديد التى تم التوقيع عليها فى
كمبالا ، حيث توجد تجارب وسوابق تدعم ذلك الإفتراض وتنفى إحتمال الثبات على
التوقيعات ، حيث يتلاشى حبر التوقيع بعد ساعات قبل أن يجف مداده.
وبإلقاء نظرة سريعة الى وثيقة ( الفجر الجديد ) ، تتمثل أبرز نقاط التباين فى شكل الدولة والحديث عن فصل المؤسسات الدينية عن الدولة ، وهو حديث أثار حفيظة بعض القوى السياسية مثل المؤتمر الشعبى وحزب الأمة القومى ، والجبهة الوطنية العريضة التى رحبت مبدئياً بميثاق كمبالا ، الذى طرح خيار الحكومة عبر السلاح بلا حوار أو مساومة على لسان رئيسها على محمود حسنين ، رغم تحفظاته على الكثير من بنودها ، ولا سيما إن هذا البند كان سبباً رئيسياً فى إنقسام الجبهة العريضة عندما أصر العلمانيين والشيوعيين على فصل الدين عن الدولة ، وأيضاً ما يدعو للدهشة موقف حركة العدل والمساواة من هذا البند بالتحديد ، أم تخلت الأخرى عن مبدئها وبدأت تنساق وراء شعارات العلمانيين ، فيجب عن لا تعميها موقفها من النظام عن الحقيقة ، ومهما كان ما يدَّعونه هم فى خاتمة المطاف سجناء لفكرة خاصة بالحركة الشعبية الحاكمة حالياً فى دولة جنوب السودان ، والعلمانيين والشيوعيين بالجبهة الثورية جعلت منهم رُسل حرب فى السودان تحت غطاء التحول الديمقراطى ونُصرة المهمَّشين ، والسودان الجديد وسلسلة من العبارات السياسية الرنانة التى لم تحقق منها الحركة نفسها فى دولتها الوليدة ولو نذراً يسيراً يدعم مصداقيتها ، وكذلك هذا البند كان يعرقل التوقيع على البديل الديمقراطى لقوى المعارضة مجتمعة بالإضافة لجدل التغيير هل يتم عبر الطرق السلمية أم بحمل السلاح أم بالوسيلتين معاً؟!!..
رغم أن هذه القوى الموقعة وجدت نفسها فى إختبار حقيقى .. هل تصمد فى إنزال هذه البنود على أرض الواقع عبر وسائل تفتقرها ولم تشير إليها فى تحقيق ذلك الهدف الذى من ورائه يحتاج لوضع ضمانات لما بعد التغيير مثل الإتفاق على الدستور والفترة الإنتقالية ونظام الحكم ، والأهم من ذلك إن الوثيقة هى ورقة تحمل خطوطاً عامة لقوى المعارضة ، وأن أكثر ما يميزها عن بقية الأوراق التى وقعت عليها قوى المعارضة أنها فقط تجمع بين قوى معارضة مدنية وأخرى تحمل السلاح .
عموماً وبعد مرور عام على توقيعهم على (الفجر القدبم) فإن الشواهد تؤكد أن قادة ما يسمى بالجبهة الثورية بالخارج والداخل أنهم لن يحصدوا شيئاً عبر الحرب التي جربوها لسنوات وبعضهم لعقود طويلة وما حصدوا منها شيئاً سوى عبور العواصم ، والجلوس المطول فى إستراحات الفنادق وإجترار الأمنيات والآمال المستحيلة ، بعضهم مدفوع الأجر ، ويعمل لصالح آخرين لا يهمه مطلقاً مصالح السودان الحيوية ولا الوطنية وبعضهم من فرط إنغماسه فى خدمة الأجندة غير الوطنية ضد بلاده بدأب ومثابرة عجيبة ، حتى إنفصل وجدانياً عن عادات وتقاليد السودانيين ، وبل أصبح التسكع والتبضع بقضايا شعبهم ديدنهم ، حتى صارت الأزمة فى مجملها بالنسبة لهؤلاء أزمة إنسجام مع الواقع ، فالواقع السودانى قائم على فرضيات محددة من المستحيل تماماً القفز فوقها أو تجاوزها ، هى فرضيات نابعة من الموروث الإنسانى الطبيعى للسودانيين .
وبإلقاء نظرة سريعة الى وثيقة ( الفجر الجديد ) ، تتمثل أبرز نقاط التباين فى شكل الدولة والحديث عن فصل المؤسسات الدينية عن الدولة ، وهو حديث أثار حفيظة بعض القوى السياسية مثل المؤتمر الشعبى وحزب الأمة القومى ، والجبهة الوطنية العريضة التى رحبت مبدئياً بميثاق كمبالا ، الذى طرح خيار الحكومة عبر السلاح بلا حوار أو مساومة على لسان رئيسها على محمود حسنين ، رغم تحفظاته على الكثير من بنودها ، ولا سيما إن هذا البند كان سبباً رئيسياً فى إنقسام الجبهة العريضة عندما أصر العلمانيين والشيوعيين على فصل الدين عن الدولة ، وأيضاً ما يدعو للدهشة موقف حركة العدل والمساواة من هذا البند بالتحديد ، أم تخلت الأخرى عن مبدئها وبدأت تنساق وراء شعارات العلمانيين ، فيجب عن لا تعميها موقفها من النظام عن الحقيقة ، ومهما كان ما يدَّعونه هم فى خاتمة المطاف سجناء لفكرة خاصة بالحركة الشعبية الحاكمة حالياً فى دولة جنوب السودان ، والعلمانيين والشيوعيين بالجبهة الثورية جعلت منهم رُسل حرب فى السودان تحت غطاء التحول الديمقراطى ونُصرة المهمَّشين ، والسودان الجديد وسلسلة من العبارات السياسية الرنانة التى لم تحقق منها الحركة نفسها فى دولتها الوليدة ولو نذراً يسيراً يدعم مصداقيتها ، وكذلك هذا البند كان يعرقل التوقيع على البديل الديمقراطى لقوى المعارضة مجتمعة بالإضافة لجدل التغيير هل يتم عبر الطرق السلمية أم بحمل السلاح أم بالوسيلتين معاً؟!!..
رغم أن هذه القوى الموقعة وجدت نفسها فى إختبار حقيقى .. هل تصمد فى إنزال هذه البنود على أرض الواقع عبر وسائل تفتقرها ولم تشير إليها فى تحقيق ذلك الهدف الذى من ورائه يحتاج لوضع ضمانات لما بعد التغيير مثل الإتفاق على الدستور والفترة الإنتقالية ونظام الحكم ، والأهم من ذلك إن الوثيقة هى ورقة تحمل خطوطاً عامة لقوى المعارضة ، وأن أكثر ما يميزها عن بقية الأوراق التى وقعت عليها قوى المعارضة أنها فقط تجمع بين قوى معارضة مدنية وأخرى تحمل السلاح .
عموماً وبعد مرور عام على توقيعهم على (الفجر القدبم) فإن الشواهد تؤكد أن قادة ما يسمى بالجبهة الثورية بالخارج والداخل أنهم لن يحصدوا شيئاً عبر الحرب التي جربوها لسنوات وبعضهم لعقود طويلة وما حصدوا منها شيئاً سوى عبور العواصم ، والجلوس المطول فى إستراحات الفنادق وإجترار الأمنيات والآمال المستحيلة ، بعضهم مدفوع الأجر ، ويعمل لصالح آخرين لا يهمه مطلقاً مصالح السودان الحيوية ولا الوطنية وبعضهم من فرط إنغماسه فى خدمة الأجندة غير الوطنية ضد بلاده بدأب ومثابرة عجيبة ، حتى إنفصل وجدانياً عن عادات وتقاليد السودانيين ، وبل أصبح التسكع والتبضع بقضايا شعبهم ديدنهم ، حتى صارت الأزمة فى مجملها بالنسبة لهؤلاء أزمة إنسجام مع الواقع ، فالواقع السودانى قائم على فرضيات محددة من المستحيل تماماً القفز فوقها أو تجاوزها ، هى فرضيات نابعة من الموروث الإنسانى الطبيعى للسودانيين .






0 التعليقات:
إرسال تعليق