إمتدحت ألمانيا موقف السودان وتحركاته الدبلوماسية الايجابية حيال النزاع
الجنوبي الجنوبي، وعبّرت برلين عن بالغ ارتياحها للدور الذي قام به
السودان حيال الأزمة.
بريطانيا هي الأخرى وعلى لسان وزير الدولة للشئون الإفريقية (مارك سيمنز) -الذي وصل الخرطوم الأسبوع الماضي فى زيارة رسمية مهمة- امتدحت موقف الخرطوم من النزاع الجنوبي وسعيها للحل السلمي ودعم مبادرة إيقاد.
واشنطن من جانبها -وإن بدت مستغربة للموقف السوداني في سرها- لم تعرب صراحة عن إرتياحها للموقف السوداني وتجنبت تماماً أي إشارة ايجابية أو سلبية فى هذا الصدد ولكنها بدون شك أدركت أن السودان صادق في مواقفه المبدئية وأنها عبثاً كانت تحاول احتواء الخرطوم مرة بالضغط عليها من جوبا، وتارة أخرى بالضغط عليها من لاهاي، وفى مرات عديدة ضغطت عليها من نيويورك لا سيما في تلك الأيام الكالحة التى كانت فيها السيدة سوزان رايس مندوبة لواشنطن فى مجلس الأمن.
مجمل مواقف الدولة الأوربية والولايات المتحدة فى هذا الصدد تشي بأن هذه القوى الكبرى لم تخطئ فقط فى الضغط لقيام دولة الجنوب فى ظل عدم نضوج ساستها وافتقارها للبنية السياسية الأساسية اللازمة، ولكنها أخطأت بل أمعنت فى الخطأ فى سعيها لإقامة دولة جنوبية على حساب دولة السودان إذ أن السودان ظل طوال العامين المنصرمين يواجه حرباً لا مبرر لها على حدوده الجنوبية بدعم أو على الأقل (عدم ممانعة) من جانب هذه الدول الغربية الكبرى وهي أكتفت فقط بإستصدار إدانات دولية عن الأوضاع الإنسانية والقصف الجوي وقضايا النازحين.
الدول الكبرى هذه أيضاً أخطأت -ولا تزال تخطئ- بشأن اتهامها للسودان بدعم متمردين جنوبيين لزعزعة استقرار الدولة الجنوبية، مع أن ذلك لو كان صحيحاً ولو بنسبة 10% لما وقفت الخرطوم -فى هذه السانحة التاريخية النادرة- موقفاً محايداً من الصراع.
لا يعرف أحد أيضاً طالما أن هذه القوى الكبرى بكل هذا العجز عن وقف الصراع أو الحيلولة دون نشوبه أصلاً وطالما أنها اكتفت بالتفرج على المأساة لماذا إذن ظلت تدعم قيام دولة جنوب السودان، وتفضله تفضيلاً فيه تطفيف فى الكيل على السودان؟
ما الذي كان يمنع من أن تتعامل هذه القوى الغربية مع الدولتين من منطلق أفضل وبمنطق المصالح الإستراتيجية التى لا تضر أي طرف؟
إن من المؤكد أن السودان حين اتخذ مواقفه تلك وفتح حدوده للنازحين الجنوبيين، وحافظ على استمرار تدفق البترول الجنوبي إنما فعل ذلك بوحي من مبادئه السياسية التى لا تتزحزح فقد كان -ولا يزال- بإمكانه استغلال الظرف السياسي والأمني المعقد فى دولة الجنوب ليحصل على مصالحه الخاصة إن لم يكن يتحلى بمبادئ سياسية لا محيد عنها.
وبالطبع لن يستفيد السودان لا في السابق ولا فى الحاضر ولا في المستقبل من امتداح القوى الدولية لمواقفه ذلك الامتداح الذي لا يتجاوز الكلمات الدبلوماسية المعلبة، والعبارات السياسية الباردة ولكنه دون شك يتطلع فقط لتعامل سياسي منصف وعادل لأن العديد من التجارب التى لا حصر لها أثبتت أن هذا البلد -وبغض النظر عن أي نظام حاكم فيه- يقف على كنز من المبادئ السياسية ويتحلى بالقدر اللازم من الخلق السياسي رغم عدم حاجة السياسة لأية أخلاق من أي نوع.
بريطانيا هي الأخرى وعلى لسان وزير الدولة للشئون الإفريقية (مارك سيمنز) -الذي وصل الخرطوم الأسبوع الماضي فى زيارة رسمية مهمة- امتدحت موقف الخرطوم من النزاع الجنوبي وسعيها للحل السلمي ودعم مبادرة إيقاد.
واشنطن من جانبها -وإن بدت مستغربة للموقف السوداني في سرها- لم تعرب صراحة عن إرتياحها للموقف السوداني وتجنبت تماماً أي إشارة ايجابية أو سلبية فى هذا الصدد ولكنها بدون شك أدركت أن السودان صادق في مواقفه المبدئية وأنها عبثاً كانت تحاول احتواء الخرطوم مرة بالضغط عليها من جوبا، وتارة أخرى بالضغط عليها من لاهاي، وفى مرات عديدة ضغطت عليها من نيويورك لا سيما في تلك الأيام الكالحة التى كانت فيها السيدة سوزان رايس مندوبة لواشنطن فى مجلس الأمن.
مجمل مواقف الدولة الأوربية والولايات المتحدة فى هذا الصدد تشي بأن هذه القوى الكبرى لم تخطئ فقط فى الضغط لقيام دولة الجنوب فى ظل عدم نضوج ساستها وافتقارها للبنية السياسية الأساسية اللازمة، ولكنها أخطأت بل أمعنت فى الخطأ فى سعيها لإقامة دولة جنوبية على حساب دولة السودان إذ أن السودان ظل طوال العامين المنصرمين يواجه حرباً لا مبرر لها على حدوده الجنوبية بدعم أو على الأقل (عدم ممانعة) من جانب هذه الدول الغربية الكبرى وهي أكتفت فقط بإستصدار إدانات دولية عن الأوضاع الإنسانية والقصف الجوي وقضايا النازحين.
الدول الكبرى هذه أيضاً أخطأت -ولا تزال تخطئ- بشأن اتهامها للسودان بدعم متمردين جنوبيين لزعزعة استقرار الدولة الجنوبية، مع أن ذلك لو كان صحيحاً ولو بنسبة 10% لما وقفت الخرطوم -فى هذه السانحة التاريخية النادرة- موقفاً محايداً من الصراع.
لا يعرف أحد أيضاً طالما أن هذه القوى الكبرى بكل هذا العجز عن وقف الصراع أو الحيلولة دون نشوبه أصلاً وطالما أنها اكتفت بالتفرج على المأساة لماذا إذن ظلت تدعم قيام دولة جنوب السودان، وتفضله تفضيلاً فيه تطفيف فى الكيل على السودان؟
ما الذي كان يمنع من أن تتعامل هذه القوى الغربية مع الدولتين من منطلق أفضل وبمنطق المصالح الإستراتيجية التى لا تضر أي طرف؟
إن من المؤكد أن السودان حين اتخذ مواقفه تلك وفتح حدوده للنازحين الجنوبيين، وحافظ على استمرار تدفق البترول الجنوبي إنما فعل ذلك بوحي من مبادئه السياسية التى لا تتزحزح فقد كان -ولا يزال- بإمكانه استغلال الظرف السياسي والأمني المعقد فى دولة الجنوب ليحصل على مصالحه الخاصة إن لم يكن يتحلى بمبادئ سياسية لا محيد عنها.
وبالطبع لن يستفيد السودان لا في السابق ولا فى الحاضر ولا في المستقبل من امتداح القوى الدولية لمواقفه ذلك الامتداح الذي لا يتجاوز الكلمات الدبلوماسية المعلبة، والعبارات السياسية الباردة ولكنه دون شك يتطلع فقط لتعامل سياسي منصف وعادل لأن العديد من التجارب التى لا حصر لها أثبتت أن هذا البلد -وبغض النظر عن أي نظام حاكم فيه- يقف على كنز من المبادئ السياسية ويتحلى بالقدر اللازم من الخلق السياسي رغم عدم حاجة السياسة لأية أخلاق من أي نوع.






0 التعليقات:
إرسال تعليق