تقول سيرته إنه ولد في خمسينيات القرن الماضي حيث شهدت قرية «سودا» صرخة
ميلاده الأولى في المولود في العام 1950م وهي منطقة وعرة وقاسية التضاريس
تقع بجبال الأنقسنا، ولعل مالك عقار استمد سلوكة وطبيعته ومكوِّناته
الشخصية من تضاريسها.ودرس المرحلة الابتدائية في قرية «سودا»، وانتقل بعدها
إلى مدينة الروصيرص، ودرس المتوسطة في المدرسة الأميرية الوسطى، ويقول
زملاء دراسة له إن مالك عقار كان هادئ الطبع كثير الصمت، ويبدو مجتهدًا في
دروسه ويحب اللغة الإنجليزية لدرجة الإفراط، ثم انتقل عقار بعد ذلك إلى
العاصمة القومية ودرس المرحلة الثانوية بمدرسة الخرطوم الثانوية الجديدة،
ومعهد الدراسات بالخرطوم. وعمل الرجل بعدها مدرساً بمدرسة الكرمك
الابتدائية .. وانتقل بعد ذلك ليعمل أمين مخزن بشركة «مولم الافريقية» وهي
شركة كانت تعمل في مجال التوربينات بخزان الرصيرص .. وعلى خلفية تجاوزات في
المخازن.. اختفى عقار .. وهمس يدور عن عملية اختفائه.. وهمس يدور خلف
الكواليس .. عن علاقات كانت تربط مالك عقار بأحد «الخواجات» الذين كانوا
يعملون في الشركة .. من الدمازين وتحت جنح ليل دامس وصل عقار الى الكرمك ..
ومن الكرمك الى اثيوبيا .. ليعلن راديو التمرد التابع لحركة قرنق .. أن
مناضلاً انقسناوياً.. انضم الى صفوف حركة التمرد.. هذا باختصار تاريخ مالك
عقار الظاهر.. أما التاريخ المستتر له.. فتكشفه مواقفه .. منذ أن التحق
بالحركة الشعبية .. كواحد من قبيلة الانقسنا .. ليس معه من القبيلة غير
قريبه .. أحمد العمدة .. الذي منحه عقار رتبة لواء .. فقبل الاتفاقية التي
جاءت به وزيراً للاستثمار .. ووالياً للدمازين .. لم يكن معه من أبناء
الانقسنا غير أحمد العمدة.. فلا كمندان جودة النائب لدائرة باو بالمجلس
الوطني .. ولا (خاله) عباس جمعة .. الذي أصبح وزير دولة بالداخلية كانا معه
.. ولا البعض من أبناء الانقسنا الذين الحقهم بجيش الحركة .. بعد
استقطابهم .. فطوال فترة التمرد ما كانت منطقة الانقسنا .. منطقة تمرد ..
كانت منطقة آمنة ومستقرة .. تسمع (بالخوارج) ولا تراهم.. والى أن حلّ بها
.. مالك عقار .. فطوال فترة التمرد لم يجئ الى المنطقة .. التى غادرها منذ
سنين الدراسة والعمل .. وكثير من أبناء قريته ومنطقته «سودة» لم يروه إلا
بعد .. أن جاء حاكماً على النيل الازرق .. ومن المفارقات .. وحتى يومنا هذا
.. لم يدخل التمرد قرية «ايربل» مسقط رأس عقار .. فالانقسنا كقبيلة لم
تتمرد .. ولم تمشي في مخطط عقار .. فمسارها يختلف عن مسار عقار .. مسارها
أنها قبيلة سودانية .. جزء من اجزاء مكونات شعب السودان وجداناً وهوى مع
الهوية السودانية .. قبيله تعشق النبى (ص) وترطب ألسنتها .. بالتهليل في
زوايا الصابونابي .. الشارب من بحر السمانية .. فمالك الذي جاءها «غازياً»
بفكر فاسد أرادها أن تتجه جنوباً .. هي وأخريات من قبائل النيل الازرق ..
جاءها بكتاب اسود .. اسمه «كتاب التهميش».. حصان طروادة الذي حمل عقار الى
النيل الازرق ..
وقد يسأل سائل لماذا انضمت حفنة من الانقسنا الى حركة عقار ؟؟ الإجابة واضحة .. كغيرها من قبائل الولاية .. انضمت حفنة الى عقار .. إما بالاغراء بالمال أو المناصب .. وإما بالتهديد .. وهناك أبرياء منهم قتلتهم بنادق عقار .. لا لشئ غير انهم رفضوا تعاليمه وفارقوا طريقته .. فالانقسنا ضحية عقار .. اخذهم بالتهديد والتنكيل فلم يجنوا منه غير الخراب والدمار .. لم يصلهم بالمدارس ولا الطرق ولا بخدمات المياه والصحة.. لم يبقى بينهم يقف على أوضاعهم وأحوالهم .. لم يعطيهم من وقته زمناً ليزيل عنهم «التهميش» الذي كان يرفعه كشعار لحركته .. فوقته كان مقسماً بين جوبا وواشنطون واديس ابابا... وحتى الدمازين .. عاصمة حكمه .. لم يبقَ فيها شهراً متواصلاً .. ولم تتجاوز إجتماعات مجلس وزرائه .. أكثر من «8» اجتماعات .. مما يدل على أن الرجل ما كان مهموماً بالولاية ولا بعشيرته ولا بشعب الولاية .. فالرجل كان مهموماً بأجندة أخرى .. كان مهموماً بانفاذ مخطط الحركة الشعبية .. ومهموماً بنقل الانقسنا وشعب الولاية .. الى دولة أخرى .. ومهموماً من بعد كسر شوكته .. بما يسمى بالجبهة الثورية ..
وقد يسأل سائل لماذا انضمت حفنة من الانقسنا الى حركة عقار ؟؟ الإجابة واضحة .. كغيرها من قبائل الولاية .. انضمت حفنة الى عقار .. إما بالاغراء بالمال أو المناصب .. وإما بالتهديد .. وهناك أبرياء منهم قتلتهم بنادق عقار .. لا لشئ غير انهم رفضوا تعاليمه وفارقوا طريقته .. فالانقسنا ضحية عقار .. اخذهم بالتهديد والتنكيل فلم يجنوا منه غير الخراب والدمار .. لم يصلهم بالمدارس ولا الطرق ولا بخدمات المياه والصحة.. لم يبقى بينهم يقف على أوضاعهم وأحوالهم .. لم يعطيهم من وقته زمناً ليزيل عنهم «التهميش» الذي كان يرفعه كشعار لحركته .. فوقته كان مقسماً بين جوبا وواشنطون واديس ابابا... وحتى الدمازين .. عاصمة حكمه .. لم يبقَ فيها شهراً متواصلاً .. ولم تتجاوز إجتماعات مجلس وزرائه .. أكثر من «8» اجتماعات .. مما يدل على أن الرجل ما كان مهموماً بالولاية ولا بعشيرته ولا بشعب الولاية .. فالرجل كان مهموماً بأجندة أخرى .. كان مهموماً بانفاذ مخطط الحركة الشعبية .. ومهموماً بنقل الانقسنا وشعب الولاية .. الى دولة أخرى .. ومهموماً من بعد كسر شوكته .. بما يسمى بالجبهة الثورية ..






0 التعليقات:
إرسال تعليق