الحركات الدارفورية المسلحة ورغم الصيت الإعلامي الواسع النطاق الذي نجحت في الحصول عليه إلا أن عواملاً عديدة بدأت تنخر فى عظامها وتتسبب في تآكلها. والغريب ان هذه العوامل جميعها من صنعها هي وليس ومن صنع جهة أخرى.
أول هذه العوامل أنها رضيت -سواء كانت طائعة أو مكرهة- التحالف مع قوى أخرى بأجندة مختلفة وبأهداف غير متسقة معها، ونعني بذلك تحالفها (غير المتكافئ) مع قطاع الشمال لتكوين ما بات يُعرف بالجبهة الثورية.
دخول الحركات الدارفورية المسلحة الثلاث (حركة جبريل ومناوي وعبد الواحد) الى الجبهة الثورية قلل من بريقها السياسي القديم، وجعلها مطية سهلة للثورية تمتطيها باستمرار لتحقيق ما تريد دون أن يعود ريع ما تقوم به ولو كان يسيراً عليها.
قادت الثورية هجمات عديدة لم تحقق شيئاً لا على الأرض ولا على طاولة التفاوض. بل يمكننا القول أن قطاع الشمال -مستخدماً الحركات الدارفورية المسلحة- كان يحاول تحسين موقفه التفاوضي فى أديس أبابا بهجماته على مناطق جنوب كردفان وهذه -إذا تمت- ما كانت لتحقق للحركات الدارفورية أدنى فائدة فالرابح الوحيد منها هو قطاع الشمال الذي كان مدى تفاوضه لن يتجاوز المنطقتين، جنوب كردفان والنيل الأزرق.
الحركات الدارفورية بهذا المسلك كانت تساند قطاع الشمال لتحقيق أهدف لا تخدمها بشيء ومع ذلك لم تحصل حتى الآن على رئاسة دورية للجبهة الثورية وهو ما يقودنا الى العامل الثاني.
فالعامل الثاني ان الحركات الدارفورية المسلحة ورغم أنها أغلبية في مواجهة قطاع الشمال (3 إلى 2) على الأقل لم تنجح فى جمع الثورية لشنّ هجمات على دارفور على غرار ما جرى فى كردفان ويمكن ان يُفهم من ذلك ان قطاع الشمال غير مهتم على الإطلاق بتحقيق أي مكاسب لهذه الحركات الدارفورية المسلحة على مسرحها وميدانها في دارفور وربما وجدت قوات القطاع نفسها غير معنية بالقتال في إقليم دارفور النائي غير المجدي سياسياً ولذا ركنت الى الاهداف السلهة.
وهذا معناها أن الحركات الدارفورية بدخولها تحالف الثورية إنما أضعفت نفسها بنفسها فهي إن ظلت باقية لن تحقق شيئاً لصالحها فالريع بكامله سيذهب الى القطاع، وهي إن خرجت من التحالف لن تحقق شيئاً لأنه قبل التحالف لم تحقق شيئاً فما بالك إذا خرجت منه وأصبحت هائمة على وجهها لا تجد ملاذاً آمناً ولا معسكرات تدريب ولا دعم وإنما ترتكز في أنحاء وفيافي في دارفور الواسعة تنهب وتسلب ولا تفعل أكثر من ذلك.
العامل الثالث ان حركات دارفور كان أفضل لها الالتحاق بوثيقة الدوحة فهي على الأقل تجعلها جزء من سلطة دارفور وبوسعها أن تفعل الكثير مما قد يجعلها أفضل حالاً من قطاع الشمال المحصور فى منطقتين فقط وحتى فى المنطقتين محصور في نطاق جغرافي أكثر ضيقاً، ولكنها لم تفعل مع أن من المستحيل ان تنجح –منفردة أو متحالفة– فى الوصول الى الخرطوم بالسلاح؛ ومع أنَّ من المستحيل أيضاً أن تنجح في تحقيق شيء على الأرض وهي فى الثورية.
أول هذه العوامل أنها رضيت -سواء كانت طائعة أو مكرهة- التحالف مع قوى أخرى بأجندة مختلفة وبأهداف غير متسقة معها، ونعني بذلك تحالفها (غير المتكافئ) مع قطاع الشمال لتكوين ما بات يُعرف بالجبهة الثورية.
دخول الحركات الدارفورية المسلحة الثلاث (حركة جبريل ومناوي وعبد الواحد) الى الجبهة الثورية قلل من بريقها السياسي القديم، وجعلها مطية سهلة للثورية تمتطيها باستمرار لتحقيق ما تريد دون أن يعود ريع ما تقوم به ولو كان يسيراً عليها.
قادت الثورية هجمات عديدة لم تحقق شيئاً لا على الأرض ولا على طاولة التفاوض. بل يمكننا القول أن قطاع الشمال -مستخدماً الحركات الدارفورية المسلحة- كان يحاول تحسين موقفه التفاوضي فى أديس أبابا بهجماته على مناطق جنوب كردفان وهذه -إذا تمت- ما كانت لتحقق للحركات الدارفورية أدنى فائدة فالرابح الوحيد منها هو قطاع الشمال الذي كان مدى تفاوضه لن يتجاوز المنطقتين، جنوب كردفان والنيل الأزرق.
الحركات الدارفورية بهذا المسلك كانت تساند قطاع الشمال لتحقيق أهدف لا تخدمها بشيء ومع ذلك لم تحصل حتى الآن على رئاسة دورية للجبهة الثورية وهو ما يقودنا الى العامل الثاني.
فالعامل الثاني ان الحركات الدارفورية المسلحة ورغم أنها أغلبية في مواجهة قطاع الشمال (3 إلى 2) على الأقل لم تنجح فى جمع الثورية لشنّ هجمات على دارفور على غرار ما جرى فى كردفان ويمكن ان يُفهم من ذلك ان قطاع الشمال غير مهتم على الإطلاق بتحقيق أي مكاسب لهذه الحركات الدارفورية المسلحة على مسرحها وميدانها في دارفور وربما وجدت قوات القطاع نفسها غير معنية بالقتال في إقليم دارفور النائي غير المجدي سياسياً ولذا ركنت الى الاهداف السلهة.
وهذا معناها أن الحركات الدارفورية بدخولها تحالف الثورية إنما أضعفت نفسها بنفسها فهي إن ظلت باقية لن تحقق شيئاً لصالحها فالريع بكامله سيذهب الى القطاع، وهي إن خرجت من التحالف لن تحقق شيئاً لأنه قبل التحالف لم تحقق شيئاً فما بالك إذا خرجت منه وأصبحت هائمة على وجهها لا تجد ملاذاً آمناً ولا معسكرات تدريب ولا دعم وإنما ترتكز في أنحاء وفيافي في دارفور الواسعة تنهب وتسلب ولا تفعل أكثر من ذلك.
العامل الثالث ان حركات دارفور كان أفضل لها الالتحاق بوثيقة الدوحة فهي على الأقل تجعلها جزء من سلطة دارفور وبوسعها أن تفعل الكثير مما قد يجعلها أفضل حالاً من قطاع الشمال المحصور فى منطقتين فقط وحتى فى المنطقتين محصور في نطاق جغرافي أكثر ضيقاً، ولكنها لم تفعل مع أن من المستحيل ان تنجح –منفردة أو متحالفة– فى الوصول الى الخرطوم بالسلاح؛ ومع أنَّ من المستحيل أيضاً أن تنجح في تحقيق شيء على الأرض وهي فى الثورية.






0 التعليقات:
إرسال تعليق