فضحت وعلى نحوٍ قاطع الأحداث التى تشهدها مصر حالياً، ما يجري فى السودان منذ سنوات. فالحكومات ذات الطابع الإسلامي –حتى لو جاءت منتخبة– فهي محل نظر، فيما يتعلق بالاصطلاح الديمقراطي.
اصطلاح الديمقراطية بدا كاصطلاح خاص بالغرب الأمريكي والأوربي وحده وأما ما عداه فهو قابل للتطويع والتمييع، والتحريف.
ولئن تدخل الجيش المصري -وبالطبع بموافقة مسبقة من واشنطن وبعض العواصم الكبرى- فى الشأن الديمقراطي فى مصر، فالأمر أكثر سوءاً هنا فى السودان حيث تحرض ذات القوى الكبرى التى (باركت) خطوة الجيش المصري، حركات مسلحة، تدعمها بالسلاح والعتاد لإسقاط حكومة سودانية منتخبة.
والغريب أن العالم كله ظل يرى ويسمع منذ سنوات هجمات ما يسمى بالثورية على مناطق مختلفة من كردفان وجنوب النيل الأزرق ودارفور ولكنه لا يلقي لها بالاً، فهذه الحركات المسلحة يمنحها المجتمع الدولي شرعية لتعمل ضد سلطة شرعية حاكمة ولا يدينها في جريمة ارتكبتها أو فظائع اقترفتها.
فعلى ضخامة الجرائم التى شهدتها كردفان ولا سيما منطقة أبو كرشولا مؤخراً فإن مجلس الأمن الدولي لم يحرك ساكناً، ولم يصدر ولو إدانة خجولة مخففة تحفظ شيء من الاحترام للأمم المتحدة، وعلى كثرة هجمات الحركات المسلحة الدارفورية على مناطق فى أجراء مختلفة من دارفور إلا أن القوى الدولية الكبرى لا تكترث، بل تطالب الحكومة السودانية -وبجرأة عجيبة- أن تكف عن قصف مناطق المدنيين بالطيران !
لقد بدا واضحاً أن هنالك عداء غير مبرر على الإطلاق للدين الإسلامي ومن يحملون رايته وثبت أن الديمقراطية الغربية هي فقط ملبساً غربياً بربطة عنق أنيقة وفي أجواء مناخية بادرة وطقس ربيعي رائع، وأن كل بلدان العالم الثالث التى يُطلق عليها هذا المصطلح المخزي ليست جديرة بالديمقراطية إذا كانت تحمل الى السلطة من يتحدثون بالمنطق واللسان الإسلامي.
وكم يكذب الأوربيين والأمريكيين ويتحرّون الكذب حين يعبرون بلسان مضطرب وغير أمين عن أنهم يحترمون الدين الإسلامي ولا يعادونه ولكن معركتهم مع الإسلاميين! أنظر كيف يمزجون الزيت بالماء؟
إن كانت مصر الشقيقة قد دخلت فى نفق مظلم –بخطة وخدعة ساذجة– فإن السودان هو الآخر ظل ومنذ عقود فى حالة مواجهة مستمرة مع حركات مسلحة تجاوزت مطالبها المطالب التنموية والخدمية المقبولة ليصبح همها الأول، والأخير عرقلة مسيرة الدولة السودانية وزعزعة استقرارها ويأتيهم الدعم رغداً من هذه القوى الكبرى فيخربون ما يتم بناؤه ويطيحون بما أمكن تحقيقه من منشآت ومشاريع تنموية ويستنزفون ميزانية الدولة ليروح غالبها الى الأمن والسلاح وصد الهجمات.
إن ما يسمى بالجبهة الثورية المدعومة غربياً دعماً لا يختلف عليه إثنان هي ذراع غربي للقضاء على التجربة الديمقراطية والتحول الديمقراطي الذى يشهده السودان، ولعل مما يؤسف له فى هذا الصدد أن نخباً سودانية ومثقفين سودانيين عريقين يقعون فرائساً لهذه اللعبة.
أناس أمثال مبارك الفاضل والتوم هجو ونصر الدين الهادي ينحدرون من جذور إسلامية، ويلبسون جلباباً سودانياً أصيلاً ولكنهم صدّقوا أكذوبة الوعود الغربية وأكذوبة الديمقراطية، تلك الديمقراطية ذات الوجه العلماني السافر وذات الظهر المنحني تماماً (للتعليمات) الخارجية و (الطلبات) الغربية المجابة!
أناس أمثال الدكتور الترابي يتحالفون مع حملة السلاح ومع عرمان وعقار والحلو لقتل بني جلدتهم فى غرب السودان وجنوب النيل الأزرق وهم يعتقدون أن (الديمقراطية المنتظرة) ستكون بمعزل عن تدخل القوى الدولية الكبرى! يتوهمون أن الدول الغربية الكبرى تحب (الصدقات السياسية) وتحب (عمل الخبر السياسي) تعطي بيمينها ما لا تراه شمالها!
اصطلاح الديمقراطية بدا كاصطلاح خاص بالغرب الأمريكي والأوربي وحده وأما ما عداه فهو قابل للتطويع والتمييع، والتحريف.
ولئن تدخل الجيش المصري -وبالطبع بموافقة مسبقة من واشنطن وبعض العواصم الكبرى- فى الشأن الديمقراطي فى مصر، فالأمر أكثر سوءاً هنا فى السودان حيث تحرض ذات القوى الكبرى التى (باركت) خطوة الجيش المصري، حركات مسلحة، تدعمها بالسلاح والعتاد لإسقاط حكومة سودانية منتخبة.
والغريب أن العالم كله ظل يرى ويسمع منذ سنوات هجمات ما يسمى بالثورية على مناطق مختلفة من كردفان وجنوب النيل الأزرق ودارفور ولكنه لا يلقي لها بالاً، فهذه الحركات المسلحة يمنحها المجتمع الدولي شرعية لتعمل ضد سلطة شرعية حاكمة ولا يدينها في جريمة ارتكبتها أو فظائع اقترفتها.
فعلى ضخامة الجرائم التى شهدتها كردفان ولا سيما منطقة أبو كرشولا مؤخراً فإن مجلس الأمن الدولي لم يحرك ساكناً، ولم يصدر ولو إدانة خجولة مخففة تحفظ شيء من الاحترام للأمم المتحدة، وعلى كثرة هجمات الحركات المسلحة الدارفورية على مناطق فى أجراء مختلفة من دارفور إلا أن القوى الدولية الكبرى لا تكترث، بل تطالب الحكومة السودانية -وبجرأة عجيبة- أن تكف عن قصف مناطق المدنيين بالطيران !
لقد بدا واضحاً أن هنالك عداء غير مبرر على الإطلاق للدين الإسلامي ومن يحملون رايته وثبت أن الديمقراطية الغربية هي فقط ملبساً غربياً بربطة عنق أنيقة وفي أجواء مناخية بادرة وطقس ربيعي رائع، وأن كل بلدان العالم الثالث التى يُطلق عليها هذا المصطلح المخزي ليست جديرة بالديمقراطية إذا كانت تحمل الى السلطة من يتحدثون بالمنطق واللسان الإسلامي.
وكم يكذب الأوربيين والأمريكيين ويتحرّون الكذب حين يعبرون بلسان مضطرب وغير أمين عن أنهم يحترمون الدين الإسلامي ولا يعادونه ولكن معركتهم مع الإسلاميين! أنظر كيف يمزجون الزيت بالماء؟
إن كانت مصر الشقيقة قد دخلت فى نفق مظلم –بخطة وخدعة ساذجة– فإن السودان هو الآخر ظل ومنذ عقود فى حالة مواجهة مستمرة مع حركات مسلحة تجاوزت مطالبها المطالب التنموية والخدمية المقبولة ليصبح همها الأول، والأخير عرقلة مسيرة الدولة السودانية وزعزعة استقرارها ويأتيهم الدعم رغداً من هذه القوى الكبرى فيخربون ما يتم بناؤه ويطيحون بما أمكن تحقيقه من منشآت ومشاريع تنموية ويستنزفون ميزانية الدولة ليروح غالبها الى الأمن والسلاح وصد الهجمات.
إن ما يسمى بالجبهة الثورية المدعومة غربياً دعماً لا يختلف عليه إثنان هي ذراع غربي للقضاء على التجربة الديمقراطية والتحول الديمقراطي الذى يشهده السودان، ولعل مما يؤسف له فى هذا الصدد أن نخباً سودانية ومثقفين سودانيين عريقين يقعون فرائساً لهذه اللعبة.
أناس أمثال مبارك الفاضل والتوم هجو ونصر الدين الهادي ينحدرون من جذور إسلامية، ويلبسون جلباباً سودانياً أصيلاً ولكنهم صدّقوا أكذوبة الوعود الغربية وأكذوبة الديمقراطية، تلك الديمقراطية ذات الوجه العلماني السافر وذات الظهر المنحني تماماً (للتعليمات) الخارجية و (الطلبات) الغربية المجابة!
أناس أمثال الدكتور الترابي يتحالفون مع حملة السلاح ومع عرمان وعقار والحلو لقتل بني جلدتهم فى غرب السودان وجنوب النيل الأزرق وهم يعتقدون أن (الديمقراطية المنتظرة) ستكون بمعزل عن تدخل القوى الدولية الكبرى! يتوهمون أن الدول الغربية الكبرى تحب (الصدقات السياسية) وتحب (عمل الخبر السياسي) تعطي بيمينها ما لا تراه شمالها!






0 التعليقات:
إرسال تعليق