لا يبدو أن رهان جوبا على الثورية -وعلى وجه الخصوص قطاع الشمال- قابل للتغيير على الأقل على المدى القريب، فالعبث بالأمن القومي السوداني أصبح واحداً من قواعد اللعبة فى جوبا، وحتى فى خضم النزاع والصراع السياسي بين القادة الجنوبيين، وعملية (كسر العظم) الجارية بين الرئيس الجنوبي سلفا كير وبقية مساعديه لم تمنع هذه الصراعات قادة الثورية من عقد اجتماع فى جوبا.
ومن الطبيعي والبديهي أن عقد اجتماع لبحث القيام بعمل ما والتحضير لهجوم أكبر. هذه الفرضية لا مجال للشك فيها وهذا ما يدفعنا للاعتقاد أن جوبا ستظل لصقية بالثورية وهي تسعى لجعل هذا الأمر أمراً واقعاً يصعب تغييره.
وتشير متابعات (سودان سفاري) فى العاصمة الجنوبية جوبا أن إلتئام الاجتماع تم (بدعوة) من القيادة الجنوبية وأن عدداً من مساعدي الرئيس كير أسهموا في التحضير له، ولهذا ليس من المستبعد – رغم تتالي التجارب الفاشلة – أن يكون تكتيك جوبا يتجه باتجاه القيام بعمل كبير من الراجح أن يختار منطقة لا تخطر على البال.
فإذا كنا حيال نفط شبه متوقف، وصعوبة فى التزام جنوبي بوقف دعم المتمردين، وانسداد فى الأفق السياسي بين الدولتين ووجود صراع داخلي بين طاقم القيادة في جوبا فإن من المؤكد أن حلحلة هذه الخطوط المتشابكة تتطلب (عملاً ضخماً) لتحريك الأوضاع على الأرض.
من جانب ثاني فإن النصيحة التى حرصت واشنطن على بذلها لجوبا فى مثل هذه الظروف، خاصة وأن السيدة رايس تجلس الآن في البيت الأبيض مستشارة للأمن القومي، فهي تصعيد الأوضاع وتسخينها الى أقصي مدى ممكن بحيث يتيح هذا الوضع لواشنطن إدخال يديها فى الأمر بصورة أفضل.
من جانب ثالث فإن شعوراً بالمرارة يلف أذهان قادة الثورية وهم يكادوا يصيبهم اليأس من كل الظروف المحيطة بهم فقد هُزِموا هزيمة نكراء فى أبو كرشولا. وهم لا يملكون سبيلاً -خاصة قطاع الشمال- لدفع الخرطوم للجلوس معهم للتفاوض فقد أخطئوا التقدير حين هاجموا أبو كرشولا وجعلوا منها وسيلة للضغط على الخرطوم وفشلت الخطة فشلاً ذريعاً. كما أن القادة المهزومين عادة ما يحاولون التغطية على أخطائهم والبحث عن وسائل أخرى فعالة تنتشلهم من الوضع الذي هم فيه.
من جانب ثالث فإن قادة الثورية تلاحقهم خيبة أمل كبرى جراء انفراط عقد تحالف المعارضة فى الخرطوم، فقد خرج حزب الأمة –كأكبر فصيل سياسي فى التحالف، من التحالف وكانت أكبر رسالة وأوضح إشارة فى هذا الصدد، الحشد الذي قام به السيد الصادق المهدي مؤخراً لأنصاره وكأنّي به يقول، هؤلاء هم حلفائي فقط.
وهكذا فإن الثورية لن تقف فى المنطقة الحرجة التى هي فيها الآن وجوبا لن تستطيع أن تتخلى عنها في هذا الوقت مهما كان الثمن. ولربما يقول قائل إن جوبا بهذه التكتيكات الفاشلة تحاول اللعب على الحبلين، تهدئ الوضع مع الخرطوم لتحصل على نفطها، وتدعم الثورية فى الوقت نفسه لتحقيق هدفها الاستراتيجي، وهذا صحيح ولكن ما فات على جوبا وما يزال يفوت على قادتها ومن هم خلفهم أن أي ضغط عسكري تمارسه عبر الثورية أو قطاع الشمال ينزل بصورة أشد على حلفاء الثورية بالداخل، ويزيد من متانة الجبهة الداخلية ومن ثم تفشل الخطة وتبدو الأمور أكثر سوءاً بالنسبة لها!
ومن الطبيعي والبديهي أن عقد اجتماع لبحث القيام بعمل ما والتحضير لهجوم أكبر. هذه الفرضية لا مجال للشك فيها وهذا ما يدفعنا للاعتقاد أن جوبا ستظل لصقية بالثورية وهي تسعى لجعل هذا الأمر أمراً واقعاً يصعب تغييره.
وتشير متابعات (سودان سفاري) فى العاصمة الجنوبية جوبا أن إلتئام الاجتماع تم (بدعوة) من القيادة الجنوبية وأن عدداً من مساعدي الرئيس كير أسهموا في التحضير له، ولهذا ليس من المستبعد – رغم تتالي التجارب الفاشلة – أن يكون تكتيك جوبا يتجه باتجاه القيام بعمل كبير من الراجح أن يختار منطقة لا تخطر على البال.
فإذا كنا حيال نفط شبه متوقف، وصعوبة فى التزام جنوبي بوقف دعم المتمردين، وانسداد فى الأفق السياسي بين الدولتين ووجود صراع داخلي بين طاقم القيادة في جوبا فإن من المؤكد أن حلحلة هذه الخطوط المتشابكة تتطلب (عملاً ضخماً) لتحريك الأوضاع على الأرض.
من جانب ثاني فإن النصيحة التى حرصت واشنطن على بذلها لجوبا فى مثل هذه الظروف، خاصة وأن السيدة رايس تجلس الآن في البيت الأبيض مستشارة للأمن القومي، فهي تصعيد الأوضاع وتسخينها الى أقصي مدى ممكن بحيث يتيح هذا الوضع لواشنطن إدخال يديها فى الأمر بصورة أفضل.
من جانب ثالث فإن شعوراً بالمرارة يلف أذهان قادة الثورية وهم يكادوا يصيبهم اليأس من كل الظروف المحيطة بهم فقد هُزِموا هزيمة نكراء فى أبو كرشولا. وهم لا يملكون سبيلاً -خاصة قطاع الشمال- لدفع الخرطوم للجلوس معهم للتفاوض فقد أخطئوا التقدير حين هاجموا أبو كرشولا وجعلوا منها وسيلة للضغط على الخرطوم وفشلت الخطة فشلاً ذريعاً. كما أن القادة المهزومين عادة ما يحاولون التغطية على أخطائهم والبحث عن وسائل أخرى فعالة تنتشلهم من الوضع الذي هم فيه.
من جانب ثالث فإن قادة الثورية تلاحقهم خيبة أمل كبرى جراء انفراط عقد تحالف المعارضة فى الخرطوم، فقد خرج حزب الأمة –كأكبر فصيل سياسي فى التحالف، من التحالف وكانت أكبر رسالة وأوضح إشارة فى هذا الصدد، الحشد الذي قام به السيد الصادق المهدي مؤخراً لأنصاره وكأنّي به يقول، هؤلاء هم حلفائي فقط.
وهكذا فإن الثورية لن تقف فى المنطقة الحرجة التى هي فيها الآن وجوبا لن تستطيع أن تتخلى عنها في هذا الوقت مهما كان الثمن. ولربما يقول قائل إن جوبا بهذه التكتيكات الفاشلة تحاول اللعب على الحبلين، تهدئ الوضع مع الخرطوم لتحصل على نفطها، وتدعم الثورية فى الوقت نفسه لتحقيق هدفها الاستراتيجي، وهذا صحيح ولكن ما فات على جوبا وما يزال يفوت على قادتها ومن هم خلفهم أن أي ضغط عسكري تمارسه عبر الثورية أو قطاع الشمال ينزل بصورة أشد على حلفاء الثورية بالداخل، ويزيد من متانة الجبهة الداخلية ومن ثم تفشل الخطة وتبدو الأمور أكثر سوءاً بالنسبة لها!






0 التعليقات:
إرسال تعليق