تتجه الأوساط السودانية الرسمية والشعبية هذه الأيام بانظارها الى البيت الأبيض الأمريكي ترقباً لإهم القرارات المتوقع صدورها بنهاية الفترة المقررة بشأن العقوبات الإقتصادية المفروضة على السودان.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد مدد الفترة التى قررها سلفه اوباما لرفع العقوبات عن السودان لثلاثة أشهر أخري بشكل نهائي ، لكن خلال هذه الفترة حدثت كثير من المتغيرات في العلاقات بين الجانبين .
بدرت كثير من الإشارات التى تدل على تغيير نظرة الولايات المتحدة تجاه السودان ومثل إيفاء الحكومة بالمسارات الخمس دافعاً للإدارة الأمريكية لإتخاذ عدد من الخطوات الإيجابية تجاه السودان دون التقليل من دور اللوبيات التي تُعارض.
تشير جهود السودان الى انه لا مجال للولايات المتحدة سوي رفع العقوبات بشكل نهائي لانه اوفي بجميع التزاماته على رأسها مكافحة الإرهاب ، ولم يكن قبول عضوية السودان في المنبر العالمي لمكافحة الارهاب من قبيل المصادفة ، لجهة ان اعضاء المنبر سبق ان وجهوا الدعوة الى السودان لحضور اجتماعه في اديس ابابا ممثلاً في الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب العام الماضي ، واسُتكملت عضوية السودان ليكون حضورا في اجتماعات المنبر ومشاركاً بارائه في القرارات التى تصدر من مجلس الامن والامم المتحدة والهيئات الدولية.
مؤخراً بدت بعض الاوساط السودانية والامريكية متفائلة برفع العقوبات عن السودان في الموعد المضروب استنادا إلى المواقف المعلنة للإدارة الأميركية والتفاهمات التى جرت بينها وبين السودان في المسارات الخمس والتي أظهرت مواقف إيجابية في هذا الاتجاه ، فضلًا عن مواقف مسؤولين حاليين وسابقين في الإدارة الأمريكية جميعهم أيدوا اتخاذ قرار رفع العقوبات تحقيقاً لمصالح الإدارة الأمريكية التى لا تتحقق الا بالتعاون مع السودان في أكثر من ملف ابرزها الأمن القومي للدولي والمصالح الحيوية لواشنطن وعلى رأسها الإستثمارات السودانية.
وابدى رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان علي محمود وزير المالية الأسبق تفاؤلاً كبيراً بصدور قرار من الإدارة الأمريكية يقضي برفع العقوبات عن السودان وقال: ” نترقب أن ترفع العقوبات جملة واحدة في الموعد المضروب” ، واضاف أن جهود المؤسسات الحكومية مع نظيراتها الأمريكية والقرارات الأخيرة للرئيس الأمريكي بشأن منح تأشيرات الدخول للمواطنين السودانيين والاستثناءات التي منحتها مؤسسة الخزانة الأمريكية تعطي مؤشرات إيجابية في اتجاه الرفع النهائي للعقوبات.
على الرغم من ان السودان بذل كل ما لديه من اجل رفع العقوبات الاقتصادية التى اثرت على الشعب السودان وحدت من مقدرة الاقتصاد في التعامل الدولي بحرية دون قيود أو شروط كما انها مثلت عائقاً أمام السودان وحرمته من الإستفاده من التمويل الدولي من المؤسسات الدولية والمؤسسات الاقتصادية الأخرى ، فضلاً عن إرهاب البنوك والمؤسسات المصرفية الدولية وتخويفها من الدخول في معاملات مالية مع الحكومة السودانية (تجربة بنكي لويدز وباركليز في بريطانيا في عامي 2009 و2010).
جهود السودان في رفع العقوبات الإقتصادية لا ينكرها الا مكابر حيث عكفت أجهزة الحكومة بمختلف تخصصاتها طوال الفترة الماضية على عقد اجتماعات معلنة وغير معلنة مع نظرائهم في الولايات المتحدة ، كما خاضت الدبلوماسية السودانية عبر جميع المنابر العالمية والدولية معركة طويلة الأمد بغرض توضيح أثار العقوبات على الشعب السوداني وعزز من ذلك مطالبات الإتحاد الأفريقي والبرلمان العربي بضرورة رفع العقوبات عن السودان نظراً لأدواره الإقلييمة والعربية في الحفاظ على السلم والأمن الأقليمي والدولى.






0 التعليقات:
إرسال تعليق