الأحد، 12 أبريل 2015

تناقضات الصادق المهدي


بقلم/ راشد عبد الرحيم
خرجت العديد من القيادات التاريخية من حزب الأمة وقد تكون أثرت عليه بشكل ما ولكنها لم تستطع أن تفت من عضده.
يظل الأمة هو الحزب الذي يقوم على طائفة الأنصار وزعيمه وأرث الزعامة وإمام الطائفة هو صاحب القدح المعلي والسلطة الأولي وتتشظى من حوله المجموعات.
وهذه خاصية سودانية ليست مقتصرة على حزب الأمة، بل يشارها فيها وبشكل واضح الحزب الاتحادي الديمقراطي إذ يظل الحزب الأصل هو الذي يقف على رأسه نجل السيد الميرغني والطائفة الختمية.
السيد الصادق المهدي يريد لهذه الحقيقة أن تنطبق عليه وتتجاوز الحزب الإتحادي الأصل ولهذا يصبح موقفه هذا محض أحلام سياسية مؤقتة سيظل بعدها وقبلها الإتحادي الأصل كما هو لن يؤثر فيه ما قاله الصادق المهدي إنهم سيعقدون مؤتمراً عاماً ينحاز به الحزب الى مطالب الشعب في سلام عادل وشامل وفق رؤية السيد الصادق المهدي الحالمة التي قال بها في حواره مع الزميلة المجهر أمس.
يقول الصادق المهدي إن الإتحادي الأصل فقد البوصلة لغياب رئيسه لعام ونصف العام والصادق المهدي أيضاً يغيب عن حزبه ويمضي نحو إكمال العام والحزبان لم يتأثرا بغياب الرجلين إذ تقوم الإدارة بجهاز التحكم فيهما.
غياب السيد الصادق المهدي لم يؤثر على أداء حزبه مثلما لم يؤثر على أداء الإتحادي الأصل، بيد أنه أثر على رؤية السيد الصادق للوسط السياسي وتفاعلاته ولا أدل على هذا من اللغة التي يعتمدها حالياً وتعتمد على الآمال والأحلام والتحليل في أحسن الأحوال.
كل القضايا في نظر الصادق المهدي أصبحت بالفعل المضارع أمنيات فقط ورد منها في حواره المنشور أمس منها:
قدر النظام أنه يمكن إن يحصل على دعم/ هذه القوى السياسية ستجد أنه في مقبل الأيام/ وستسترد قدرتها على إقامة نظم تحقق المساءلة/ القوى السياسية ستجد أنه في مقبل الأيام/ وستسترد قدرتها على إقامة نظم تحقق المساءلة/ القوى السياسية تتكتل وستجد سنداً حتى من داخل المؤتمر الوطني/ هذه كلها ستثير الشعب وسيأتي يوم أعتقد أن هذا الشعب سيكرر انتفاضاته السابقة بانتفاضة شعبية/ قيادة سياسية بارزة وصاحبة تجارب كبرى تفتقد الرؤية الواضحة وتتشكل مواقفها على الرؤى والأحلام والتوقعات.
هذه أزمة في الواقع السياسي السوداني الذي تنتج فيها الأزمات الشخصية والخاصة أزمات وطنية.

0 التعليقات:

إرسال تعليق