الخميس، 27 مارس 2014

كامل إدريس .. المختفون وسط الزحام ..!!

يتوارى عن الأنظار د.كامل الطيب ادريس مرشح رئاسة الجمهورية السابق والمدير السابق لمنظمة الملكية الفكرية العالمية بجنيف، بعد ما تنبأ كثيرون أن يهيئ الرجل نفسه لمشروع قادم، بل ذهب بعض المحللين الى القول، ان المشروع القادم لمدير المنظمة العالمية، قد يكون منصباً رفيعا في حكومة الخرطوم، خاصة أن كامل طرح نفسه على المسرح السياسي لأول مرة في يوليو 1999م، من خلال حدث ضخم في حينه، هو لقاء (الترابي/ المهدي)، ثم لاحقاً منح وسام النيلين من الطبقة الأولى.ما زاد حديث المحللين قوة وقتئذٍ، تسويق الذات الذي نجح فيه مدير المنظمة العالمية، من خلال خلق علاقات واسعة، مع قطاعات ورموز نافذة في المجتمع السوداني، فقد أوجد د. كامل وشائج ممتدة مع إعلاميين وهو على رأس المنظمة، حيث استضافهم أياماَ بلياليها، ورشحت لاحقاَ تكهنات أن الرجل يمتلك أسهماً كبيرة في إحدى صحف الخرطوم. اذن ادخر الرجل علاقاته الواسعة بالإعلاميين ورموز المجتمع، لدعم نسخته الجديدة (السودان 2020م).وبعد ترشيحه لنفسه، منافساَ على منصب رئيس الجمهورية.

وقبل أكثر من ثلاثة أعوام من الآن (تحديدا في فبراير 2011م) ظهر د. كامل ادريس المرشح السابق لرئاسة الجمهورية على واجهة الأحداث السياسية، بتصريحات صحفية تناقلتها بعض صحف الخرطوم الصادرة حينها ، زعم فيها انه تعرضه لمضايقات من جهات وأشخاص أخطروه بانتمائهم للأجهزة الأمنية بالدولة، لكن الرجل ذهب لابعد من ذلك حينما اكد ان تلك الجهات والأشخاص هددوه بوضعه تحت الإقامة الجبرية، وأضافوا انهم لن ينفذوا امر القبض الصادر ضده مراعاة لما يحظى به من قبول دولي.
ولكن – حينها - رأى البعض تعليقاً على تصريحات د. كامل ادريس انها من التصريحات الهادفة لتسليط الأضواء على شخصية الرجل الذي لم يكن لديه اي نشاط سياسي عقب انتهاء الانتخابات التي خسر جولتها مثله وآخرون في السباق الرئاسي بينما يذهب البعض الى ان الحادثة ربما تكون جنائية الهدف من ورائها السرقة او ما شابه ذلك، مستبعدين ان يكون سلوك الأجهزة الأمنية مثل ما حكي عنه الرجل. واستدلوا على ذلك بنزع هاتفه الشخصي واغلاقه لعدة دقائق واعادته له بعد مشادات كلامية بالشارع العام. جهاز الامن والمخابرات الوطني بدوره نفى قيامه بأي اجراءات تجاه د. كامل ادريس، أو ان يكون أي من منسوبيه تعرض له بالمضايقة إلا أن الرجل أكد أن تلك الجهات طرحت عليه اسئلة من شاكلة الأسئلة التي تطرحها الاجهزة الامنية. وقال الرجل من هذا الجانب سئلت عن علاقتي بالأمين العام للمؤتمر الشعبي الترابي، وكذلك اذا ما كانت لدى اتصالات بجهات خارجية يحرضها على الحكومة ، وفي ذات المنحى قطع مدير ادارة الإعلام بجهاز الامن والمخابرات -وقتها - بعدم صحة ما صرح به د. كامل ادريس بتعرضه للمضايقات والاستجواب على يد شخصين او على انهما من منسوبي الجهاز. فيما وصف الجهاز الحدث «بالمسرحية سيئة الإخراج». مدير الاعلام بالجهاز قال ان الجهاز مؤسسة تتعامل بمسؤولية ويلتزم منسوبوها بتعريف هوياتهم في كل المهام الرسمية، اما فيما يتعلق بعملية الاستجواب أكد مدير الإعلام بالجهاز ان اي استجواب لا يتم على الطرقات بل في مكاتب الجهاز المعلومة للجميع.
ونبه مدير الإعلام ان الجهاز ليس في حاجة لاستجواب د.  كامل ادريس على قارعة الطريق حول علاقاته الخارجية ومعلومات عمله السابق بمنظمة الملكية الفكرية بكامل تفاصيلها المعروفة سلفا، وجهاز الأمن بتوضيحه هذا – وقتها - ربما اراد ان يضع النقاط على الحروف حتى لا يذهب ما قاله د. كامل ادريس في هذا الشأن لتأويلات لا تصب في مصلحة الوطن، بينما يرى محللون سياسيون تعليقاً على تصريحات ادريس أن الرجل لم تكن لديه أنشطة سياسية واضحة بالبلاد قبيل ترشحه للانتخابات الماضية التي خسرها، بينما يذهب البعض في اتجاه ان الرجل ربما تكون لديه ادوار أخرى يسعى لإظهارها في هذا التوقيت.
ويسعى في مقبل الأيام  عموماً سيرة الرجل ومسيرته تذهبان إلى أن الرجل لازال يتطلع لدور سياسي ما - وهذا حق مكفول له – ولكن وأن يأتي ذلك على حساب آخرين يسعون في السودان – الوطن- تدويلاً لقضاياه وتضخيماً لأحداثه سعياً منهم لتحقيق رغبات (سلطوية) تأبى عنهم حولاً ، وهذا ما لا يرضاه كثير مراقبين كانوا يرون في دكتور كامل إدريس ولوقت قريب رشدا سياسياً يحول بينه وبين أطماع قادة سياسيين لا يرون مستقبلاً سياسياً للسودان دونهم ، تقودهم لذلك أنفسهم الأمارة بالسوء والإساءة للسودان

0 التعليقات:

إرسال تعليق