تقتضي الواقعية السياسية قبل أن تقتضي أي شيء آخر أن يتأسس بناء وطني
شامل قائم على الأسس والأعراف المبذولة فى المجتمع السوداني والتي دون
أدنى شك تستصحب تعاليم الدين، والأعراف والثقافة السودانية باعتبارها هي
مجمل الثوب الوطني لأي سوداني من أقصى الشرق الى أقصى الغرب ومن أقصى
الشمال الى أقصى الجنوب مروراً بالوسط والأطراف المختلف.
وتقتضي طبيعة الأشياء أولاً، أن يجري الحوار السياسي بين كافة المكونات السياسية السودانية بالوضع فى الاعتبار أن عقيدة الدين الإسلامي قضية تلامس وجدان غالبية الشعب السوداني، والأغلبية فى هذه الحالة واضحة وليست فى حاجة الى حوار حولها مهما كانت مقتضيات الحوار، وهذا بدوره يعني أن الحوار وعلى وجه الإجمال هو حوار حول الهيكل العام للدولة بالنظر الى الأساس العقدي هذا وإلا كنا نظلم الأغلبية وطبيعة الأشياء لصالح أقلية وضد طبيعة الأشياء.
ثانياً، أن الدستور قضية دولة ووطن ولا ينبغي لأي دولة تحترم نفسها أن تظل محكومة بدستور مؤقت أو عارض كما أن القوى السياسية ما ينبغي عليها أن تعرقل أو تنأى عن المشاركة فى إعداد دستور وفق مخرجات الحوار الوطني بداعي أنها تريد دستوراً (بطريقة ما) أو (برؤية ما) قد تصادم صميم ما يدور حوله المجتمع السوداني العريض فالعبرة فيما يخص الدساتير أنها تعبير عن إرادة الأغلبية وإن كانت هذه الأغلبية تأخذ فى الاعتبار حقوق الأقلية ولهذا فإن المخرب السياسي الذي يسعى لإخراج الدين -بأي داع كان- من الإطار العام للدولة بإمكانه أن يقدم رؤيته فى إطار الحوار ولكن ليس من حقه أن يسعى سعياً لفرض الرؤية هذه مع عمله الأكيد أنها لا تناسب المجتمع السوداني، ولسنا فى حاجة الى التذكير بأن من المستحيل تماماً على المثال أن يسعى حزب أمريكيي سواء بقوة الطرح أو قوة الوجود السياسي الى تطبيق الاقتصاد الاشتراكي فى الولايات المتحدة! سيعتبر مثل هذا الطرح فى بلد اعتنق الرأسمالية منذ عود ضرباً من الجنون رغم كل الديمقراطية التى تعيشها الولايات المتحدة.
ثالثاً، أن يسفر الحوار عن ترك استخدام السلاح -مهما كانت الدواعي له- إذ أن الواقع والتجارب أثبتت على مدار التاريخ الإنساني الطويل أن السلاح لا يحقق أي شيء داخل الدولة وأن الأمور غالباً ما تنتهي فى خاتمة المطاف بالجلوس على طاولة المفاوضات خاصة وان غالب الحركات السودانية المسلحة -للأسف الشديد- لا تملك سواء فى السابق أو الحاضر أدنى مبررات موضوعية أو غير موضوعية لحملها السلاح، كما أن أنها لا تُسأل -وهذا أكثر ما يؤسف له- عن ما ترتكبه فى حق مواطنيها وبلادها أثناء فترة العلم المسلح ولا يحاسبها أحد عن ضرب وتخريب المنشآت العامة والتي تخص الشعب فى مجموعه وليس من حق أحد تخريبها. بهذه الأسس الرئيسية الواضحة بإمكان القوى السياسية السودانية إن كانت تسعى بالفعل لتأسيسي دولة سودانية قوية أن تتوسل بها وغنيّ عن القول إن الفرصة الماثلة هذه صعبة التكرار والعاجز الحقيقي هو من يضيع ويبدد الفرص والسوانح التى تأتي إليه طائعة فى مكانه.
وتقتضي طبيعة الأشياء أولاً، أن يجري الحوار السياسي بين كافة المكونات السياسية السودانية بالوضع فى الاعتبار أن عقيدة الدين الإسلامي قضية تلامس وجدان غالبية الشعب السوداني، والأغلبية فى هذه الحالة واضحة وليست فى حاجة الى حوار حولها مهما كانت مقتضيات الحوار، وهذا بدوره يعني أن الحوار وعلى وجه الإجمال هو حوار حول الهيكل العام للدولة بالنظر الى الأساس العقدي هذا وإلا كنا نظلم الأغلبية وطبيعة الأشياء لصالح أقلية وضد طبيعة الأشياء.
ثانياً، أن الدستور قضية دولة ووطن ولا ينبغي لأي دولة تحترم نفسها أن تظل محكومة بدستور مؤقت أو عارض كما أن القوى السياسية ما ينبغي عليها أن تعرقل أو تنأى عن المشاركة فى إعداد دستور وفق مخرجات الحوار الوطني بداعي أنها تريد دستوراً (بطريقة ما) أو (برؤية ما) قد تصادم صميم ما يدور حوله المجتمع السوداني العريض فالعبرة فيما يخص الدساتير أنها تعبير عن إرادة الأغلبية وإن كانت هذه الأغلبية تأخذ فى الاعتبار حقوق الأقلية ولهذا فإن المخرب السياسي الذي يسعى لإخراج الدين -بأي داع كان- من الإطار العام للدولة بإمكانه أن يقدم رؤيته فى إطار الحوار ولكن ليس من حقه أن يسعى سعياً لفرض الرؤية هذه مع عمله الأكيد أنها لا تناسب المجتمع السوداني، ولسنا فى حاجة الى التذكير بأن من المستحيل تماماً على المثال أن يسعى حزب أمريكيي سواء بقوة الطرح أو قوة الوجود السياسي الى تطبيق الاقتصاد الاشتراكي فى الولايات المتحدة! سيعتبر مثل هذا الطرح فى بلد اعتنق الرأسمالية منذ عود ضرباً من الجنون رغم كل الديمقراطية التى تعيشها الولايات المتحدة.
ثالثاً، أن يسفر الحوار عن ترك استخدام السلاح -مهما كانت الدواعي له- إذ أن الواقع والتجارب أثبتت على مدار التاريخ الإنساني الطويل أن السلاح لا يحقق أي شيء داخل الدولة وأن الأمور غالباً ما تنتهي فى خاتمة المطاف بالجلوس على طاولة المفاوضات خاصة وان غالب الحركات السودانية المسلحة -للأسف الشديد- لا تملك سواء فى السابق أو الحاضر أدنى مبررات موضوعية أو غير موضوعية لحملها السلاح، كما أن أنها لا تُسأل -وهذا أكثر ما يؤسف له- عن ما ترتكبه فى حق مواطنيها وبلادها أثناء فترة العلم المسلح ولا يحاسبها أحد عن ضرب وتخريب المنشآت العامة والتي تخص الشعب فى مجموعه وليس من حق أحد تخريبها. بهذه الأسس الرئيسية الواضحة بإمكان القوى السياسية السودانية إن كانت تسعى بالفعل لتأسيسي دولة سودانية قوية أن تتوسل بها وغنيّ عن القول إن الفرصة الماثلة هذه صعبة التكرار والعاجز الحقيقي هو من يضيع ويبدد الفرص والسوانح التى تأتي إليه طائعة فى مكانه.






0 التعليقات:
إرسال تعليق