من جديد تصاعدت الخلافات بين قيادات متمردي الجبهة الثورية، وانفض اجتماع
للمجلس القيادي انعقد بمدينة فرساي الفرنسية دون التوصل لاتفاق حول حسم
لجدل الرئاسة الدورية للجبهة الثورية، بعد أن تمسكت الحركة الشعبية بإعادة
انتخاب مالك عقار رئيساً.فيما شددت حركة العدل والمساواة على الاقتراع
السري لضمان عدم إحراج المعترضين على رئاسة عقار، بينما دعا عبد الواحد نور
لاختيار الرئيس من القوى المسلحة المؤسسة للجبهة، فيما تمسك ياسر عرمان
بترشيح التوم هجو أونصرالدين الهادي المهدي، لتشجيع أحزاب الداخل على دعم
المعارضة المسلحة. وقال حيدر النور القيادي بحركة تحرير السودان المتمردة
بدارفور، إن مسألة اختيار رئيس جديد للجبهة الثورية تواجه بعقبات تتعلق
باختلاف القيادات حول آلية اختيار الرئيس، ما عطل الاتفاق حول إصدار بيان
ختامي لاجتماعات المجلس القيادي، كما تم تمديد الاجتماعات لأيام على أن
تستأنف في غضون أسابيع لتسوية الخلافات.وجدد حيدر النور الأخ الشقيق
لعبدالواحد نور، مطالبات حركة تحرير السودان باعتماد نظام الأسبقية بإعطاء
الأولوية في الرئاسة للحركات الأسبق في الانضمام، لتكون تداولاً بين الحركة
الشعبية وحركة عبدالواحد ومني اركو مناوي، مشدداً على رفض حركته لأي
اختيار يتجاوز هذا المقترح، حتى لو اضطرت للانسحاب من الجبهة الثورية -على
حسب تعبيره-.
وشهدت الشهور الماضية تمدد الخلافات داخل تحالف الجبهة الثورية بين القيادات المؤسسة لها على خلفية القضايا المالية التي تم نقاشها في اجتماعات كمبالا الخاصة بأهمية التمويل العاجل لقوات الجبهة بالميدان.
وبقراءة سريعة للوضع الحالي لقادة تلك الجبهة يلحظ المراقب أن الظروف والمعطيات الداخلية والخارجية تكفلت بطبيعة تكوين تحالف ما يسمي بالجبهة الثورية بإصابتها بعجز كلي من المنتظر أن يتفاقم ليصل الى مرحلة الشلل التام فى الايام القليلة المقبلة. والغريب هنا ان ما يسمي بتحالف الثورية ومنذ نشأنه قبل نحو عامين مدججاً بالسلاح، مفعماً بالآمال العراض والطموحات مسنداً ظهره الى جوبا وكمبالا لم يكلف الحكومة السودانية وقواتها المسلحة شيئاً، فقد أصيب بداء (النقرس السياسي) الذى أعاق تحركاته جراء إفراطه فى تناول أطعمة سياسية أجنبية لم يحتمِلها جسده المنهك المكدود!
فمنذ الوهلة الأولي لتكوين المكتب الرئاسي للجبهة وقع الخلاف بين ياسر عرمان وعبد الواحد محمد نور سواء بسبب الخلفيات الخاصة بهما والتى باعدت بينهما لسنوات، أو بسبب التسابق غير المتكافئ لكليهما بإتجاه الراعي الرسمي للحفل!
وسجلت محاضر ذاك الاجتماع الشهير عبارات (تنابذ ) جارحة بين عرمان وعبد الواحد فوردت (كلمات) تعف أسواق الشغيلة ومجالس الدهماء عن تداولها ! وأمتدت العبارات إلىالايحاء الإثني والعنصري لتجد طريقها الى الألسن وإحمرَّت الوجوه والأعين، وقد أدي ذلك الى انهيار مؤتمر التحالف وتفرُّق قادته وتباعدهم.
لم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد تفاجأ ميناوي أحد قادة التحالف، بحريق مفاجئ داخل حركته، أدي لإنسلاخ وخروج قادة ميدانيين سئموا تماماً عمليات النهب والسلب وقطع الطريق على الأهالي البسطاء فى أرجاء دارفور . وتقول قصة مؤثرة ذات بُعد إنساني أليم إنَّ أحد جنود مناوي فى إحدي عمليات النهب أُصيب بصدمة كبيرة أفقدته تماسكه وأعصابه تماماً ودخل فى حالة هياج حين أكتشف أن الغارة التى شنّوها طالت أقرباء من أسرته الكبيرة ومن بينهم نساء وأطفال.
حركة مناوي يجري الآن إعادة تنظيمها بعيداً جداً عن قادئها مناوي، بغية الدخول فى مظلة السلام وقد أكد ذلك قائد ميداني يُدعي عبد الرسول ابراهيم بلغ به السخط مبلغاً عجز عن كتمانه.
عموما لم يبق للذين أنشأوا ما يسمي بالثورية من شيء، فكل الحقائق الماثلة تشير الى ان التحالف يتآكل ويتراجع والصعوبات تثور أمامه كأنها جبل شاهق، وآخر العنقود حركة العدل والمساواة التى فشلت فى كل ما خططت له ووقف التمويل حجرةعثرة أمامها، ووقع بداخلها انفجار مكتوم ربما لم يحن الوقت بعد للكشف عنه بعدما أنقسمت لمجموعات علمانية وأخري إسلامية ما من سبيل ليمضيا معاً، ولا من مخرج للحل. لقد تكلست ما يسمي بالثورية، وأصبحت فى إنتظار حكم التاريخ الذى لا يجامل ولا يحابي أحداً!
وشهدت الشهور الماضية تمدد الخلافات داخل تحالف الجبهة الثورية بين القيادات المؤسسة لها على خلفية القضايا المالية التي تم نقاشها في اجتماعات كمبالا الخاصة بأهمية التمويل العاجل لقوات الجبهة بالميدان.
وبقراءة سريعة للوضع الحالي لقادة تلك الجبهة يلحظ المراقب أن الظروف والمعطيات الداخلية والخارجية تكفلت بطبيعة تكوين تحالف ما يسمي بالجبهة الثورية بإصابتها بعجز كلي من المنتظر أن يتفاقم ليصل الى مرحلة الشلل التام فى الايام القليلة المقبلة. والغريب هنا ان ما يسمي بتحالف الثورية ومنذ نشأنه قبل نحو عامين مدججاً بالسلاح، مفعماً بالآمال العراض والطموحات مسنداً ظهره الى جوبا وكمبالا لم يكلف الحكومة السودانية وقواتها المسلحة شيئاً، فقد أصيب بداء (النقرس السياسي) الذى أعاق تحركاته جراء إفراطه فى تناول أطعمة سياسية أجنبية لم يحتمِلها جسده المنهك المكدود!
فمنذ الوهلة الأولي لتكوين المكتب الرئاسي للجبهة وقع الخلاف بين ياسر عرمان وعبد الواحد محمد نور سواء بسبب الخلفيات الخاصة بهما والتى باعدت بينهما لسنوات، أو بسبب التسابق غير المتكافئ لكليهما بإتجاه الراعي الرسمي للحفل!
وسجلت محاضر ذاك الاجتماع الشهير عبارات (تنابذ ) جارحة بين عرمان وعبد الواحد فوردت (كلمات) تعف أسواق الشغيلة ومجالس الدهماء عن تداولها ! وأمتدت العبارات إلىالايحاء الإثني والعنصري لتجد طريقها الى الألسن وإحمرَّت الوجوه والأعين، وقد أدي ذلك الى انهيار مؤتمر التحالف وتفرُّق قادته وتباعدهم.
لم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد تفاجأ ميناوي أحد قادة التحالف، بحريق مفاجئ داخل حركته، أدي لإنسلاخ وخروج قادة ميدانيين سئموا تماماً عمليات النهب والسلب وقطع الطريق على الأهالي البسطاء فى أرجاء دارفور . وتقول قصة مؤثرة ذات بُعد إنساني أليم إنَّ أحد جنود مناوي فى إحدي عمليات النهب أُصيب بصدمة كبيرة أفقدته تماسكه وأعصابه تماماً ودخل فى حالة هياج حين أكتشف أن الغارة التى شنّوها طالت أقرباء من أسرته الكبيرة ومن بينهم نساء وأطفال.
حركة مناوي يجري الآن إعادة تنظيمها بعيداً جداً عن قادئها مناوي، بغية الدخول فى مظلة السلام وقد أكد ذلك قائد ميداني يُدعي عبد الرسول ابراهيم بلغ به السخط مبلغاً عجز عن كتمانه.
عموما لم يبق للذين أنشأوا ما يسمي بالثورية من شيء، فكل الحقائق الماثلة تشير الى ان التحالف يتآكل ويتراجع والصعوبات تثور أمامه كأنها جبل شاهق، وآخر العنقود حركة العدل والمساواة التى فشلت فى كل ما خططت له ووقف التمويل حجرةعثرة أمامها، ووقع بداخلها انفجار مكتوم ربما لم يحن الوقت بعد للكشف عنه بعدما أنقسمت لمجموعات علمانية وأخري إسلامية ما من سبيل ليمضيا معاً، ولا من مخرج للحل. لقد تكلست ما يسمي بالثورية، وأصبحت فى إنتظار حكم التاريخ الذى لا يجامل ولا يحابي أحداً!






0 التعليقات:
إرسال تعليق