الخميس، 29 يناير 2015

عودة الإمام..

بقلم: عبد العظيم صالح
الساحة السياسية "مرتبكة" بما فيه الكفاية .. وزادتها ارتباكاً تطورات قضية الصادق المهدي زعيم حزب الأمة منذ لحظة اعتقاله حتي خروجه قبل "7" أشهر ثم توقيعه إعلان باريس مع الجبهة الثورية وما أحدثه من "هزة" باعدت المسافة بين "التيار المعتدل" الذي يري أهمية الصبر علي العمل السياسي بالداخل وبين الحكومة والتي لأسباب "مجهولة" فضلت التعامل "القاسي" مع المهدي علي هذا النحو الذي لا يستحقه باعتباره زعيماً سياسياً ارتضي النضال السلمي بدلاً من اللجوء للعنف وحمل السلاح والذي ثبت أنه لن يحل قضية للوطن.. بل يزيد النار اشتعالاً وينعكس بؤساً وشقاءً علي المواطن.. ويكفي ما وصلت إليه الحالة من "حالة" تثير الشفقة والغضب عموماً.
حديث الأستاذ حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية أمس حول تعهد رئاسة الجمهورية بعدم ملاحقة المهدي أو اعتقاله بل ترحب بعودته.. أعاد من جديد رسم المشهد الخاص في تعامل الحكومة مع الصادق المهدي..ويبدو أن الحكومة فضلت تهدئة اللعب واللجوء لـ(الباصات الأرضية) و"البينية".. فـ"الشوت" العالي مثل اعتقاله حالة وصوله مطار الخرطوم أو توقيفه بالنشرة الحمراء بواسطة الإنتربول.. كل هذه الوسائل أكدت لها أنها لن تحرز "الهدف" المنشود.. بل قد تثير سخرية الجمهور والمذيع يقول طلعت الكورة "آوت سايد" لعبة قون.
صحيح أن الصادق المهدي أضاع الكثير من الكروت لصالحه ولصالح الوطن بسبب تناقضاته ولعبة علي أكثر من "حبلين" ويبدو في مثل هذه الحالة ... من الحكومة تماماً .. ومثل هذه اللعبات تعجبها لأنها تعرف كيف "تعضي" قرينها.
الصادق ظل طوال تاريخه يثير غضب الكثيرين بموافقة المتأرجحة ولا يعرف الناس حتي اللحظة ماذا يريد ود المهدي وفي كل مر تأتيه الكرة ضربة جزاء جاهزة ولكنه يضيعها وسط دهشة الجميع.
نتمنى أن يكون تصريح نائب الرئيس هو الأخير والنهائي من حملة التصريحات المتناقضة في كيفية التعامل مع "المهدي".
يجب أن يعود الإمام للبلاد معززاً مكرماً.. وربما تفتح العودة "باباً" جديداً للأمل ليعود الحوار هو المفتاح الوحيد بين الفرقاء السودانيين لفتح الباب واسعاً أمام كل أبناء البلاد للمشاركة دون قيد أو شرط أو "احتكارية" في إدارة شؤون بلدهم.

0 التعليقات:

إرسال تعليق