الخميس، 8 يناير 2015

عرمان .. شيوعي يستغل قضايا النوبة ..!!

يقول مقربون من ملف الحركة الشعبية أن قادة قطاع الشمال أمثال عرمان أصبحوا (عملة متهرئة) ومن شأن التعامل معهم إلحاق خسائر سياسية وعسكرية وإقتصادية فادحة بجبال النوبة والسودان وهى فى غنى عنها ، فالحركة الشعبية قامت بتعين ياسر عرمان ليكون مسئولاً عن ملف جبال النوبة لمدة عشر سنوات ، وهم يعلمون أن كثيراً من أبناء النوبة داخل الحركة الشعبية مؤهلين لحمل هذا الملف .. وعندما يسأل عن سبب ذلك .. ينسب الى عدم وجود قيادة نوبية قادرة على حمل هذا الملف ..
ولكن السبب أن الحركة لم تثق كل الثقة فى أبناء جبال النوبة ، وعندما ترك ياسر عرمان الملف أوصى بتعيين (وليد حامد) لحمله حتى لا يخرج الملف عن دائرة الشيوعيين بالحركة ، فلذلك نجد أن قادة الحركة الشعبية كانوا كثيراً ما يلمحون الى عدم ثقتهم فى النوبة وعلى رأسهم جون قرنق نفسه ، لأن الحركة كانت تعانى من مشكلة القبيلة الطاغية جداً حتى قبل إنشقاق ريك مشار ولام أكول ، لأن معسكراتها كانت فى إثيوبيا تقسم على أسس قبلية .. فهناك معسكر للدينكا ومعسكر للنوير وآخر للنوبة وهكذا .. كانت تتوجسهم الريبة وتنتابهم الظنون والشك .. وكان جل إحتمال توقعاتهم بأن ينفصل يوسف كوة عن الحركة ويكون جبهة تحرير خاصة بجبال النوبة ، ولقد أكد سلفاكير ذلك فى محاضرة له بعد إنشقاق مجموعة الناصر وقال: ( إن الحركة قد خذلت من قبل الذين كان لا يتوقع منهم الخيانة بينما ظل الذين كان يتوقع منهم ذلك أوفياء للحركة حتى الآن ) ، فى إشارة الى أبناء النوبة ، وياسر عرمان هو الشخص الذى عارض بشدة فكرة تبنى أبناء النوبة حق تقرير المصير لمنطقتهم فى مؤتمر مصوع بأريتريا 1992 ، وإتصل بالراحل جون قرنق فقطع زيارته التى كانت ليوغندا ، وجاء وإستلم توصيات المؤتمر ورفض الفكرة وعدم تكوين كيان خاص بالنوبة داخل وعاء الحركة حتى لا يتم سحب البساط وخطف الأضواء عن قضية الجنوب وإضعاف حق تقرير المصير لها فى تلك الفترة التى كانت قضية جبال النوبة تعتبر فى القمة وحاضرة فى كل المحافل الدولية ، وياسر عرمان يُصنف ضمن ما يُعرف بأبناء قرنق فى أدبيات الصراع فى الحركة الشعبية ، أما بخصوص جبال النوبة فمنذ متى كانت قضية النوبة تتصدر إهتمامات ياسر عرمان والحركة الشعبية التى ينتمى إليها؟ فملابسات مفاوضات نيفاشا ومواقف قيادات الحركة الشعبية تجاه قضية الإقليم معلومة لدى الجميع ففيم المتاجرة بها؟ لا أحد يصدق ياسر عرمان ، ولقد إكتشف الجنوبيين حقيقته وقاموا بسحبه من سباق الترشح لرئاسة الجمهورية ، بعد إن صدّق بأنه سيكون رئيساً للجمهورية! بعد أن أُستخدم لتنفيذ خطة معينة تخدم الحركة فى علاقاتها مع المؤتمر الوطنى! ، والذى أذاع خبر سحب عرمان نائب رئيس حكومة الجنوب السابق الدكتور رياك مشّار ، ووضع بذلك حداً لسبب غيابه كل الشهور الأخيرة التي سبقت إندلاع الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق ، بعد تعرضه لمحاولة إقصاء من قبل أبناء قرنق (باقان وعرمان) .. وبدأ فى العودة إلى مكانه القيادى فى قيادة الحركة ومن ثم إلى واجهة الأحداث وإلى موقعه الطبيعى وذهب عرمان لتكوين قطاع الشمال.

وفى إجتماع عقد فى الحاج يوسف قبيل الإنفصال بحضور كلاً من إسماعيل خميس جلاب وعمار أمون وعبد الله تية ومحمد الجاك ، وعدد من قيادات أبناء النوبة فى المستويات المختلفة بولاية الخرطوم ، أوضحوا فيه أنهم مهمشون من قبل أبناء الدينكا والشيوعيين وسيطرتهم على اللجان الموجودة فى قطاع الشمال ، وهددوا بمغادرة الحركة الشعبية فى حال إستمرار سعى من أسموهم بسواقط الحزب الشيوعى بالحركة لإستغلالهم كأدوات للصعود لقيادة الحركة الشعبية ، إضافة لما أسموه التهميش الذى يعانونه داخل الحركة الأمر الذى إعتبره المجتمعون خطة مرسومة للإستيلاء على مقدرات ومنجزات أبناء النوبة بالحركة الشعبية ، وقرر الإجتماع رفض التهميش من قبل المجموعتين الشمالية وأبناء الدينكا بإعتبار النوبة الأكثر تعداداً بالعاصمة القومية حيث بلغ عددهم مليون وثلاثمائة ألف نسمة ، وأشاروا الى أن خطة التهميش بدأت من مستوى اللجان المتخصصة والأجسام الحقيقية التى تديرها قيادة الحركة إضافة لإقصائهم من قطاع الشمال وتمثيلهم فى دوائر بعض المناطق كنواب للدينكا والشيوعيين حتى يتم إظهارهم كفاعلين فى الحركة الشعبية.

وأخيراً إكتشف النوبة داخل الحركة الشعبية أنهم مجرد خلفية باهتة لمسرحية الحركة ، فلم يرضى بهم الجنوب كجزء منه ، ولم يرضى بهم قطاع الشمال داخل الحركة ، فلم يبقى للنوبة شيئاً بعد سيطرة ياسر عرمان السلطوية وتهميشه للكفاءات من أبناء النوبة وغرسه وتعينه لكوادر الحزب الشيوعى من (البيوت) والتى لها أسرار ، الذين لا علاقة لهم بالحركة فى جسم قطاع الشمال وهياكله المختلفة .

0 التعليقات:

إرسال تعليق