الخميس، 18 سبتمبر 2014

من يدفع تكلفة تجوال المهدي بالخارج؟

أثارت الانباء المتواترة التى أشارت الى أن السيد الصادق المهدي زعيم حزب الامة القومي الموجود حالياً خارج السودان أجرى اتصالاً هاتفياً ببعض افراد سكرتاريته الخاصة بالداخل يطلب فيها رقم هاتف المستشار الثقافي لجمهورية ايران بالخرطوم؛ أثارت تساؤلات شتى بشأن تحركات الرجل التى يقوم بها في الخارج، وما إذا كان يسعى لخلق تعقيدات وتوترات ضد بلاده إعتماداً على بعض الخطط التكتيكية التى تمس عصب سياسة السودان الخارجية وأمنه القومي! إذ المعروف ومما بات الكل يستشعره ان المهدي عازم على إحراق مراكبه السياسية ورؤاه منذ أن قام بالتوقيع على اعلان باريس فى أغسطس الماضي ومن ثم شرع في انشاء (منفى سياسي اختياري) بدأ بالتجوال فيه ما بين بعض الدول العربية والاوروبية أملاً في أن ينجح –بحسب تقديراته– في خلق رأي عام عالمي وإقليمي يطيح بخصومه فى الحكومة!
ولا شك أن الرجل وبإعتباره سياسياً عريقاً يتحمل مسئولية تحركاته الخارجية المشبوهة هذه في ظروف كان من الأجدى والأنفع للرجل الثمانينيّ ان يكثف فيها جهوده لإنجاح عملية الحوار الوطني باعتبارها شأناً وطنياً خالصاً، ولكن الذي يستوقفنا فى هذه التحركات المريبة محض تساؤلات منطقية من الصعب ان يتجاهلها أي مراقب مخلص يولي احتراماً لسياسي سوداني فى هذه السن يختار لنفسه هذه الخيار الغريب.
هذه التساؤلات تتعلق بالكيفية التى يتحرك بها الرجل فى الخارج إذ المعروف أن بمعيته عدداً من المقربين إليه ومنسوبي حزبه والذين يعاونونه وبما لا يقل عن 10 أشخاص على أقل تقدير. تُرى كيف يدير المهدي تحركاته وتحركات من هم معه ويتنقلون بين العواصم الخارجية وينزلون فى أفخم الفنادق ذات الخمس نجوم ؟
من يا ترى يتدبر لهم تذاكر الطيران (الدرجة الأولى) فى رحلات ماكوكية لا تهدأ؟ ومن يوفر لهم (مواصفات طعام المهدي الخاصة جداً) عالية الكلفة؟ ومن يمنحهم نثريات الأكل والشرب والتجوال؟ قد يبدو للبعض إن هذه أموراً (صغيرة) وقد يعتبرها البعض الآخر من سفاسف الأمور باعتبار أن المهدي بإرثه الأسري والعائلي ومكانتهم السياسية التاريخية لا يمكن التساؤل حيالهم بمثل أمور كهذي.
ولكن الحقيقة المفجعة ان المهدي على الصعيد الشخصي وصعيد أسرته وطوال السنوات الماضية كانوا يعيشون على (حد معين) من الأموال، وأضطر الرجل في أحيان كثيرة (موثقة ببعض الصحف) للإقرار بحالة الكفاف التى يعيشونها فى صمت داخل أسرته، بل وحتى ولو قلنا أن للرجل أموالاً كثيرة فإن من غير المنطقي ان يسعى لتبديدها على هذا النحو، فقد قام الرجل حتى الآن ومن تاريخ توقيعه على إعلان باريس بأكثر من 17 رحلة بالطائرات الى عدد من العواصم التى تراوحت ما بين الخليج (الامارات وقطر) والعاصمة المصرية القاهرة وبعض الدول الأوربية وطاف بأكثر من 9 فنادق من أشهر الفنادق ذات القيمة العالية.
لو قلنا ان الرجل صرف من أمواله الخاصة فهي لن تكفي إذ ان للرجل (مسئوليات) داخلية هنا. ولو قلنا ان الرجل يصرف من أموال الحزب، فإن من المؤكد ان الحزب لن يطيق إحتمال كلفة عالية كهذه وهو الذي ظل يعاني من شح المال في السابق لدرجة عدم تمكنه من إقامة مؤتمره العام! بل وحتى ولو احتمل الحزب هذه الكلفة التى هي بغير طائل، فإن الحزب لن يحتمل كلفة ليس معروفاً متى تنتهي!
إن المؤسف والمؤلم فى تحركات المهدي الحالية ان الرجل ربما كان يعيش على (بنود خاصة) من بعض مخابرات دولة بعينها فى محيطنا العربي تستثمر في الرجل استثماراً قصير الأجل

0 التعليقات:

إرسال تعليق