حتى ولو غضضنا الطرف مكرهين عن الموقف غير الرسمي وغير الحصيف الذي
وقفته الحركات السياسية المسلحة المعارضة في السودان ضد الحوار الوطني الذي
طرحته الحكومة السودانية منذ أشهر طوال كادت ان تمتد لعام كامل وما ظللنا
نرى ونلمس من تردد، وتلكؤ من قبل هذه القوى المعارضة وفرض شروط ثم قبول
بالحوار ثم تراجع، ثم فرض شروط!
وحتى ولو غضضنا الطرف عن هذا الإهدار غير المبرر بل غير المعقول لهذه السانحة السياسية الوطنية النادرة وعزينا الأمر الى قلة خبرة العديد من هذه القوى المعارضة، أو ارتباط بعضها بأجندات أخرى؛ لو غضضنا الطرف عن كل ذلك فإن من الصعب أن نغض الطرف عن الشروط الاكثر غرابة التى ساقتها بعض القوى المعارضة المسلحة والتى اشترطت ان تجري وقائع الحوار في الخارج وذلك بأن تستضيف قطر أو اثيوبيا جلسات الحوار!
أنظر كيف أفرغت هذه القوى المسلحة الامر من مضمونه وأخرجته من سياقه المنشود تماماً!.. فلو كانت القضية قضية إلتقاء فرقاء سودانيين في أي مكان فقط من أجل تسوية مشاكلهم، لكان ذلك أسهل بكثير من شرب كوب ماء. ولو كان الامر في مجمله الجلوس في قاعة والحديث عن ما فعله كل طرف فى مواجهة الآخر في الفترة الماضية، فإن هذا متاح وممكن عبر الهاتف والوسائط الالكترونية الحديثة ومن بينها (الفيديو كونفرانس)، بل إن المقصد الحقيقي المنشود من الحوار الوطني الشامل كما طرحته الحكومة السودانية هو تسوية الازمة السودانية تسوية شاملة نهائية بجهد سوداني وطني كامل.
وحين يقال بجهد سوداني كامل وفى الداخل فإن معنى ذلك -وهذه هي النقطة المحورية في الامر كله- أن المطلوب حل سوداني بأيدي سودانية وأفكار سودانية لقطع الطريق منذ الآن وحتى المستقبل على أي عمل معارض يستند الى أطراف خارجية أبعد ما تكون عن المصلحة الوطنية السودانية مهما بدت تلك الاطراف حادبة على من تقدم لهم الدعم.
إن أي حديث من أي طرف عن موائد خارجية أو ضامنين دوليين أو حتى وسطاء هو حديث دون أدنى شك غير مسئول وغير وطني. وإذا كان كل مأخذ القوى المعارضة أنها لا تثق في المؤتمر الوطني -أو أنها تخشى من أن لا يلتزم الوطني بأيّ اتفاقيات -رغم عدم موضوعية ذلك- فإن المحك هذه المرة ان (الكل) حاضر للحوار ومن المستحيل -حتى ولو صح أن الوطني يعبث بالاتفاقيات- ان يفعل الوطني ذلك مع كل هذه القوى مجتمعة، كما أن الوطني يبدو هذه المرة بالذات لأسباب تخصه أكثر حرصاً على استقرار مستدام..
استقرار على كافة الاصعدة. استقرار يتيح تداولاً سلمياً للسلطة، اقتصاداً معافىً، وساحة سياسية حريصة وحادبة على الاستقرار لأن المهددات الخارجية والتى يتجاهلها العديد من المعارضين باتت فى الواقع أكثر خطراً من أي شيء آخر وكلنا يرى ما يجري الآن في اليمن وسوريا والعراق وفي الجارة ليبيا!
هنالك ما يشبه الفوضى الخلاقة التى تضرب بأطنابها في خاصرات الاقليم العربي والافريقي وبلدان الشرق الاوسط وهي أمور عادة ما يكون أدواتها هم المعارضون أنفسهم الذين يعتقدون خطأً أن هنالك من يقدمون لهم الدعم (لسواد عيونهم)!
إن قضية الحوار الوطني بغير أدنى شك هي قضية وطنية سودانية من الدرجة الاولى وما من قضية تعلو عليها وهي المفتاح الاسترايجي لكافة مشاكل وأزمات السودان، وإن إلتأم شمل الفرقاء السودانيين داخل الخرطوم وهم عازمين على طرح رؤاهم ومواقفهم مهما بدت غير واقعية أو بها قدر من الجنوح والمبالغة هو المخرج الأوحد لكل هذا الذي يجري، ولكن محاولة تدويل هذا الحوار وإسباغ لون خارجي عليه جراء مخاوف غير موضوعية من أن يفشل هؤلاء المعارضون فى الحصول على مطالبهم هو الذي سوف يجرّ على هذا البلد ويلات لم يعرفها في تاريخه أبداً!
وحتى ولو غضضنا الطرف عن هذا الإهدار غير المبرر بل غير المعقول لهذه السانحة السياسية الوطنية النادرة وعزينا الأمر الى قلة خبرة العديد من هذه القوى المعارضة، أو ارتباط بعضها بأجندات أخرى؛ لو غضضنا الطرف عن كل ذلك فإن من الصعب أن نغض الطرف عن الشروط الاكثر غرابة التى ساقتها بعض القوى المعارضة المسلحة والتى اشترطت ان تجري وقائع الحوار في الخارج وذلك بأن تستضيف قطر أو اثيوبيا جلسات الحوار!
أنظر كيف أفرغت هذه القوى المسلحة الامر من مضمونه وأخرجته من سياقه المنشود تماماً!.. فلو كانت القضية قضية إلتقاء فرقاء سودانيين في أي مكان فقط من أجل تسوية مشاكلهم، لكان ذلك أسهل بكثير من شرب كوب ماء. ولو كان الامر في مجمله الجلوس في قاعة والحديث عن ما فعله كل طرف فى مواجهة الآخر في الفترة الماضية، فإن هذا متاح وممكن عبر الهاتف والوسائط الالكترونية الحديثة ومن بينها (الفيديو كونفرانس)، بل إن المقصد الحقيقي المنشود من الحوار الوطني الشامل كما طرحته الحكومة السودانية هو تسوية الازمة السودانية تسوية شاملة نهائية بجهد سوداني وطني كامل.
وحين يقال بجهد سوداني كامل وفى الداخل فإن معنى ذلك -وهذه هي النقطة المحورية في الامر كله- أن المطلوب حل سوداني بأيدي سودانية وأفكار سودانية لقطع الطريق منذ الآن وحتى المستقبل على أي عمل معارض يستند الى أطراف خارجية أبعد ما تكون عن المصلحة الوطنية السودانية مهما بدت تلك الاطراف حادبة على من تقدم لهم الدعم.
إن أي حديث من أي طرف عن موائد خارجية أو ضامنين دوليين أو حتى وسطاء هو حديث دون أدنى شك غير مسئول وغير وطني. وإذا كان كل مأخذ القوى المعارضة أنها لا تثق في المؤتمر الوطني -أو أنها تخشى من أن لا يلتزم الوطني بأيّ اتفاقيات -رغم عدم موضوعية ذلك- فإن المحك هذه المرة ان (الكل) حاضر للحوار ومن المستحيل -حتى ولو صح أن الوطني يعبث بالاتفاقيات- ان يفعل الوطني ذلك مع كل هذه القوى مجتمعة، كما أن الوطني يبدو هذه المرة بالذات لأسباب تخصه أكثر حرصاً على استقرار مستدام..
استقرار على كافة الاصعدة. استقرار يتيح تداولاً سلمياً للسلطة، اقتصاداً معافىً، وساحة سياسية حريصة وحادبة على الاستقرار لأن المهددات الخارجية والتى يتجاهلها العديد من المعارضين باتت فى الواقع أكثر خطراً من أي شيء آخر وكلنا يرى ما يجري الآن في اليمن وسوريا والعراق وفي الجارة ليبيا!
هنالك ما يشبه الفوضى الخلاقة التى تضرب بأطنابها في خاصرات الاقليم العربي والافريقي وبلدان الشرق الاوسط وهي أمور عادة ما يكون أدواتها هم المعارضون أنفسهم الذين يعتقدون خطأً أن هنالك من يقدمون لهم الدعم (لسواد عيونهم)!
إن قضية الحوار الوطني بغير أدنى شك هي قضية وطنية سودانية من الدرجة الاولى وما من قضية تعلو عليها وهي المفتاح الاسترايجي لكافة مشاكل وأزمات السودان، وإن إلتأم شمل الفرقاء السودانيين داخل الخرطوم وهم عازمين على طرح رؤاهم ومواقفهم مهما بدت غير واقعية أو بها قدر من الجنوح والمبالغة هو المخرج الأوحد لكل هذا الذي يجري، ولكن محاولة تدويل هذا الحوار وإسباغ لون خارجي عليه جراء مخاوف غير موضوعية من أن يفشل هؤلاء المعارضون فى الحصول على مطالبهم هو الذي سوف يجرّ على هذا البلد ويلات لم يعرفها في تاريخه أبداً!






0 التعليقات:
إرسال تعليق