لم تقرر الحكومة السودانية بعد، ما إذا كانت ستضطر الى استكمال حزم رفع
الدعم الذي كانت قد بدأتها في سبتمبر من العام الماضي أم أنها ربما تجد
بدائلاً أخرى إذ من الواضح ان الاقتصاد السوداني -في كل الاحوال- في حاجة
ماسة لمعالجة يمكن بواسطتها مواجهة الاوضاع الماثلة والتى تأتي في مقدمتها
الظاهرة الاقتصادية الاكثر زيادة لمعاناة المواطنين اليومية والمتمثلة في
الغلاء والارتفاع المتوالي في أسعار السلع والخدمات.
أمين الامانة الاقتصادية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، د. حسن أحمد طه يقول إنه لا خيار إلا برفع الدعم. ويضيف أنه ليت رفع الدعم فى حزمته الاولى –العام الماضي– كان قد تم بنسبة 70% . ويقطع الدكتور طه إن أية خيارات تلجأ اليها الحكومة -بخلاف رفع الدعم- سوف تؤدي الى ارتفاع التضخم.
الحكومة بالمقابل لم تقطع بأنها لن تلجأ الى هذا الخيار الاقتصادي الصعب إذ يبدو انها أرجأت أي قرار في هذا الصدد الى حين استكمال بعض المعالجات اللازمة والتى من شأنها تخفيف وطأة مثل هذه القرارات. ومع أن بعضهم ينظر اليها بأنها سياسة غير مبررة إلا أن الامر المفروغ منه لدى خبراء الاقتصاد ان رفع الدعم هو السبيل الوحيد والأمثل للوصول الى معادلة اقتصادية متوازنة. ولعل أصدق دليل على ضرورة هذا الاجراء العلاجي وفور تسلم الرئيس السيسي لمهام منصبه الى إتخاذ قرار رفع الدعم رغم كل ما يمكن ان يؤدي اليه قرار كهذا -في ظروف مصر المعروفة- من تعقيدات هو في غنى عنها تماماً.
كذلك من المعروف ان سياسة التحرير الاقتصادي والتى باتت سمة غالبة في غالب بلدان العالم تستلزم فيما تستلزم كأمر ضروري ولازم ان تأخذ شكلها وجوهرها الصحيح بألا تلجأ الى التدخل بحيث تؤثر على الانسياب العادي لتسعير السلع والخدمات.
صحيح ان البعض ما يزال يطالب الحكومة السودانية بأن تعمل على تقليل الانفاق العام وهو واحد من أكثر أدواء الاقتصاد، وصحيح أيضاً ان البعض كان ينتظر ان تخلق الحكومة السودانية في الفترة ما بين الحزمة الاولى -العام الفائت- والعام الحالي بدائلاً تعمل على زيادة الانتاج وتشجع الاستثمار واستجلاب رؤوس الأموال.
هذا كله صحيح ولكن بالمقابل فإن الحكومة طوال الفترة الماضية عالجت بدرجة ما قضية تشجيع الاستثمار وعملت -في حدود مناسبة- على استجلاب المزيد من رؤوس الاموال الوطنية والاجنبية كما قللت شيئاً ما من انفاقها العام، ولكن كل ما فعلته الحكومة في هذا الصدد -للاسف الشديد لم يكن، ولن يكون كافياً بحيث يمكن الاستغناء عن قرار رفع الدعم، ولهذا فإن الجدل الدائر الآن بشأن ما إذا كان مناسباً الشروع فوراً فى حزمة جديدة لرفع الدعم عن السلع والخدمات الاساسية أم لا؛ هو في الواقع جدل يستند على تقديرات ذات طبيعة سياسية واجتماعية بأكثر مما هو تفكير اقتصادي مجرد.
قضية رفع الدعم، هي قضية اقتصادية هدفها ملامسة الواقع الاقتصادي للدولة مهما كان قاسياً وصعباً، ففي خاتمة المطاف فإن الاقتصاد -أي اقتصاد - ما هو إلا ترجمة حقيقية مباشرة لما هو ماثل في أي دولة. وليس الأمر هنا يقتصر فقط على ما هو مطلوب من الحكومة فعله، فهنالك دور كبير للمواطنين في هذا الصدد، خاصة فيما يتعلق بزيادة الانتاج، والمحافظة على المال العام وهناك أيضاً أمر يتعلق بما بات يُعرف بالزيادات المفاجئة وغير المبررة من قبل العديد من التجار والباعة في الأسواق وهو سلوك أقرب الى انتهاز الفرص والجشع بأكثر مما هو تعبير عن واقع حقيقي، ولهذا فإن تضافر جهود المواطنين كافة -منتجين ومستهلكين- على المحافظة على الطبيعة الحقيقية للإقتصاد السوداني تبقى شيئاً مطلوباً بشدة لتعافي الاقتصاد بالصورة المطلوبة.
أمين الامانة الاقتصادية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، د. حسن أحمد طه يقول إنه لا خيار إلا برفع الدعم. ويضيف أنه ليت رفع الدعم فى حزمته الاولى –العام الماضي– كان قد تم بنسبة 70% . ويقطع الدكتور طه إن أية خيارات تلجأ اليها الحكومة -بخلاف رفع الدعم- سوف تؤدي الى ارتفاع التضخم.
الحكومة بالمقابل لم تقطع بأنها لن تلجأ الى هذا الخيار الاقتصادي الصعب إذ يبدو انها أرجأت أي قرار في هذا الصدد الى حين استكمال بعض المعالجات اللازمة والتى من شأنها تخفيف وطأة مثل هذه القرارات. ومع أن بعضهم ينظر اليها بأنها سياسة غير مبررة إلا أن الامر المفروغ منه لدى خبراء الاقتصاد ان رفع الدعم هو السبيل الوحيد والأمثل للوصول الى معادلة اقتصادية متوازنة. ولعل أصدق دليل على ضرورة هذا الاجراء العلاجي وفور تسلم الرئيس السيسي لمهام منصبه الى إتخاذ قرار رفع الدعم رغم كل ما يمكن ان يؤدي اليه قرار كهذا -في ظروف مصر المعروفة- من تعقيدات هو في غنى عنها تماماً.
كذلك من المعروف ان سياسة التحرير الاقتصادي والتى باتت سمة غالبة في غالب بلدان العالم تستلزم فيما تستلزم كأمر ضروري ولازم ان تأخذ شكلها وجوهرها الصحيح بألا تلجأ الى التدخل بحيث تؤثر على الانسياب العادي لتسعير السلع والخدمات.
صحيح ان البعض ما يزال يطالب الحكومة السودانية بأن تعمل على تقليل الانفاق العام وهو واحد من أكثر أدواء الاقتصاد، وصحيح أيضاً ان البعض كان ينتظر ان تخلق الحكومة السودانية في الفترة ما بين الحزمة الاولى -العام الفائت- والعام الحالي بدائلاً تعمل على زيادة الانتاج وتشجع الاستثمار واستجلاب رؤوس الأموال.
هذا كله صحيح ولكن بالمقابل فإن الحكومة طوال الفترة الماضية عالجت بدرجة ما قضية تشجيع الاستثمار وعملت -في حدود مناسبة- على استجلاب المزيد من رؤوس الاموال الوطنية والاجنبية كما قللت شيئاً ما من انفاقها العام، ولكن كل ما فعلته الحكومة في هذا الصدد -للاسف الشديد لم يكن، ولن يكون كافياً بحيث يمكن الاستغناء عن قرار رفع الدعم، ولهذا فإن الجدل الدائر الآن بشأن ما إذا كان مناسباً الشروع فوراً فى حزمة جديدة لرفع الدعم عن السلع والخدمات الاساسية أم لا؛ هو في الواقع جدل يستند على تقديرات ذات طبيعة سياسية واجتماعية بأكثر مما هو تفكير اقتصادي مجرد.
قضية رفع الدعم، هي قضية اقتصادية هدفها ملامسة الواقع الاقتصادي للدولة مهما كان قاسياً وصعباً، ففي خاتمة المطاف فإن الاقتصاد -أي اقتصاد - ما هو إلا ترجمة حقيقية مباشرة لما هو ماثل في أي دولة. وليس الأمر هنا يقتصر فقط على ما هو مطلوب من الحكومة فعله، فهنالك دور كبير للمواطنين في هذا الصدد، خاصة فيما يتعلق بزيادة الانتاج، والمحافظة على المال العام وهناك أيضاً أمر يتعلق بما بات يُعرف بالزيادات المفاجئة وغير المبررة من قبل العديد من التجار والباعة في الأسواق وهو سلوك أقرب الى انتهاز الفرص والجشع بأكثر مما هو تعبير عن واقع حقيقي، ولهذا فإن تضافر جهود المواطنين كافة -منتجين ومستهلكين- على المحافظة على الطبيعة الحقيقية للإقتصاد السوداني تبقى شيئاً مطلوباً بشدة لتعافي الاقتصاد بالصورة المطلوبة.






0 التعليقات:
إرسال تعليق