تدخل قضية إحلال السلام فى المنطقتين (جنوب كردفان و النيل الأزرق) – مرحلة حاسمة فى المرحلة المقبلة. فعلاوة على الاستراتيجية الجادة التى انتهجتها الحكومة السودانية طوال السنوات الماضية والتى تمثلت فى الاهتمام الجاد بتمرير المساعدات الانسانية ووقف اطلاق النار من جانب واحد ثم تجديده بين كل حين وآخر،
و الدعوة المستمرة الى حملة السلاح للعودة
وإلقاء السلاح و العمل على إقامة مشروعات بنى تحتية وخدمات ومشروعات
تنموية، علاوة على كل ذلك فان الاستراتيجية التي إتبعتها الحكومة أفضت الآن
الى أمرين أساسيين:
أولهما، ان الحكومة ظلت تبدي حرصاً بالغاً على المفاوضات وطرح القضايا الجوهرية وتقديم رؤى واضحة واحترام مقترحات الوسطاء ودول الترويكا وليس أدل على ذلك من أن الحكومة عادة ما تبادر بتنشيط العملية التفاوضية بلقاء أمبيكي، الوسيط الافريقي وطرح رؤى قابلة للتفاوض عليها، كما ليس أدل على ذلك من ان الحكومة قبلت مقترح الوساطة بشأن المساعدات الانسانية و سمحت بتمريرها ووصولها الى المحتاجين.
ثانيهما، أن الحكومة السودانية أعلنت رسمياً السماح للرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت بالدخول كوسيط في العملية السلمية ووافق الرئيس كير رسمياً على ذلك وبدأت مشاورات وتفاهمات عبر مبعوثين خاصين بين الخرطوم وجوبا! هذين الامرين فى واقع الامر أحدثا نقلة جدية فى العملية السلمية فى المنطقتين، اذ ان الوضع اصبح قابلاً للحل، ذلك ان دخول الحكومة الجنوبية كوسيط من شأنه تسهيل عملية التفاوض بدرجة كبيرة وذلك لعدة اعتبارات:
أولاً، للحركة الشعبية الجنوبية التى يقودها الرئيس كير صلة عميقة وقديمة متجذرة بالحركة الشعبية شمال، إذ ان من المعروف تاريخياً ان الحركة شمال جزء اصيل من الحركة الام وتأتمر بأمرها، بل ان هناك صلة تراتبية وتنظيمية معروفة بين الحركتين وهذا يسهل الأطروحات و التفاهمات ويجعل من لغة الحوار والتفاوض أكثر سهولة ومرونة.
ثانياً، الحكومة الجنوبية تدين للسودان وللرئيس البشير على وجه الخصوص بجهود احلال السلام فى دولة الجنوب، فهو بمثابة (إمتنان وشكر سياسي عملي)تقدمه جوبا الى الخرطوم من باب رد التحية بأحسن منها أو ما يعرف فى الثقافة السودانية (رد الجميل)!
ثالثاً، جوبا نفسها تدرك انها ولمصلحتها الخاصة عليها ان تعمل على احلال السلام فى المنطقتين فهي تخوض عملية سلمية يجب ان تنجح و ان يمضي بها قطار السلام الى محطة الاستقرار، ولهذا لن يكون السلام فى دولة الجنوب شاملاً ومكتملاً ان لم يتحقق على الحدود مع السودان وأطراف الدولة.
بعبارة أكثر عمقاً فان العملية السلمية لا تتجزأ ، كونها لا تقف فقط عند حدود دولة الجنوب بالداخل وإنما ينبغي ان تصل الى المناطق المحاددة للحدود.
الحكومة السودانية من جانبها تبدو حريصة على ما يمكن ان نطلق عليه شمول العملية السلمية فى المنطقة بأسرها، فالسودان لعب دورة و ما يزال يلعب دوراً محورياً فى احلال السلام فى المنطقة والاقليم، سواء بانجاز ملف الجنوبي الجنوبي وانجاز ملف افريقيا الوسطى.
هذا الحرص من جانب الحكومة السودانية على استقرار المنطقة والاقليم يمثل دافعاً استراتيجياً قوياً لحلحلة الازمة فى المنطقتين وفى اقليم دارفور خاصة و ان انجاز الحكومة المشروع الحوار الوطني و تشكيل حكومة وفاق وطني و بإبتدار برنامج استراتيجي لاصلاح الدولة والنظر في اعادة هيكلتها ومكافحة الفساد وتنقية القوانين و التشريعات المختلفة لتتسق مع المناخ الاصلاحي العام يمكن اعتباره من المتغيرات الايجابية المؤثرة التى من المتوقع ان تحقق نهضة حقيقة شاملة فى السودان، خاصة وفي المنطقة والاقليم بصفة عامة.
أولهما، ان الحكومة ظلت تبدي حرصاً بالغاً على المفاوضات وطرح القضايا الجوهرية وتقديم رؤى واضحة واحترام مقترحات الوسطاء ودول الترويكا وليس أدل على ذلك من أن الحكومة عادة ما تبادر بتنشيط العملية التفاوضية بلقاء أمبيكي، الوسيط الافريقي وطرح رؤى قابلة للتفاوض عليها، كما ليس أدل على ذلك من ان الحكومة قبلت مقترح الوساطة بشأن المساعدات الانسانية و سمحت بتمريرها ووصولها الى المحتاجين.
ثانيهما، أن الحكومة السودانية أعلنت رسمياً السماح للرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت بالدخول كوسيط في العملية السلمية ووافق الرئيس كير رسمياً على ذلك وبدأت مشاورات وتفاهمات عبر مبعوثين خاصين بين الخرطوم وجوبا! هذين الامرين فى واقع الامر أحدثا نقلة جدية فى العملية السلمية فى المنطقتين، اذ ان الوضع اصبح قابلاً للحل، ذلك ان دخول الحكومة الجنوبية كوسيط من شأنه تسهيل عملية التفاوض بدرجة كبيرة وذلك لعدة اعتبارات:
أولاً، للحركة الشعبية الجنوبية التى يقودها الرئيس كير صلة عميقة وقديمة متجذرة بالحركة الشعبية شمال، إذ ان من المعروف تاريخياً ان الحركة شمال جزء اصيل من الحركة الام وتأتمر بأمرها، بل ان هناك صلة تراتبية وتنظيمية معروفة بين الحركتين وهذا يسهل الأطروحات و التفاهمات ويجعل من لغة الحوار والتفاوض أكثر سهولة ومرونة.
ثانياً، الحكومة الجنوبية تدين للسودان وللرئيس البشير على وجه الخصوص بجهود احلال السلام فى دولة الجنوب، فهو بمثابة (إمتنان وشكر سياسي عملي)تقدمه جوبا الى الخرطوم من باب رد التحية بأحسن منها أو ما يعرف فى الثقافة السودانية (رد الجميل)!
ثالثاً، جوبا نفسها تدرك انها ولمصلحتها الخاصة عليها ان تعمل على احلال السلام فى المنطقتين فهي تخوض عملية سلمية يجب ان تنجح و ان يمضي بها قطار السلام الى محطة الاستقرار، ولهذا لن يكون السلام فى دولة الجنوب شاملاً ومكتملاً ان لم يتحقق على الحدود مع السودان وأطراف الدولة.
بعبارة أكثر عمقاً فان العملية السلمية لا تتجزأ ، كونها لا تقف فقط عند حدود دولة الجنوب بالداخل وإنما ينبغي ان تصل الى المناطق المحاددة للحدود.
الحكومة السودانية من جانبها تبدو حريصة على ما يمكن ان نطلق عليه شمول العملية السلمية فى المنطقة بأسرها، فالسودان لعب دورة و ما يزال يلعب دوراً محورياً فى احلال السلام فى المنطقة والاقليم، سواء بانجاز ملف الجنوبي الجنوبي وانجاز ملف افريقيا الوسطى.
هذا الحرص من جانب الحكومة السودانية على استقرار المنطقة والاقليم يمثل دافعاً استراتيجياً قوياً لحلحلة الازمة فى المنطقتين وفى اقليم دارفور خاصة و ان انجاز الحكومة المشروع الحوار الوطني و تشكيل حكومة وفاق وطني و بإبتدار برنامج استراتيجي لاصلاح الدولة والنظر في اعادة هيكلتها ومكافحة الفساد وتنقية القوانين و التشريعات المختلفة لتتسق مع المناخ الاصلاحي العام يمكن اعتباره من المتغيرات الايجابية المؤثرة التى من المتوقع ان تحقق نهضة حقيقة شاملة فى السودان، خاصة وفي المنطقة والاقليم بصفة عامة.







0 التعليقات:
إرسال تعليق