من واقع دورها الجاد لإحلال السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى، عقب جهود عديدة ظلت تبذلها في المرحلة الماضية؛ تستعد العاصمة السودانية الخرطوم لاستضافة الفرقاء في جمهورية أفريقيا الوسطى، في المرحلة المقبلة أملاً في تقريب شقة الخلافات فيما بينهم ودفعهم لتوقيع اتفاقية سلمية تنهي حالة الصراع و الفوضى،التى دخلت عامها السادس، دون أن تحقق الجهود الإقليمية والدولية أية نتائج ايجابية حتى الآن.
وتقول مصادر دبلوماسية مطلعة في العاصمة
السودانية الخرطوم إن عدداً من الفصائل المتصارعة البالغ عددها حوالي 14
فصيلاً أعربت عن موافقتها على المشاركة. ويستند السودان في إعداده لهذه
المفاوضات على الاجتماع البالغ الأهمية الذي انعقد على هامش اجتماعات
الجمعية العامة للمنظمة الدولية بنيويورك في السابع والعشرين من سبتمبر
2018 والذي ضم كل من الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيرش، ورئيس
الاتحاد الافريقي، (موسى فكي) ووزراء خارجية الدول المجاورة لأفريقيا
الوسطى وهي السودان وتشاد والكاميرون والكنغو برازفيل، والكنغو كنشاسا،
بالإضافة الى دولتي القابون وأنقولا، بالإضافة أيضاً إلى الرئيس المنتخب
الحالي (أكارنج تواديرا).
الاجتماع توصل إلى قبول المبادرة التى يقودها السودان وروسيا باعتبارها تصب في مبادرة الاتحاد الافريقي، خاصة وأن الخرطوم سبق وأن استضافت لقاء بين مجموعتيّ السلكا والأنتي بلاكا، وهما المجموعتين الرئيسيتين في الصراع الدائر، وذلك في الفترة من 17 – 19 أغسطس 2018, وخرجت المفاوضات بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين المجموعتين.
تقرر بموجب هذه المذكرة إنشاء إطار مشترك أطلق عليه مسمى (تجمع إفريقيا الوسطى) ويهدف بصفة أساسية لنبذ العنف ووقف العدائيات والسماح بحرية الحركة للمواطنين وحركة التبادل التجاري مع دول الجوار والالتزام التام بمبادرة الاتحاد الإفريقي من اجل الحلال السلام والمصالحة. وصدر بموجب هذه المفاوضات في خاتمة الاجتماعات ما عرف بـ(إعلان الخرطوم) الذي تم الإقرار فيه بالعملية السلمية.
ويواصل السودان الآن أعداده واستعداده لهذه المفاوضات بعد حصوله على موافقة الأطراف الرئيسية في المحيط الإقليمي و الدولي، وموافقة الأطراف المتصارعة. ولهذا فان الأطرف المتصارعة التى من المنتظر ان تشارك تتمثل في حركة (FPRC) التى يقودها الجنرال نور الدين آدم؛ وحركة (MPC) بقيادة محمد الختيم؛ وحركة (UPC) والجنرال على دراسة. وسوف يشارك أيضاً الجنرال أمين سايو قائد حركة ثورة العدالة.
وهناك أيضاً الجنرال محمد موسى ضيفان،
الذي يقود مجموعة تطلق عليها نفسها حركة السلكا الجديدة، وأما الجنرال
بلانقا لايوس فهو يقود حركة ثورة العدالة (2) وتعرف اختصاراً بـ (RJ)؛
والقائد أبكر صابون من حركة الثوار الافروأوسطيين (MLCJ) إلى جانب حركة
اتحاد المقاومة بقيادة فلورين ناجدار؛ وحركة العودة بقيادة أبوبكر صابون؛
وحركة الاتحاد الوطني لتجديد أفريقيا الوسطى ويقودها ندجنو أيا؛ والجنرال
عبد الله مسكين وحركته التى يطق عليها الجبهة الديمقراطية لشعب أفريقيا
الوسطى؛ وباتريك بخسونا من الأنتي بلاكا؛ بجانب مسكيم حكيم أيضاً من الانتي
بلاكا.
وهكذا فان أكثر من 14 فصيل يتوقع ان تستضيفهم الخرطوم قريباً وهي تأمل ان تكلل جهودها بالنجاح أسوة بما حققته في دولة جنوب السودان قبل أسابيع !







0 التعليقات:
إرسال تعليق