تزامناً مع فعاليات وبرامج الدورة المدرسية رقم 28 الجارية مناشطها هذه الأيام بولاية جنوب دارفور أبى عبد الواحد محمد نور، أحد ابرز قادة الحركات الدارفورية المسلحة بولاية جنوب دارفور، إلا ان يشارك طلاب وتلاميذ السودان مناشطهم التربوية بمنشطة إجرامي مقيت أكد للطلاب بالفعل -سوء حظ الرجل وسوء حاضره ومستقبله- ان عبد الواحد قُّد قلبه من صخر، ولا يمت بصلة إلى الانسانية، دعك من الدين والأعراف السودانية بصلة!
فقد قامت مجموعة من حركة عبد الواحد بسرقة عدد 300 رأس من الأبقار والذي تلاحظ ان عملية السرقة نفسها، تمت خلسة حيث استغلت المجموعة أداء الأهالي لصلاة الجمعة في المساجد، ومن ثم تسللت وبهدوء اللصوص المحترفين واستولت على الأبقار لتهرب بها بعيداً جنوب منطقة تدعى (فينا) التى تبعد حوالي 3 أميال جنوبي غرب منطقة (كندير)!
ولمّا علم الأهالي بذلك سارعوا بتقصي آثار الأبقار ومن ثم استطاعوا في مدى زمني وجيز اللحاق بالمجموعة السارقة، رغم حالة الرهق وقطع الفيافي ومشاعر العطش والجوع والإنهاك، فقد كانوا يجرون خلف حقوقهم وممتلكاتهم ورأسمالهم المعيشي. غير ان المجموعة السارقة -ولأنها بالفعل حركة عبد الواحد المتوحشة، ذات الغبن الدفين اتجاه أهالي دارفور والحقد الأعمى على البسطاء- فتحت نيران أسلحتها النارية – دون أدنى رحمة – على أصحاب الحق المطالبين بحقوقهم وأموالهم.
مواجهة غير متكافئة بكل المقاييس، جحيم من النيران الموتورة اخترقت صدور وقلوب هؤلاء المغلبون على أمرهم وهم يحملون ما تيسر من الأسلحة الخفيفة والبيضاء وإيمان لا يتزعزع بحقهم في استرداد أموالهم. وكانت الحصيلة سقوط 10 قتيل ما كان لهم من ذنب سوى أنهم حالوا اللحاق بممتلكاتهم وإعادتها، و 15 جريح أسعف عدد منهم لحاضرة الولاية نيالا وهم بين الموت والحياة يشكون إلى ربهم هذا الظلم النادر.
والأكثر إيلاماً وغرابة إن رتل المسروقات والسارقين مضى في طريقه مهرولاً تاركاً غبار المعركة وراءه، جثث في العراء ومصابين و دماء تناثرت في الأرجاء كلوحة سريالية. ومن المؤكد ان (القائد عبد الواحد) حسبما أكدت مصادر هناك كان (يتابع) عبر جهاز هوائي متطور تفاصيل المعركة وأحداثها و (حجم النصر) الذي حققته قواته على أهل دارفور.
ولان عبد الواحد كان راضياً عن ما يجري فانه وجه أحد جنوده الذي يدعى وليد محمد أبكر و يلقب بـ(تنقو) بإخراج بيان وإطلاقه في الأجواء لإحداث قدر من المغالطة غير المجدية. واصدر تنقو بيانه وكالعادة تحرّى فهي الكذب و تجنب أية إشارة إلى الأبقار وعددها المهولة الذي شكل (غنيمة تاريخية) لحركة موتورة تخشى مواجهة قوات الدعم السريع وتتهيب ملاقاتها، و تسري في أوصالها رعدة وحمّى مؤملة حين تسمع بأماكن تمركز ووجود قوات الدعم السريع، ولكنها لا تجد حرجاً في سرقة ونهب ومقاتلة البسطاء.
الكل يعلم ان حركة عبد الواحد فقدت (شرفها القتالي) حين أنزلت عنوة من جبل مرة، زائغة العينين خافضة الأنف، ذاهلة من أهوال المواجهة! والكل يعلم ان حركة عبد الواحد تحولت إلى عصابة محلية هدفها إرهاب الأهالي وخلخلة الاستقرار وإيذاء السلام الاجتماعي في دارفور و اختارت هذه المرة المشاركة (بفقرة) درامية في أنشطة الدورة المدرسية ليدرك كل طلاب السودان- بالدليل القاطع – ان هذه الحركة عصابة إجرامية فحسب.







0 التعليقات:
إرسال تعليق