الأربعاء، 25 فبراير 2015

لنتجاوز الكيد السياسي ومعالجة الاختناقات الداخلية


بقلم نور الدين مدني
لم نتعود من الحكام الاعتراف بالمشاكل التى تواجه المواطنين و لم يقل أهل الانقاذ طوال السنوات الماضية انهم يسعون لرفع المعاناة عن كاله المواطنين، لذلك كان من الغريب أن يعترف مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني للشئون الحزبية بان البلاد ما تزال تعيش فى شظف من العيش.
الغريب ان هذا الاعتراف جاء متزامناً مع بدء الحملة الانتخابية للمؤتمر الوطني للانتخابات المزمع قيامها فى ابريل المقبل قبل الوصول الى وفاق سوداني نراه لازماً لواجهة التحديات السياسية والاقتصادية و الاجتماعية و الامنية التى لا تخفى على قادة المؤتمر الوطني أنفسهم.
نحمد الله للحكومة سعيها الدائب لأعمار علاقاتها الخارجية بما في ذلك علاقاتها مع الولايات المتحدة الامريكية، لكننا نرى أنه مهما حققت هذه المساعي من انفراج فى العلاقات الخارجية فإنها لن تثمر ما لم تصححها مساعي جادة لمعالجة الاختلالات الداخلية عبر اتفاق سوداني شامل.
إننا ندرك المهددات و المخاطر المحدقة بالسودان فى ظل التداعيات المقلقة فى المحيط الاقليمي والدولي  والتى ألقت بظلالها السالبة على الساحة الداخلي، وبدأت تطفح على سطح مجتمعنا بعض الجرائم الغريب التى لم يسلم منها أهل الانقاد انفسهم ونرى أن هذه المخاطر تستوجب اعطاء أولوية قصوى لمعالجة الاختناقات السياسية والاقتصادية و الامنية الداخلية.
إن الاختناقات الاقتصادية التى جعلت البروفسير غندور يعترف بان البلاد ما زالت تعيش فى شظف من العيش لا يمكن فصلها عن الاختناقات السياسية و الامنية التى لن تحسمها الانتخابات المختلف عليها، ولا حتى اعمار علاقات السودان الخارجية وإنما لابد من إعادة مد جسور الثقة مع الآخر السوداني سياسياً وجغرافياً.
السودان في حاجة لخطوة شجاعة تجاوز حالة الكيد السياسي ومحاولة فرض الأمر الواقع بالقوة، خطوة تفتح الطريق امام الاتفاق السوداني الأهم لتحقيق السلام و الاستقرار و بسط العدالة وتأمين وحدته وأمنه و استقلاله وبناء مستقبله.

0 التعليقات:

إرسال تعليق