الأحد، 1 فبراير 2015

عبد الواحد .. (علقات) وضربات على الهواء ..!!

يعاني عبد الواحد من إشكالات داخل حركته بالغة التعقيد وتعود أسبابها بالدرجة الأولى الى هيمنة عبد الواحد شخصياً على مفاصل الحركة والانفراد باتخاذ القرار وضعف التمويل للدرجة التى أصاب فيها المرض العشرات من جنود الحركة لسوء التغذية وفقدان الرعاية الصحية فى الوقت الذي يستمتع فيه عبد الواحد شخصياً وإثنين فقط من خاصته والحلقة الضيقة المحيطة به بأطايب الطعام والشراب السفر والنزول فى أرقى النزل العالمية.
وقبل فترة تعرض رئيس حركة تحرير السودان الدارفورية المتمردة (عبد الواحد محمد نور) في العاصمة الفرنسية لهجوم من عناصر حركته كانت قد انشقت عنه مؤخرا. ،يعيد سيرة الرجل إلى واجهة الأحداث ،فالهجوم -بحسب الأنباء الواردة من باريس- وقع فى مطعم بوسط باريس حيث قامت العناصر المنشقة الغاضبة منه بالاشتباك معه يدوياً ووجهت له ضربات كادت أن تلحق به أذى جسيماً لولا تدخل حرسه الخاص وبجهد شاق أمكن إخراجه والإسراع به الى (بيت آمن)!
ورغم أن سبب الضرب والاشتباك لسرعته الخاطفة والمفاجأة التى ألجمت الرجل وحرسه الخاص إلا أن مصادراً دبلوماسية فى باريس تقول إن العشرات من قادة عبد الواحد الميدانيين غاضبين منه جراء إصراره غير المبرر على عدم التفاوض لحل الأزمة فى الوقت نفسه عدم مقدرة الرجل -عملياً- على القيام بأنشطة عسكرية مؤثرة فى ميادين القتال.
وعبد الواحد الذي ينحدر من قبيلة الفور ولد سنة 1969 بمدينة زالنجي في جنوب دارفور. ودرس بمدارس زالنجي حتى المستوى الثانوي. والتحق بكلية الحقوق بجامعة الخرطوم ليتخرج فيها سنة 1993. وعمل محاميا بمسقط رأسه زالنجي عدة سنوات وعبد الواحد الذي قام بعد ذلك بتأسيس حركة تحرير السودان سنة 2002 لم يترك طبيعته المتمردة وخلقه الاقصائي إذ انه كان من الأسباب المباشرة في انشقاق حركته فقد ظل يحاول فرض فكره الماركسي على توجه الحركة بل ووضع دستورا علمانيا لها يكون أساسا للتفاوض ما أخر كثيرا جلسات التفاوض مع الجانب الحكومي وفى النهاية قرر رفقاؤه أن لا فكر يجمعهم ولا دستور سوف يؤسس لتفاوضهم أو حتى حكم السودان إذا افلحوا في اجتياحه عسكريا مثلما حاول خليل بعد ذلك. ومن المعلوم أن المحامي عبدالواحد محمد نور قد تخرج في جامعة الخرطوم وميوله يسارية، أو قل يساري الهوى، وكل علاقته مع إسرائيل أو مع فرنسا التي يتواجد بها الآن والدول الغربية لا تقبل أيضاً بما هو (يساري) وأن المنظمات العاملة في دارفور منذ البداية والتي تم طرد عدد منها لسلوكها الذي لا يتماشى مع السياسات الإنسانية التي ترسمها الدولة، ويحفظ لها سيادتها وكرامتها، لابد أنها من خلال تواجدها في الميدان تُعد تقريراً وصيفاً عن بداية كل حركة قائمة، وعن قادتها وميولهم وتوجهاتهم وتنقل ذلك لمرؤوسيها أول بأول، ولابد أنها قد توصلت بأن ميول و وتوجهات زعيم حركة تحرير السودان عبدالواحد محمد نور يعترضان مع أيديولوجية الغرب (الرأسمالية).وسبق الإدعاء أن فرنسا -التي
أصبحت بعد أن حكمها ساركوزي ذراعاً آخر لإسرائيل والصهيونية- قد هددت بطرد عبد الواحد ولكنه لا يزال يتواجد بها.. إذاً فعبد الواحد محمد نور ليس سوى تجسيد للخيانة في أقبح صورها..
ومع توالي الضربات و(العلقات) على الرجل يبرز هنا سؤلاً ملحا إلا وهو هل تعجل الضربة المفاجئة التى تلقاها عبد الواحد وتدفعه لإعادة النظر فى مواقفه التى أثارت سخط واستياء جنوده وقادته الميدانيين وأثارت استياء حلفائه السابقين فى فرنسا وإسرائيل للدرجة التى تركته فى فيها السلطات الفرنسية ليلقى جزاءه نهاراً فى وفى رابعة النهار فى مطعم عام وسط باريس حين تلقى "علقة ساخنة" .

0 التعليقات:

إرسال تعليق