الأربعاء، 25 فبراير 2015

الخبر الأهم


بقلم : مزمل أبو القاسم
• (حكومة أبو ظبي توجه رجال الأعمال الإماراتيين بالتوسع في الإستثمار بالسودان).
• ذا الخبر الأهم، من بين كل الأخبار الإيجابية التي وردتنا من ديار زايد.
• عندما أعلنت رئاسة الجمهورية خبر زيارة الرئيس إلى مصر، كتبت في هذه المساحة ما يلي : (الخطوة المقبلة لدبلوماسية السودانية ينبغي أن تستهدف دولة الإمارات، التي تربطنا بها وشائج عميقة، وصلات ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ).
• شارك السودانيون في بناء نهضة الإمارات، وعاشوا بين أهلها، وحفروا ترابها بإيديهم، وساهموا في تثبيت أركان الخدمة المدنية والجيش والقضاء والتعليم والإعلام، وظلوا يجدون كل التقدير والمحبة من حكام الإمارات ويحظون بمكانة مرموقة بين بقية الجاليات، بل إنهم نالوا ما لم يتأتى لغيرهم، عندما تم تخصيص أندية بمساحات ضخمة لهم في أبوظبي ودبي والعين وغيرها من مدن الإمارات.
• بحمد الله تجاوز البلدان حالة الفتور التي اعترت العلاقة سابقاً، وأعاد تأهيل وشائج المحبة، وشرعا في بناء جسور الثقة.
• المدركون للأدبيات التي تحكم تعامل الخليجيين مع شيوخهم يعلمون يقيناً أن كلمة أولي الأمر هناك لا ترد، وأن توجيه قيادة الدولة لرجال الأعمال بالتوجه للاستثمار في السودان سيحظى باستجابة سريعة. نخشى ألا يسعها ميدان الإستثمار الزاخر عندنا بالمنغصات.
• أبلغ دليل على سرعة رد الفعل لدى الأشقاء الإماراتيين المبادرة التي طرحتها غرفة أبو ظبي التجارية بعد ساعات قليلة من لحظة صدور التوجيه، وقضت بعقد ملتقى استثماري موسع، يجمع رجال الأعمال في الدولتين بأبوظبي، بتمويل كامل من الغرفة.
• سيأتي الإماراتيون، وسينفذ صندوق أبو ظبي للاستثمار التعليمات من فوره، وهو يمثل احد أهم وأكبر المواعين الاستثمارية في العالم حالياً، ويجب على الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل (وزير الاستثمار) أن يعد عدته للأمر، ويشرف بذاته على تذليل أي عقبات يمكن أن تعوق تدفق الاستثمارات الإماراتية على السودان.
• يمنح القانون الحالي المستثمرين ضمانات كبيرة، ومكاسب تبدو على الورق براقة وجاذبة.
• لكن ما يحدث على أرض الواقع يخالف ما يرد على الورق، بدليل أن الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل نفسه أعلن قبل فترة عبر صفحات اليوم التالي أنه تلقى (22) شكوى من مستثمرين أجانب ضد ولاة، أعاقوا استثماراتهم، وأهدروا أموالهم، ودفعوهم على إنهاء أعمالهم في السودان.
• من أكبر المصائب التي تعترض سبيل المستثمرين الأجانب في بلادنا كثرة النوافذ الحكومية التي يتوجب على كل مستثمر أن يمر بها، وبطء الإجراءات وتعددها، والروتين القاتل الذي يحكمها.
• من يرغب في استثمار أمواله في القطاع الزراعي مثلاً، يضطر إلى زيارة وزارة الاستثمار للحصول على التصديق المبدئي، ثم يذهب الى المسجل التجاري للحصول على اسم عمل للمشروع، أو إكمال إجراءات تصديق الشركة، ثم يتحول إلى مصلحة الأراضي للحصول على شهادة بحث للأرض، ويتحول منها إلى مصلحة الغابات للحصول على تصديق لتنظيف الأرض من الأشجار الموجودة عليها قبل بدء الزراعة!
• إجراءات طويلة ومعقدة، يتطلب إنجازها وقتاً طويلاً، ومجهوداً شاقاً، وصبراً جميلاً، لا يتوافر عند مستثمرين لا يمتلكون وقتاً يهدرونه مع موظفين يعشقون الروتين، ويهوون معاكسة المستثمرين.
• نجاح أي مساع تستهدف جذب الاستثمارات الخارجية عموماً والخليجية على وجه الخصوص رهين بإزالة تلك المنغصات، وتسهيل الإجراءات، وحظر الجبايات، وقبل ذلك كله العمل على تثبيت سعر صرف العملية الوطنية في مقابل الدولار.

0 التعليقات:

إرسال تعليق