تجاهلت الحكومة السودانية تماماً ما ظلت تقوله قوى المعارضة عن برنامج المائة يوم وتأييدها وتحالفها مع الجبهة الثورية. إذ على الرغم من تكرار المتحدث باسم تحالف المعارضة ارتباطهم بالثورية إلا أن أي إجراء من أي نوع لم يلحق بقادة المعارضة رغم أن قانون الأحزاب السياسية -على اقل تقدير- يحظر على هذه الأحزاب التحالف مع القوى المسلحة.
وقد تتعدد الرؤى والتبريريات بشأن تجاهل الحكومة لهذا الجانب -على خطورته- ولكن تبقى هنالك عدة اعتبارات فى تقديرنا جعلت الخرطوم تصم آذانها عن الاستماع لما تقوله قوى التحالف.
أول اعتبار أن التحالف يقول فقط وليس بوسعه، بل ولن يكون بوسعه فعل شيء ملموس على الأرض وهي نتيجة من الوضوح بحيث يمكن أن يحدثك بها أي رجل بسيط فى الشارع السوداني.
المعارضة السودانية خرجت من أجندة المواطنين السودانيين منذ ما يجاوز العقدين من الزمان وأبسط سبب لذلك ضعفها وارتباطها بمسلحين موتورين هي نفسها أولى ضحاياه. وما من عاقل -والسودانيين متقدي الذكاء- يسلم أمره لمعارضة هي نفسها (عامل يومية) لدى الحركات المسلحة!
الحكومة فيما يبدو لا تعير هذا الجانب كثير أهمية فالمعارضة السودانية (ما قتلت ذبابة). والاعتبار الثاني أن الثورية نفسها الآن فى مهب الريح، فالخطوة الإستراتيجية التى اتخذتها الخرطوم بوقف تصدير النفط الجنوبي، وهي خطوة من شأنها أن تضخ (نفطاً سياسياً) معاكساً، يضطر جوبا للتراجع عاجلاً وليس آجلاً عن دعمها للثورية . الخرطوم مررت تمريره رائعة فى الخطوط الجنوبية القريبة من الشباك حين شرعت فى (اجتثاث) الثورية (من جذرها) بدلاً عن قطع الأغصان وقطف الأوراق المتطايرة هنا وهناك!
الاعتبار الثالث أن الحكومة السودانية تعلم على وجه اليقين أن فى مثل هذه الظروف التى أدرك فيها الجميع أن هنالك مخططات تستهدف الدولة السودانية ككل وليس فقط الحكومة فإن أحداً لا يصغي الى ما تقوله قوى المعارضة حتى ولو كان معتوهاً أو مصاباً بالجنون! فحتى ولو كانت قوى المعارضة خياراً (لبعض) السودانيين من باب اختلافهم مع الحكومة؛ فإن (هؤلاء البعض) يعرفون فى قرارة أنفسهم أن المعارضة سوف تسهل عملية تقسيم السودان حتى تصبح العملية نزهة فالسلطة الحاكمة حالياً على الأقل تحبط هذه المخططات وتعمل على قتلها فى مهدها.
قوى المعارضة لم تعِ -للأسف الشديد- بهذه الحقيقة الساطعة وما تزال تعتبرها مجرد (مناورة) حكومية لكي يلتف الناس حولها. ولهذا فإن الحكومة فضلت الانشغال (بالعدو الأكبر) بدلاً من إضاعة الوقت بصغار الخصوم.
ويمكن القول إجمالاً إن ضعف المعارضة فى نظر الحكومة السودانية يكفي أنه يتيح لها باستمرار معرفة كل ما يدور فى ذهنها وما تقرره من خطط، فكل ما كانت تنتوي قوى المعارضة القيام به سبقتها الحكومة فى الكشف عنه وهذا فى الأعراف السياسية معناه أن الخصم –أي قوى المعارضة– لم يعد لديها تحصينات أو دفاعات. وفى مثل هذه الأحوال فإن الخصم القادر على إصابة الهدف يستكثر إطلاق رصاصاته على هدف مكشوف، فالرصاصة فى هذه الحالات تعتبر خسارة طالما كان الخصم سهل الاصطياد باليد!
وقد تتعدد الرؤى والتبريريات بشأن تجاهل الحكومة لهذا الجانب -على خطورته- ولكن تبقى هنالك عدة اعتبارات فى تقديرنا جعلت الخرطوم تصم آذانها عن الاستماع لما تقوله قوى التحالف.
أول اعتبار أن التحالف يقول فقط وليس بوسعه، بل ولن يكون بوسعه فعل شيء ملموس على الأرض وهي نتيجة من الوضوح بحيث يمكن أن يحدثك بها أي رجل بسيط فى الشارع السوداني.
المعارضة السودانية خرجت من أجندة المواطنين السودانيين منذ ما يجاوز العقدين من الزمان وأبسط سبب لذلك ضعفها وارتباطها بمسلحين موتورين هي نفسها أولى ضحاياه. وما من عاقل -والسودانيين متقدي الذكاء- يسلم أمره لمعارضة هي نفسها (عامل يومية) لدى الحركات المسلحة!
الحكومة فيما يبدو لا تعير هذا الجانب كثير أهمية فالمعارضة السودانية (ما قتلت ذبابة). والاعتبار الثاني أن الثورية نفسها الآن فى مهب الريح، فالخطوة الإستراتيجية التى اتخذتها الخرطوم بوقف تصدير النفط الجنوبي، وهي خطوة من شأنها أن تضخ (نفطاً سياسياً) معاكساً، يضطر جوبا للتراجع عاجلاً وليس آجلاً عن دعمها للثورية . الخرطوم مررت تمريره رائعة فى الخطوط الجنوبية القريبة من الشباك حين شرعت فى (اجتثاث) الثورية (من جذرها) بدلاً عن قطع الأغصان وقطف الأوراق المتطايرة هنا وهناك!
الاعتبار الثالث أن الحكومة السودانية تعلم على وجه اليقين أن فى مثل هذه الظروف التى أدرك فيها الجميع أن هنالك مخططات تستهدف الدولة السودانية ككل وليس فقط الحكومة فإن أحداً لا يصغي الى ما تقوله قوى المعارضة حتى ولو كان معتوهاً أو مصاباً بالجنون! فحتى ولو كانت قوى المعارضة خياراً (لبعض) السودانيين من باب اختلافهم مع الحكومة؛ فإن (هؤلاء البعض) يعرفون فى قرارة أنفسهم أن المعارضة سوف تسهل عملية تقسيم السودان حتى تصبح العملية نزهة فالسلطة الحاكمة حالياً على الأقل تحبط هذه المخططات وتعمل على قتلها فى مهدها.
قوى المعارضة لم تعِ -للأسف الشديد- بهذه الحقيقة الساطعة وما تزال تعتبرها مجرد (مناورة) حكومية لكي يلتف الناس حولها. ولهذا فإن الحكومة فضلت الانشغال (بالعدو الأكبر) بدلاً من إضاعة الوقت بصغار الخصوم.
ويمكن القول إجمالاً إن ضعف المعارضة فى نظر الحكومة السودانية يكفي أنه يتيح لها باستمرار معرفة كل ما يدور فى ذهنها وما تقرره من خطط، فكل ما كانت تنتوي قوى المعارضة القيام به سبقتها الحكومة فى الكشف عنه وهذا فى الأعراف السياسية معناه أن الخصم –أي قوى المعارضة– لم يعد لديها تحصينات أو دفاعات. وفى مثل هذه الأحوال فإن الخصم القادر على إصابة الهدف يستكثر إطلاق رصاصاته على هدف مكشوف، فالرصاصة فى هذه الحالات تعتبر خسارة طالما كان الخصم سهل الاصطياد باليد!






0 التعليقات:
إرسال تعليق