تقرير : محمد صديق أحمد
لا شاغل للرأي العام والمختصين بالشأن الاقتصادي علي وجه الخصوص هذه الأيام، أكبر من متابعة إعداد وزارة المالية والاقتصاد الوطني لموازنة العام القادم 2014م، توطئة لتقديمها لمجلس الوزراء بغية إجازة مسودتها ومن ثم تمريرها للمجلس الوطني للعكوف علي إجازة بنودها والوقوف علي تفاصيلها، ولما كان علي الشأن الاقتصادي المؤرق الأكبر لكل قطاعات المجتمع لاسيما في ظل تراجعه في الفترة الأخيرة الذي حدا بالمالية إلي اللجوء إلي إتباع حزمة من الإجراءات الاقتصادية علي رأسها رفع الدعم الحكومي عن المحروقات الذي رمي بظلاله السالبة علي كثير من مناحي الحياة الاقتصادية ومعيشة الناس، ليكون الأمل معلقاً علي شماعة الموازنة القادمة التي تتطلع جموع الشعب السوداني إلي أن يكون علي يديها المخرج من الوهدة الاقتصادية التي ظل يعاني منها قطاع كبير من المواطنين، لاسيما في ظل جملة التفاهمات والاتفاقيات وتوحد المواقف الذي تم التوصل إليه مع حكومة الجنوب، وحتي يتسني الوصول إلي الهدف المنشود وبلوغ الموازنة للغاية المطلوبة.. استنطقت "الصحافة" بعض ذوي الشأن الاقتصادي ليرسموا معالم الطريق إلي وزارة المالية والاقتصادي الوطني في وضعها لموجهات الموازنة القادمة.
يقول البروفيسور عصام بوب: حتي تؤتي الموازنة أكلها المرجوة يتوجب علي وزارة المالية استصحاب جملة الحقائق الاقتصادية الماثلة والتعامل والتعاطي معها بشفافية وموضوعية بعيداً عن التعامي عنها وإتباع سياسة غض الطرف عن مواضع الخلل والعكوف علي سياسة الطبطبة علي الجراح، ولأجل هذا يقول بوب: لابد من أن تتقدم وزارة المالية بجدول واضح عن مستويات الضرائب التي ستفرضها علي القطاعات الإنتاجية بمختلف مشاربها وكيفية تدرجها في خفض حدتها، بغية تنشيط القطاعات الإنتاجية وحفزها علي النشاط حتي يساعد ذلك في ردم هوة الإنتاج المحلي وبالتالي خفض الواردات، الأمر الذي يقود إلي تقليل الطلب علي النقد الأجنبي، علاوة علي أن زيادة الإنتاج المحلي تقود إلي تحسن كثير من المؤشرات الاقتصادية علي رأسها تحسن سعر الصرف.
وزاد بوب قائلاً: علي المالية والبنك المركزي تقديم مشروع واضح المعالم خلال الموازنة القادمة لتسهيل تمويل القطاعات الإنتاجية علي المديين المتوسط والطويل لا المدى القصير المرتبط بخطة التمويل الأصغر الفاشلة.
وشدد بوب علي ضرورة إعادة النظر في تنشيط القطاع الزراعي والصناعي بعيداً عن الإدارات التخطيطية الحالية القائمة علي أمر القطاعين، بحيث تكون منظمة تحت إدارة مستقلة، علاوة علي تكوين لجنة خاصة لمراقبة أوجه الصرف ومعالم الشفافية في الأداء الحكومي، خاصة المتعلق بالمؤسسات الحكومية الظاهر منها والمستتر.
وختم بوب بضرورة أن يتقدم البنك المركزي بخطة لتثبيت سعر صرف الجنيه السوداني في مقابل الدولار.
وغير بعيد عن إفادة بوب يقول المحاضر وأستاذ الاقتصاد بجامعة الأحفاد الدكتور السماني هنون: لابد أن تراعي الموازنة القادمة استقرار سعر صرف الجنيه، والعمل علي زيادة عرض النقد الأجنبي في الاقتصاد، مع العمل علي تقليل تكلفة الإنتاج من خلال تقليل تكلفة الإنتاج عبر خفض الضرائب المفروضة علي القطاعات الإنتاجية حتي تزيد قدرتها علي منافسة المنتجات المستوردة جودة وسعراً.
وأضاف هنون أن علي المالية أن تضع من أوليات الموازنة القادمة إيجاد وتوفير فرص عمل لكافة قطاعات المجتمع الذي يعاني قطاع كبير منها من البطالة ويعاني ويلات العطالة، وشدد علي ضرورة استصحابها لأهمية تشجيعها علي فتح أسواق جديدة بالخارج، علاوة علي بذل جهد مزيد في إطار سعيها لإعفاء الديون علي السودان خارجياً، لاسيما في ظل استيفاء السودان للشروط الموجبة لتلقي الإعفاء علي مستوي مبادرة "الهيبك" لإعفاء الديون علي الدول الفقيرة التي لم يستفد السودان من مزاياها لدواع سياسية، بجانب أهمية العمل علي فك الحصار الاقتصادي المفروض علي السودان لما يربو عن العقدين من عمر الزمان.
وشدد هنون علي أهمية إفراد حيز كبير من موارد الموازنة القادمة لإرساء قواعد السلام بالبقاع الملتهبة بالبلاد، والعمل علي تعزيز ثقافته وسط السكان، والنأي عن الصرف علي الأمن والدفاع بدرجة تؤثر علي سير عجلة قطاعات أخري، بالعمل علي تقليل بنود الأمن والدفاع والقطاع السيادي ما أمكن ذلك.
وأضاف هنون في سلسلة وصاياه للمالية بخصوص الموازنة القادمة، أنه لابد أن تراعي الموازنة الجديدة العمل علي تهيئة الأجواء العامة بالبلاد للاستثمار حتي يشكل عامل جذب لرؤوس الأموال الأجنبية للولوج في القطاع الاقتصادي السوداني، واسترسل هنون قائلاً بأهمية تقليل الصرف الحكومي لاسيما علي القطاع السيادي، مع توجيه الدعم اللازم للشرائح الضعيفة بالمجتمع، والعمل علي مكافحة الفساد وتشديد العقوبات علي مرتكبيه دون أدني رأفة.
واعتبر هنون الفساد أس البلاء الماحق بالاقتصاد، وشدد علي أهمية استرداد الأموال التي تم التعدي عليها، وزاد قائلاً: إن استطاعت الحكومة مكافحته وبناء جدار وقائي منيع يحصن المال العام من تعديات ضعاف النفوس، فإن كثير من المؤشرات الإيجابية ستطل برأسها في الشأن الاقتصادي، وأمن نون علي ضرورة المضي قدماً في إنفاذ برامج الإصلاح الاقتصادي والبرامج المصاحبة له لتقليل حدة آثارها لاسيما علي الشرائح الضعيفة اقتصادياً، وزاد هنون قائلاًَ إنه لابد من الاهتمام ببناء القدرات الادخارية لدي المواطنين ورفع قدرتهم علي الاستهلاك، من خلال خفض معدل التضخم وبناء الثقة في الجنية السوداني ومحاربة تزييف العملات، والعمل بشكل جاد لدعم الرؤى الاقتصادية الجيدة بعيداً عن تلك التي أوصلت البلاد والعباد إلي ما وصل إليه الحال الآن علي الصعيد الاقتصادي، مع ضرورة العمل علي فتح منافذ جديدة وخاطبة قضايا سعر الفائدة لما له من آثار إيجابية علي مستوي الأداء الاقتصادي خاصة علي صعيد إصدار سندات التنمية.
وختم هنون بأن ما ذكره يشكل انعكاساً لأشواق وتطلعات مشروعة لأي مواطن سوداني في ظل الوضع الراهن، وتمني أن تجد حظها من القبول والاستجابة عند صناع القرار.
ومن جانبه أكد رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بالمجلس الوطني الدكتور عمر علي الأمين، متابعة البرلمان لما تسفر عنه الموازنة الجديدة في شتي المجالات الاقتصادية خاصة علي صعيد قطاعي الإنتاج الحقيقي "الزراعة والصناعة"، بجانب تشجيع الاستثمار المحلي والخارجي.
وخلص إلي أن البرلمان سيعمل ما في وسعه لإنزال كافة أرقامها وترجمة بياناتها علي أرض الواقع، وسيكون البرنامج الرقيب الأول علي إنفاذ بنود الموازنة عقب إجازتها.
لا شاغل للرأي العام والمختصين بالشأن الاقتصادي علي وجه الخصوص هذه الأيام، أكبر من متابعة إعداد وزارة المالية والاقتصاد الوطني لموازنة العام القادم 2014م، توطئة لتقديمها لمجلس الوزراء بغية إجازة مسودتها ومن ثم تمريرها للمجلس الوطني للعكوف علي إجازة بنودها والوقوف علي تفاصيلها، ولما كان علي الشأن الاقتصادي المؤرق الأكبر لكل قطاعات المجتمع لاسيما في ظل تراجعه في الفترة الأخيرة الذي حدا بالمالية إلي اللجوء إلي إتباع حزمة من الإجراءات الاقتصادية علي رأسها رفع الدعم الحكومي عن المحروقات الذي رمي بظلاله السالبة علي كثير من مناحي الحياة الاقتصادية ومعيشة الناس، ليكون الأمل معلقاً علي شماعة الموازنة القادمة التي تتطلع جموع الشعب السوداني إلي أن يكون علي يديها المخرج من الوهدة الاقتصادية التي ظل يعاني منها قطاع كبير من المواطنين، لاسيما في ظل جملة التفاهمات والاتفاقيات وتوحد المواقف الذي تم التوصل إليه مع حكومة الجنوب، وحتي يتسني الوصول إلي الهدف المنشود وبلوغ الموازنة للغاية المطلوبة.. استنطقت "الصحافة" بعض ذوي الشأن الاقتصادي ليرسموا معالم الطريق إلي وزارة المالية والاقتصادي الوطني في وضعها لموجهات الموازنة القادمة.
يقول البروفيسور عصام بوب: حتي تؤتي الموازنة أكلها المرجوة يتوجب علي وزارة المالية استصحاب جملة الحقائق الاقتصادية الماثلة والتعامل والتعاطي معها بشفافية وموضوعية بعيداً عن التعامي عنها وإتباع سياسة غض الطرف عن مواضع الخلل والعكوف علي سياسة الطبطبة علي الجراح، ولأجل هذا يقول بوب: لابد من أن تتقدم وزارة المالية بجدول واضح عن مستويات الضرائب التي ستفرضها علي القطاعات الإنتاجية بمختلف مشاربها وكيفية تدرجها في خفض حدتها، بغية تنشيط القطاعات الإنتاجية وحفزها علي النشاط حتي يساعد ذلك في ردم هوة الإنتاج المحلي وبالتالي خفض الواردات، الأمر الذي يقود إلي تقليل الطلب علي النقد الأجنبي، علاوة علي أن زيادة الإنتاج المحلي تقود إلي تحسن كثير من المؤشرات الاقتصادية علي رأسها تحسن سعر الصرف.
وزاد بوب قائلاً: علي المالية والبنك المركزي تقديم مشروع واضح المعالم خلال الموازنة القادمة لتسهيل تمويل القطاعات الإنتاجية علي المديين المتوسط والطويل لا المدى القصير المرتبط بخطة التمويل الأصغر الفاشلة.
وشدد بوب علي ضرورة إعادة النظر في تنشيط القطاع الزراعي والصناعي بعيداً عن الإدارات التخطيطية الحالية القائمة علي أمر القطاعين، بحيث تكون منظمة تحت إدارة مستقلة، علاوة علي تكوين لجنة خاصة لمراقبة أوجه الصرف ومعالم الشفافية في الأداء الحكومي، خاصة المتعلق بالمؤسسات الحكومية الظاهر منها والمستتر.
وختم بوب بضرورة أن يتقدم البنك المركزي بخطة لتثبيت سعر صرف الجنيه السوداني في مقابل الدولار.
وغير بعيد عن إفادة بوب يقول المحاضر وأستاذ الاقتصاد بجامعة الأحفاد الدكتور السماني هنون: لابد أن تراعي الموازنة القادمة استقرار سعر صرف الجنيه، والعمل علي زيادة عرض النقد الأجنبي في الاقتصاد، مع العمل علي تقليل تكلفة الإنتاج من خلال تقليل تكلفة الإنتاج عبر خفض الضرائب المفروضة علي القطاعات الإنتاجية حتي تزيد قدرتها علي منافسة المنتجات المستوردة جودة وسعراً.
وأضاف هنون أن علي المالية أن تضع من أوليات الموازنة القادمة إيجاد وتوفير فرص عمل لكافة قطاعات المجتمع الذي يعاني قطاع كبير منها من البطالة ويعاني ويلات العطالة، وشدد علي ضرورة استصحابها لأهمية تشجيعها علي فتح أسواق جديدة بالخارج، علاوة علي بذل جهد مزيد في إطار سعيها لإعفاء الديون علي السودان خارجياً، لاسيما في ظل استيفاء السودان للشروط الموجبة لتلقي الإعفاء علي مستوي مبادرة "الهيبك" لإعفاء الديون علي الدول الفقيرة التي لم يستفد السودان من مزاياها لدواع سياسية، بجانب أهمية العمل علي فك الحصار الاقتصادي المفروض علي السودان لما يربو عن العقدين من عمر الزمان.
وشدد هنون علي أهمية إفراد حيز كبير من موارد الموازنة القادمة لإرساء قواعد السلام بالبقاع الملتهبة بالبلاد، والعمل علي تعزيز ثقافته وسط السكان، والنأي عن الصرف علي الأمن والدفاع بدرجة تؤثر علي سير عجلة قطاعات أخري، بالعمل علي تقليل بنود الأمن والدفاع والقطاع السيادي ما أمكن ذلك.
وأضاف هنون في سلسلة وصاياه للمالية بخصوص الموازنة القادمة، أنه لابد أن تراعي الموازنة الجديدة العمل علي تهيئة الأجواء العامة بالبلاد للاستثمار حتي يشكل عامل جذب لرؤوس الأموال الأجنبية للولوج في القطاع الاقتصادي السوداني، واسترسل هنون قائلاً بأهمية تقليل الصرف الحكومي لاسيما علي القطاع السيادي، مع توجيه الدعم اللازم للشرائح الضعيفة بالمجتمع، والعمل علي مكافحة الفساد وتشديد العقوبات علي مرتكبيه دون أدني رأفة.
واعتبر هنون الفساد أس البلاء الماحق بالاقتصاد، وشدد علي أهمية استرداد الأموال التي تم التعدي عليها، وزاد قائلاً: إن استطاعت الحكومة مكافحته وبناء جدار وقائي منيع يحصن المال العام من تعديات ضعاف النفوس، فإن كثير من المؤشرات الإيجابية ستطل برأسها في الشأن الاقتصادي، وأمن نون علي ضرورة المضي قدماً في إنفاذ برامج الإصلاح الاقتصادي والبرامج المصاحبة له لتقليل حدة آثارها لاسيما علي الشرائح الضعيفة اقتصادياً، وزاد هنون قائلاًَ إنه لابد من الاهتمام ببناء القدرات الادخارية لدي المواطنين ورفع قدرتهم علي الاستهلاك، من خلال خفض معدل التضخم وبناء الثقة في الجنية السوداني ومحاربة تزييف العملات، والعمل بشكل جاد لدعم الرؤى الاقتصادية الجيدة بعيداً عن تلك التي أوصلت البلاد والعباد إلي ما وصل إليه الحال الآن علي الصعيد الاقتصادي، مع ضرورة العمل علي فتح منافذ جديدة وخاطبة قضايا سعر الفائدة لما له من آثار إيجابية علي مستوي الأداء الاقتصادي خاصة علي صعيد إصدار سندات التنمية.
وختم هنون بأن ما ذكره يشكل انعكاساً لأشواق وتطلعات مشروعة لأي مواطن سوداني في ظل الوضع الراهن، وتمني أن تجد حظها من القبول والاستجابة عند صناع القرار.
ومن جانبه أكد رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بالمجلس الوطني الدكتور عمر علي الأمين، متابعة البرلمان لما تسفر عنه الموازنة الجديدة في شتي المجالات الاقتصادية خاصة علي صعيد قطاعي الإنتاج الحقيقي "الزراعة والصناعة"، بجانب تشجيع الاستثمار المحلي والخارجي.
وخلص إلي أن البرلمان سيعمل ما في وسعه لإنزال كافة أرقامها وترجمة بياناتها علي أرض الواقع، وسيكون البرنامج الرقيب الأول علي إنفاذ بنود الموازنة عقب إجازتها.






0 التعليقات:
إرسال تعليق