أغرب ما يستوقف أي مراقب متابع للشأن السياسي السوداني، ان هنالك قوى سياسية يمكن القول انها كانت والى عهد قريب ملء السمع والبصر ولها معاقل وقواعد ومع ذلك ترضى أن تصبح مطية لقوى مسلحة منبتة الصلة بالواقع السياسي
السوداني، بعيدة كل البعد عن الإطار الوطني المعقول.
خذ مثلاً حب مثل الامة القومي بزعامة السيد الصادق المهدي، صاحب آخر أغلبية برلمانية قبل يونيو 1989 -كما يحلو له ان يتباهي- نجح ياسر عرمان في ترويضه لصالح أجندة الحركة الشعبية قطاع الشمال! فعلاوة على ان السيد الصادق الآن يجلس -عملياً- على ذات الدكة السياسية التى تجلس عليها الحركة الشعبية، ويضطر الرجل باستمرار لمسايرتها وملاطفتها فإن عرمان حتى داخل حركته لا يحظى بقبول من قبل بقية رفاقه! هناك عشرات ولا نقول المئات من رفاق عرمان في قطاع الشمال يناصبون عرمان العداء ظاهراً وباطناً لاعتقادهم بأنه ينفذ أجندة الحزب الشيوعي ويستغل قضايا المنطقتين لصالح اجندته.
الدكتور مريم الصادق تعرضت مؤخراً كما هو معروف لوابل من نيران عرمان غير الصديقة، فقط مجرد لمحاولة تنصيبها منسقاً- مجرد منسق- ما بين الحركة الشعبية وقوى نداء السودان! ولعل ابلغ دليل على ان نيران عرمان قد أحرقت قلب مريم وربما قلب والدها أيضاً الصادق المهدي؛ ان الدكتور مريم وصفت طعن عرمان في أهليتها بالمنصب بأنه غريب في محتواه وغير مسئول في شكله! ولم تجد الدكتورة مريم ولا زعيم الحزب والدها وسيلة لمواجه هذه النيران الحارقة سوى تقديم شكوى الى لجنة تحقيق يترأسها الدكتور أمين مكي مدني! وهي خطوة حتى ولو قلنا انها سوف تسترد (كرامة) الدكتورة مريم وحزبها العتيق؛ فإنها في واقع الأمر أظهرت أن عرمان قادرة على وضع كل القوى المتحالفة معه فى في الزاوية التى يريدها . إذ ليست هناك كفتيّ ميزان توضع فى احداها الحركة الشعبية وفي الأخرى حزب الأمة القومي! الأمر برمته يرجع الى ارتضاء هذه القوى بان تكون مطية لقوى اقل شاناً منها!
من جهة أخرى فإن عرمان بدون شك لم يقل ما قاله من فراغ وبلا حسابات كما تصورت الدكتورة مريم، وأبيها؛ عرمان الذي يجري مشاورات متصلة بحزب قديم –الحزب الشيوعي– لا يلقي قوله على عواهنه وهذا يكشف إلى اي مدى يجهل حزب الأمة القومي مقدار سخونة المياه الآسنة التى اضطر للخوض فيها لمجرد سعيه لإزالة نظام حكم عجز عن إزاحته بشتى السبل. هذا المثال يكشف عمق مأساة من تطلق علي نفسها أحزاب تاريخية، فهي تجهل أهنا (طريدة) وسط حلفائها وأن الطلقات التى تطلق تستهدفها قبل ان تستهدف الخصوم!
خذ مثلاً حب مثل الامة القومي بزعامة السيد الصادق المهدي، صاحب آخر أغلبية برلمانية قبل يونيو 1989 -كما يحلو له ان يتباهي- نجح ياسر عرمان في ترويضه لصالح أجندة الحركة الشعبية قطاع الشمال! فعلاوة على ان السيد الصادق الآن يجلس -عملياً- على ذات الدكة السياسية التى تجلس عليها الحركة الشعبية، ويضطر الرجل باستمرار لمسايرتها وملاطفتها فإن عرمان حتى داخل حركته لا يحظى بقبول من قبل بقية رفاقه! هناك عشرات ولا نقول المئات من رفاق عرمان في قطاع الشمال يناصبون عرمان العداء ظاهراً وباطناً لاعتقادهم بأنه ينفذ أجندة الحزب الشيوعي ويستغل قضايا المنطقتين لصالح اجندته.
الدكتور مريم الصادق تعرضت مؤخراً كما هو معروف لوابل من نيران عرمان غير الصديقة، فقط مجرد لمحاولة تنصيبها منسقاً- مجرد منسق- ما بين الحركة الشعبية وقوى نداء السودان! ولعل ابلغ دليل على ان نيران عرمان قد أحرقت قلب مريم وربما قلب والدها أيضاً الصادق المهدي؛ ان الدكتور مريم وصفت طعن عرمان في أهليتها بالمنصب بأنه غريب في محتواه وغير مسئول في شكله! ولم تجد الدكتورة مريم ولا زعيم الحزب والدها وسيلة لمواجه هذه النيران الحارقة سوى تقديم شكوى الى لجنة تحقيق يترأسها الدكتور أمين مكي مدني! وهي خطوة حتى ولو قلنا انها سوف تسترد (كرامة) الدكتورة مريم وحزبها العتيق؛ فإنها في واقع الأمر أظهرت أن عرمان قادرة على وضع كل القوى المتحالفة معه فى في الزاوية التى يريدها . إذ ليست هناك كفتيّ ميزان توضع فى احداها الحركة الشعبية وفي الأخرى حزب الأمة القومي! الأمر برمته يرجع الى ارتضاء هذه القوى بان تكون مطية لقوى اقل شاناً منها!
من جهة أخرى فإن عرمان بدون شك لم يقل ما قاله من فراغ وبلا حسابات كما تصورت الدكتورة مريم، وأبيها؛ عرمان الذي يجري مشاورات متصلة بحزب قديم –الحزب الشيوعي– لا يلقي قوله على عواهنه وهذا يكشف إلى اي مدى يجهل حزب الأمة القومي مقدار سخونة المياه الآسنة التى اضطر للخوض فيها لمجرد سعيه لإزالة نظام حكم عجز عن إزاحته بشتى السبل. هذا المثال يكشف عمق مأساة من تطلق علي نفسها أحزاب تاريخية، فهي تجهل أهنا (طريدة) وسط حلفائها وأن الطلقات التى تطلق تستهدفها قبل ان تستهدف الخصوم!







0 التعليقات:
إرسال تعليق