الاثنين، 10 أكتوبر 2016

أكتوبر الأخضر .. “جدلة عرس في الأيادي”


شهدت قاعة الصداقة حركة دؤوبة واجتماعات مكثفة ترتيباً وتحضيراً للمؤتمر العام للحوار الوطني ، والذي من المتوقع أن يشهد حضوراً مكثفاً من الساسة والزعماء ورؤساء الدول فضلاً عن المبعوثين الغربيين والذين سبق لهم أن أشادوا بالحوار الوطني باعتباره حلاً أمثل لمشاكل السودان.
حاولت الحكومة بالتعاون مع الإتحاد الأفريقي وبعض الدول الصديقة أن تلحق الحركات المتمردة بالحوار الوطني قبيل انعقاد المؤتمر العام وفي سبيل ذلك سلكت طريق المفاوضات الرسمية وغير الرسمية، ولكن تعنت الحركات المتمردة حال دون ذلك وهناك توقعات أن تشهد الأيام القليلة القادمة مشاركة الحركات في الحوار الوطني.. وفي ظل المشهد الماثل تمضي آلية (7+7) قدماً في التحضير للمؤتمر العام والذي يصادف الاثنين المقبل..
ويوضح د. عثمان أبو المجد رئيس حزب تحالف الشعب القومي أن المؤتمر العام للحوار الوطني سيكون بمشاركة عدد من الزعماء الأفارقة والعرب لأنه يعتبر عرس السودان الوطني، مشيراً إلى أنه سيكون مؤتمراً ضخماً لأنه جاء بعد استمرار الحوار الداخلي بشقيه (السياسي والمجتمعي)، مضيفاً أن المؤتمر العام يعتبر ثمرة مناقشات امتدت لأكثر من عامين، لذلك لابد أن يأخذ موقعه الإقليمي والدولي، وأضاف أبو المجد أن كثير من الدول طالبت بنقل تجربة الحوار الوطني منها على سبيل المثال يوغندا.
وتأييداً لمخرجات الحوار أعلنت أحزاب حكومة الوحدة الوطنية عن الخروج في مسيرة مليونية تبشيراً بمخرجات الحوار وإحتفالا بإكتماله وإنتهاء الحرب وإستعداداً للمرحلة المقبلة لبناء الوطن، متعهدين بالتبشير بمخرجات الحوار والعمل من أجل إنزالها، كما أوصت أحزاب حكومة الوحدة الوطنية بإنشاء آلية مستمرة للتبشير بالحوار الوطني ووثيقة وصياغة برامج تبشيري تشارك فيه كل الأحزاب المشاركة في الحوار.
أجمع عدد من السياسيين الموالين للحكومة والمعارضين على أن الحوار الوطني أحدث نقلة نوعية كبيرة في مفاهيم وطرق التعاطي السياسي ونجح في إزاحة حالة التنافر بين الأحزاب السياسية وخلق نوعاً من التواؤم والتوافق بين المكونات السياسية.
وهذا ما أكده نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم محمد حاتم سليمان واصفاً مخرجات الحوار الوطني بأنها بمثابة عزة للشعب السوداني، موضحاً أن الحوار يعتبر أكبر مشروع وطني سوداني تجلت فيه روح الوطنية في الأحزاب والحركات المسلحة المشاركة فيه وقال إن الحوار اتسم بالشفافية والصدق والوضوح مما يؤسس ويعزز للتداول السلمي للسلطة في البلاد، مشيراً إلى أن ولاية الخرطوم هي عاصمة لبناء وطن الحوار وأن الحوار يمثل عزة وانتصار للشعب السوداني .
ويضيف محمد بري الأمين العام لجبهة الشرق أن المؤتمر العام للحوار الوطني والذي يترقبه العالم أجمع يعتبر تجربة متفردة صدح بها شعب السودان في فضاء العمل السياسي والفكري لحل قضايا الأمة ولترسيخ مفاهيم ومباديء واضحة للخط السياسي العام ولكيفية إدارة الدولة السودانية في المستقبل، مؤكداً أن جميع أهل السودان بمختلف ميولهم السياسية والفكرية اجتمعوا على خيار واحد لا ثاني له وهو أن الحوار الوطني الذي نادي له السيد رئيس الجمهورية هو المخرج الوحيد لحل جميع القضايا، معتبراً أن الحوار الوطني استطاع أن يحقق أهدافه مدللاً على ذلك بأن القضايا التي طرحت على طاولات الحوار الوطني وجدت اتفاق بنسبة 98% وبقي الخلاف علي 2% فقط .
وأشار بري إلى أن الرأي فيها في باديء الأمر كان أن تحسم القضايا الخلافية عبر التصويت ولكن وبعد كل هذا الإتفاق لا يمكن أن يكون هناك تصويت على نقاط خلاف مهما كانت صغيرة ولهذا فأن السيد ريئس الجمهورية في آخر جمعية طلب أن يترك امر النقاط الخلافية للجنة (7+7) وكلنا ثقة بأنها سوف تتوصل لحلول مرضية لتبقى فقط قضية الحكومة الجديدة التي ستنفذ مخرجات الحوار… ويتوقع بري التحاق معظم الممانعين بالمؤتمر العام لأن مشاكلهم ذاتية لهذا فإن الأمانه العامة سترسل الدعوات للجميع بحضور المؤتمر العام.
أجمعت الحركات المسلحة المشاركة في الحوار الوطني على أنه أكبر مشروع سياسي شهدته المنطقة الأفريقية لأنه عبر عن تطلعات كافة قطاعات الشعب السوداني بإشراكه لجميع الأطراف المعنية للسعي لتحقيق سلام مستدام وبتوافق كبير بين جميع المشاركين، مؤكدين أن الحوار أصبح في طريقه لأن يحقق نتائجه الجزئية والكلية وهي حتماً سوف تؤثر على مستقبل الشعب السوداني لأنه أسس لقيادة فكرية ولقاعدة متينة لدولة السودان الجديد في المستقبل، وبذلك اصبحت مخرجات الحوار الوطني منهج عام اشتركت فيه جميع القوى السياسية من أحزاب وحركات مسلحة وتنظيمات وقيادات فكرية ورموز وطنية في البلاد.

0 التعليقات:

إرسال تعليق