منذ إندلاع الصراع الجنوبي الجنوبي والولايات المتحدة تقدم رجلاً وتؤخر أخرى حيال ما يمكن اتخاذه من تدابير لوقف العنف الضاري في الدولة الجنوبية الوليدة. عشرات التهديدات بالعقوبات أطلقتها الإدارة الامريكية باتجاه الفرقاء الجنوبيين المتصارعين
ولكنها لم تجد نفعاً! مئات المحاولات
السرية قامت بها واشنطن عبر مخابراتها لاحتواء الصراع والخروج من نفقه
المظلم ولكنها لم تجد أيضاً!
أخيراً نشرت مجموعة (سنتري) الامريكية تقريراً مخجلاً عن فساد كبار مسئولي الدولة الجنوبية ووصفتهم المجموعة بأنهم (تربحوا من الصراع)! وبالطبع ما يلفت النظر في هذا الصدد ان مجموعة (سنتري) هي مجموعة أمريكية ينشط فيها كل من (جورج كولوني) الممثل المعروف وزميله (جون برندر قاست)!
المفارقة هنا أن هذين الرجلين تخصصا فى السابق في ملاحقة السودان وتوجيه الاتهامات له، والمفارقة الأكثر سوءاً أنهما سعيا سعياً حثيثاً ليحصل الجنوب على دولة مستقلة على اعتبار ان الجنوب مسيحي وبقية السودان مسلم، وأن الشمال يضطهد الجنوب المسيحي!
الرجلين الآن وتحت ضغط استمرار الصراع الدامي على السلطة وتحت ضغط فشل فكرة انشاء الدولة الجنوبية باعتبارها خطأ تاريخي فادح عادا لإلقاء اللوم على الفرقاء، المسئولين الجنوبيين (غير المسئولين)! ولا شك ان اكبر دليل على ان واشنطن حانقة على القادة الجنوبيين أن التقرير المشار اليه جرى (بصفة سرية) عالية للغاية، ويكتسب أهميته من أنه استمر لعامين كاملين حتى يكون مشفوعاً بأدلة قوية لا يتطرق اليها الشك. مكمن الأزمة هنا يمكن أن ينظر اليه من عدة زوايا، فمن زاوية أولى ان واشنطن اضطرت اضطراراً لإجراء تحقيق سري ضد حلفائها بغرض إحراجهم! ومن زاوية ثانية فإن التقرير لخص مجمل الصراع على أنه صراع من أجل (التربح)، أي من أجل الثروة!
ومن زاوية ثالثة فان واشنطن لجأت إلى نشر التقرير على أوسع نطاق لأنها فيما يبدو لم تجد أدنى فائدة من مجرد تهديد المسئولين الجنوبيين بما ورد فى التقرير بما يشير الى أن واشنطن تقول ضمناً إنها فقدت نفوذها الأدبي لدى حلفائها في جوبا. أما أكثر ما يحير في الأزمة، ان الذي تصدى للتقرير هو المتحدث باسم القصر الرئاسي في جوبا ، بما يستفاد منه –وهذا اخطر ما في الأمر– ان التقرير يعني بعبارة (كبار المسئولين) معاني ضخمة و مؤثرة لامست القصر الرئاسي ومكتب الرئيس شخصياً!
مجمل الأمر أن الولايات المتحدة التى اشتهرت بأخطائها الاستراتيجية المميتة لم تفشل فقط في إخضاعهم واستخدام الوسائل الكفيلة بجعلهم يخضعون لسلطانها، وهو درس سياسي شديد البلاغة إذ أن السودان الذي تعرض لعشرات التدابير و المؤامرات الامريكية التى لم تفت في عضده، هو الآن يتفرج على حيرة واشنطن حيال من تربوا على يديها وتسلموا قيادة دولة وليدة، فعلوا فيها في غضون 5 أعوام ما لا يتصوره عقل وما لم يخطر بقلب بشر!
أخيراً نشرت مجموعة (سنتري) الامريكية تقريراً مخجلاً عن فساد كبار مسئولي الدولة الجنوبية ووصفتهم المجموعة بأنهم (تربحوا من الصراع)! وبالطبع ما يلفت النظر في هذا الصدد ان مجموعة (سنتري) هي مجموعة أمريكية ينشط فيها كل من (جورج كولوني) الممثل المعروف وزميله (جون برندر قاست)!
المفارقة هنا أن هذين الرجلين تخصصا فى السابق في ملاحقة السودان وتوجيه الاتهامات له، والمفارقة الأكثر سوءاً أنهما سعيا سعياً حثيثاً ليحصل الجنوب على دولة مستقلة على اعتبار ان الجنوب مسيحي وبقية السودان مسلم، وأن الشمال يضطهد الجنوب المسيحي!
الرجلين الآن وتحت ضغط استمرار الصراع الدامي على السلطة وتحت ضغط فشل فكرة انشاء الدولة الجنوبية باعتبارها خطأ تاريخي فادح عادا لإلقاء اللوم على الفرقاء، المسئولين الجنوبيين (غير المسئولين)! ولا شك ان اكبر دليل على ان واشنطن حانقة على القادة الجنوبيين أن التقرير المشار اليه جرى (بصفة سرية) عالية للغاية، ويكتسب أهميته من أنه استمر لعامين كاملين حتى يكون مشفوعاً بأدلة قوية لا يتطرق اليها الشك. مكمن الأزمة هنا يمكن أن ينظر اليه من عدة زوايا، فمن زاوية أولى ان واشنطن اضطرت اضطراراً لإجراء تحقيق سري ضد حلفائها بغرض إحراجهم! ومن زاوية ثانية فإن التقرير لخص مجمل الصراع على أنه صراع من أجل (التربح)، أي من أجل الثروة!
ومن زاوية ثالثة فان واشنطن لجأت إلى نشر التقرير على أوسع نطاق لأنها فيما يبدو لم تجد أدنى فائدة من مجرد تهديد المسئولين الجنوبيين بما ورد فى التقرير بما يشير الى أن واشنطن تقول ضمناً إنها فقدت نفوذها الأدبي لدى حلفائها في جوبا. أما أكثر ما يحير في الأزمة، ان الذي تصدى للتقرير هو المتحدث باسم القصر الرئاسي في جوبا ، بما يستفاد منه –وهذا اخطر ما في الأمر– ان التقرير يعني بعبارة (كبار المسئولين) معاني ضخمة و مؤثرة لامست القصر الرئاسي ومكتب الرئيس شخصياً!
مجمل الأمر أن الولايات المتحدة التى اشتهرت بأخطائها الاستراتيجية المميتة لم تفشل فقط في إخضاعهم واستخدام الوسائل الكفيلة بجعلهم يخضعون لسلطانها، وهو درس سياسي شديد البلاغة إذ أن السودان الذي تعرض لعشرات التدابير و المؤامرات الامريكية التى لم تفت في عضده، هو الآن يتفرج على حيرة واشنطن حيال من تربوا على يديها وتسلموا قيادة دولة وليدة، فعلوا فيها في غضون 5 أعوام ما لا يتصوره عقل وما لم يخطر بقلب بشر!







0 التعليقات:
إرسال تعليق