الأمر المحزن فيما نراه فى الساحة السياسية السودانية حالياً ان القوى السودانية المعارضة ما تزال قارئة غير جيدة للتاريخ. الاحزاب المعارضة حتى هذه اللحظة وحتى مع اقتراب انعقاد الجمعية العمومية للحوار الوطني فى العاشر من اكتوبر المقبل ما
تزال تعتنق عقيدة سياسية بالية، زوال النظام الحالي، وحلولها محله!
مخرجات الحوار الوطني التى تتلهف بعض القوى السياسية لسماعها لا تنتظر منها سوى ما يوافق هواها؛ فترة اتفاق ثم انتخابات عامة. القراءة غير الجيدة للتاريخ فى هذا الصدد تبدو واضحة للغاية فى تكرار هذا الامر مرتين من قبل بلا أدنى فائدة. عادت الاحزاب لذات الملعب بذات الذهنية السياسية والصراعات والمكايدات فلم تصمد العملية.
القوى المسلحة أكثر سوءاً من الاحزاب السياسية. القوى المسلحة لم تنتبه حتى الآن لنموذج الحركة الشعبية المحاطة بالأزمات واللعنات فى دولة جنوب السودان. إذ أثبتت الاحداث ان حملة السلاح من الصعب ان يتحولوا لرجال دولة. وإذا تحولوا الى حكام فإن السلاح يظل العامل الحاسم في ادارة صراعاتهم.
تأسيساً على ذلك فإن وجود مزيج من القوى السياسية المسئولة (الحزب الحاكم، وشركائه) ووجود قوى سياسية حديثة، راغبة فى التفاعل مع الواقع، هي دون شك صمام أمان مستقبل السودان. إن المخاطر التى سوف تترتب على وجود الحركات المسلحة في مجمل المشهد السوداني مخاطر مؤثرة وخطيرة للغاية فهي:
أولاً، مرتبطة بقوى مشبوهة، منحتها مالاً وتسليحاً ومأوى وتدريباً ومن المؤكد ان تلك القوى المشبوهة لا تمارس عملاً خيرياً وليس جمعيات لتوزيع الصدقات والمنح والهبات. هي تنتظر نتائج يحملها اليها المستقبل وتتمتع بالنفس الطويل والصبر الجميل والمثابرة.
وهي ثانياً، ليس لها برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي حقيقي ومفيد. هي فقط مدفوعة بغبن والغبن لا يصنع مستقبلاً. غبن من شدة وطأته أنها باتت كارهة حتى لبعضها، فالحركات الدارفورية المسلحة تتربص لبعضها ولو كان الامر غير ذلك لأصبحت وحدة واحدة ذات رؤية واحدة، ولكن حتى ولو لتوحدت -وقد فعلت الحركة الشعبية الجنوبية ذلك من قبل- فإن من المؤكد انها سوف تتصارع حالما تصبح فى موضع مسئولية. دولة جنوب السودان الآن تخوض صراعاً اتخذ طابعاً قبلياً مريعاً أربك حسابات القوى الدولية بكاملها وأحزنها وزاد من حيرتها.
وهي ثالثاً، مثقلة الظهر بطباع الضباع الجبلية التى تبقر البطون دون ان يطرف لها جفن فقد تعودت على خوض الحروب فى دول الجوار واصطياد الطرائد، و النهب والخطف، وهي طباع لا يمكن معها إعادة إدماج، او تولية للمسؤولية وهذه في واقع الأمر من التعقيدات البالغة التى تواجه السودان على المديين القريب والبعيد.
قوى سياسية متأخرة لسنوات في استيعاب الواقع والمتغيرات، وقوى مسلحة لم تعد تعرف غير افتراس الآخرين وأكل اللحوم النيئة.
مخرجات الحوار الوطني التى تتلهف بعض القوى السياسية لسماعها لا تنتظر منها سوى ما يوافق هواها؛ فترة اتفاق ثم انتخابات عامة. القراءة غير الجيدة للتاريخ فى هذا الصدد تبدو واضحة للغاية فى تكرار هذا الامر مرتين من قبل بلا أدنى فائدة. عادت الاحزاب لذات الملعب بذات الذهنية السياسية والصراعات والمكايدات فلم تصمد العملية.
القوى المسلحة أكثر سوءاً من الاحزاب السياسية. القوى المسلحة لم تنتبه حتى الآن لنموذج الحركة الشعبية المحاطة بالأزمات واللعنات فى دولة جنوب السودان. إذ أثبتت الاحداث ان حملة السلاح من الصعب ان يتحولوا لرجال دولة. وإذا تحولوا الى حكام فإن السلاح يظل العامل الحاسم في ادارة صراعاتهم.
تأسيساً على ذلك فإن وجود مزيج من القوى السياسية المسئولة (الحزب الحاكم، وشركائه) ووجود قوى سياسية حديثة، راغبة فى التفاعل مع الواقع، هي دون شك صمام أمان مستقبل السودان. إن المخاطر التى سوف تترتب على وجود الحركات المسلحة في مجمل المشهد السوداني مخاطر مؤثرة وخطيرة للغاية فهي:
أولاً، مرتبطة بقوى مشبوهة، منحتها مالاً وتسليحاً ومأوى وتدريباً ومن المؤكد ان تلك القوى المشبوهة لا تمارس عملاً خيرياً وليس جمعيات لتوزيع الصدقات والمنح والهبات. هي تنتظر نتائج يحملها اليها المستقبل وتتمتع بالنفس الطويل والصبر الجميل والمثابرة.
وهي ثانياً، ليس لها برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي حقيقي ومفيد. هي فقط مدفوعة بغبن والغبن لا يصنع مستقبلاً. غبن من شدة وطأته أنها باتت كارهة حتى لبعضها، فالحركات الدارفورية المسلحة تتربص لبعضها ولو كان الامر غير ذلك لأصبحت وحدة واحدة ذات رؤية واحدة، ولكن حتى ولو لتوحدت -وقد فعلت الحركة الشعبية الجنوبية ذلك من قبل- فإن من المؤكد انها سوف تتصارع حالما تصبح فى موضع مسئولية. دولة جنوب السودان الآن تخوض صراعاً اتخذ طابعاً قبلياً مريعاً أربك حسابات القوى الدولية بكاملها وأحزنها وزاد من حيرتها.
وهي ثالثاً، مثقلة الظهر بطباع الضباع الجبلية التى تبقر البطون دون ان يطرف لها جفن فقد تعودت على خوض الحروب فى دول الجوار واصطياد الطرائد، و النهب والخطف، وهي طباع لا يمكن معها إعادة إدماج، او تولية للمسؤولية وهذه في واقع الأمر من التعقيدات البالغة التى تواجه السودان على المديين القريب والبعيد.
قوى سياسية متأخرة لسنوات في استيعاب الواقع والمتغيرات، وقوى مسلحة لم تعد تعرف غير افتراس الآخرين وأكل اللحوم النيئة.







0 التعليقات:
إرسال تعليق