من المؤكد ان للذين لا يثقون فى الوعود التى تزجيها الادارة الامريكية للسودان من حين لآخر برفع العقوبات عنه، وشطب اسم السودان من قائمة الارهاب، من المؤكد ان لديهم أسبابهم، ليس أقلها من أن أكثر من إدارة أمريكية تارة ديمقراطية وأخرى
جمهورية وعدت بذلك وبذلت من الوعود ما لا يمكن لأحد ان يساوره شك حيال الوفاء به.
فعلت ذلك بين يدي نيفاشا 2005، حيث قالت إن قرار الرفع سوف يصدر على الفور عقب التوقيع على اتفاقية نيفاشا. وفعلت ذلك قبالة الاستحقاق المصيري لجنوب السودان 2011، حيث كان كل هم واشنطن وتركيزها منصباً على فصل جنوب السودان، وانفصل الجنوب بالفعل ولكن وعود واشنطن ظلت بلا وفاء!
إن الوعود قديمة، وعدم الوفاء بها ليس جديداً، ولهذا فإن مجرد سماع تصريح لأي مسئول امريكي فى هذا الصدد -سلبياً كان أو ايجابياً- إنما يعطي فقط مؤشراً على ان واشنطن لا تعرف على وجه الخصوص ما هي العناصر الاساسية التى تتشكل منها علاقاتها بالسودان. هل تتوجس من رعايته لما يسمى بالارهاب؟
هذه الفرضية مستحيلة ليس فقط لان السودان بالنسبة لواشنطن كتاب مفتوح ومقروء، ولكن أيضاً لان السودان قدم لوساطة فى مجال مكافحة الارهاب ما لا تستطيع أبداً التقليل منه، ومن المستحيل لبلد فعل كل هذا دون أن يطلب -مسبقاً- مقابلاً يستحقه، ان يخفي في يده اليسرى دعماً للارهاب!
هل يمكن القول ان واشنطن ان واشنطن تخشى اذا رفعت عقوباتها الاقتصادية ان يصبح هذا البلد قوياً اقتصادياً، ومن ثم يغير من موازين القوى فى المنطقة وتتأثر الدولة العبرية التى تتعهد واشنطن بحماية أمنها؟ الأمر هنا محض تخوف ولكن بالنظر الى المعطيات الإقليمية الراهنة، فإن قوة السودان اقتصادياً تبدو مطلوبة استراتيجياً سواء للإقليم والمنطقة أو حتى للمجتمع الدولي.
السودان يستضيف منذ أكثر من نصف قرن مئات الالاف من اللاجئين من دول الجوار. والمجاعة –بكل ما تعنيه الكلمة– تضرب بقسوة ودون رحمة ارجاء واسعة النطاق فى مناطق القرن الافريقي ودولة جنوب السودان وبإمكان السودان أن يصبح فاعلاً فى هذا الصدد بحيث يكفي المنطقة والعالم شرور نقص الغذاء المتفاقمة والمرشحة للتفاقم أكثر!
هل تنتظر واشنطن تسوية النزاع السوداني السوداني فى دارفور والمنطقتين لكي تطمئن الى وجود معادلة سياسية تروق لها وتناسبها؟ ربما، ولكن تدرك واشنطن فى قرارة نفسها ان المعادلة السياسية المقبلة فى السودان تبدأ وتنتهي بالقواعد الجماهيرية والأوزان السياسية لكافة المكونات، ومن المتوقع -والأمر كذلك- ألا تحظى هذه القوى المعارضة التى تساندها واشنطن بثقة جماهيرية كافية تجعل منها عنصراً مؤثراً في المشهد السياسي العام.
لقد رأينا نموذج الحركة الشعبية الجنوبية فى جنوب السودان وكيف حولت الدولة هناك -في طرفة عين- الى مستنقع للدماء والاشلاء دون أدنى آفاق للمستقبل. رأينا نموذج الحركات الدارفورية التى غاصت الى ركبتيها فى وحل ودماء دول الجوار وأصبحت تستهويها حياة المقاولات الحربية والنهب والسلب. لدينا نموذج لقوى سياسية قديمة وتقليدية تآكلت بفعل المتغيرات ولم يعد لها من مستقبل يعول عليه!
كل هذه أمور من الصعب الزعم أن واشنطن تجلها ولكن تظل وعود الادارة الامريكية برفع العقوبات وشطبه قائة الارهاب مجرد وعود كسابقاتها، ليس من السهل تصديقها، أو التعويل عليها كثيراً حتى حدث -بالفعل- وتصبح أمراً واقعاً إذ ليس بوسعك ان تقرر ماذا كانت الكلمة مرفوعة او منصوبة إلا حين ترى علامة الرفع أو النصب فى آخرها!
فعلت ذلك بين يدي نيفاشا 2005، حيث قالت إن قرار الرفع سوف يصدر على الفور عقب التوقيع على اتفاقية نيفاشا. وفعلت ذلك قبالة الاستحقاق المصيري لجنوب السودان 2011، حيث كان كل هم واشنطن وتركيزها منصباً على فصل جنوب السودان، وانفصل الجنوب بالفعل ولكن وعود واشنطن ظلت بلا وفاء!
إن الوعود قديمة، وعدم الوفاء بها ليس جديداً، ولهذا فإن مجرد سماع تصريح لأي مسئول امريكي فى هذا الصدد -سلبياً كان أو ايجابياً- إنما يعطي فقط مؤشراً على ان واشنطن لا تعرف على وجه الخصوص ما هي العناصر الاساسية التى تتشكل منها علاقاتها بالسودان. هل تتوجس من رعايته لما يسمى بالارهاب؟
هذه الفرضية مستحيلة ليس فقط لان السودان بالنسبة لواشنطن كتاب مفتوح ومقروء، ولكن أيضاً لان السودان قدم لوساطة فى مجال مكافحة الارهاب ما لا تستطيع أبداً التقليل منه، ومن المستحيل لبلد فعل كل هذا دون أن يطلب -مسبقاً- مقابلاً يستحقه، ان يخفي في يده اليسرى دعماً للارهاب!
هل يمكن القول ان واشنطن ان واشنطن تخشى اذا رفعت عقوباتها الاقتصادية ان يصبح هذا البلد قوياً اقتصادياً، ومن ثم يغير من موازين القوى فى المنطقة وتتأثر الدولة العبرية التى تتعهد واشنطن بحماية أمنها؟ الأمر هنا محض تخوف ولكن بالنظر الى المعطيات الإقليمية الراهنة، فإن قوة السودان اقتصادياً تبدو مطلوبة استراتيجياً سواء للإقليم والمنطقة أو حتى للمجتمع الدولي.
السودان يستضيف منذ أكثر من نصف قرن مئات الالاف من اللاجئين من دول الجوار. والمجاعة –بكل ما تعنيه الكلمة– تضرب بقسوة ودون رحمة ارجاء واسعة النطاق فى مناطق القرن الافريقي ودولة جنوب السودان وبإمكان السودان أن يصبح فاعلاً فى هذا الصدد بحيث يكفي المنطقة والعالم شرور نقص الغذاء المتفاقمة والمرشحة للتفاقم أكثر!
هل تنتظر واشنطن تسوية النزاع السوداني السوداني فى دارفور والمنطقتين لكي تطمئن الى وجود معادلة سياسية تروق لها وتناسبها؟ ربما، ولكن تدرك واشنطن فى قرارة نفسها ان المعادلة السياسية المقبلة فى السودان تبدأ وتنتهي بالقواعد الجماهيرية والأوزان السياسية لكافة المكونات، ومن المتوقع -والأمر كذلك- ألا تحظى هذه القوى المعارضة التى تساندها واشنطن بثقة جماهيرية كافية تجعل منها عنصراً مؤثراً في المشهد السياسي العام.
لقد رأينا نموذج الحركة الشعبية الجنوبية فى جنوب السودان وكيف حولت الدولة هناك -في طرفة عين- الى مستنقع للدماء والاشلاء دون أدنى آفاق للمستقبل. رأينا نموذج الحركات الدارفورية التى غاصت الى ركبتيها فى وحل ودماء دول الجوار وأصبحت تستهويها حياة المقاولات الحربية والنهب والسلب. لدينا نموذج لقوى سياسية قديمة وتقليدية تآكلت بفعل المتغيرات ولم يعد لها من مستقبل يعول عليه!
كل هذه أمور من الصعب الزعم أن واشنطن تجلها ولكن تظل وعود الادارة الامريكية برفع العقوبات وشطبه قائة الارهاب مجرد وعود كسابقاتها، ليس من السهل تصديقها، أو التعويل عليها كثيراً حتى حدث -بالفعل- وتصبح أمراً واقعاً إذ ليس بوسعك ان تقرر ماذا كانت الكلمة مرفوعة او منصوبة إلا حين ترى علامة الرفع أو النصب فى آخرها!






0 التعليقات:
إرسال تعليق