سواء صح ما رشح مؤخراً أن إدارة الرئيس أوباما المنصرفة في غضون أشهر قلائل والتى تقترب من موسم الانتخابات الرئاسية بعد أسابيع قلائل تفكر في تسوية خلافاتها مع السودان قبل انصرافها ووصول إدارة جديدة، فإن ذلك على أية حال ربما يكون
من القرارات الصائبة القليلة للإدارات الامريكية في العقود الأخيرة.
ونحن بلا شك لسنا في حاجة للبحث في ذهن إدارة الرئيس أوباما و تفتيش نواياها وتوجهاتها، فهي أمور تخص تقديراتها السياسية ومصالحها ولها مطلق الحرية في إتخاذ ما تراه؛ ولكن بالمقابل عليها أيضاً احتمال الآثار المدمرة لاستمرارها في ممارسة سياسيات غاشمة عديمة الجدوى تجاه الشعوب اعتقاداً منها أنها تمارس ممارستها تلك ضد الأنظمة والحكومات!
لا حاجة لنا لقراءة أفكار الإدارة الامريكية، ولكن من المؤكد أن التساؤلات المشروعة بشأن الطريقة التى تدير بها واشنطن -كدولة عظمى- علاقاتها الدولية أمور مبذولة للمراقبين و المحللين السياسيين. ولعل التساؤل الجوهري الآن فيما يتعلق بموقف واشنطن من السودان هو، ماذا اقترف السودان من جرم لكي يجعل الولايات المتحدة تتطرف كل هذا التطرف في إنزال العقوبات الأحادية ضد السودان؟
ولنفترض -جدلاً- في إطار ذات هذه التساؤلات أن السودان اتخذ سياسات ومواقف لم ترض الدولة العظمى أو لم ترق لها أو حسبتها ضمن مهددات أمنها القومي؛ ألا تكفي مدة ربع قرن 25 عاماً لكي يتضح لماذا كان السودان يحلق أضراراً بأمن واشنطن؟
لندع ذلك جانباً أيضاً ما هي طبيعة التهديدات التي يشكلها بلد مثخن بالجراح، يعاني حروباً على أطرافه على أمن دولة عظمى أساطيلها تجوب كل المياه الدولية طولاً وعرضاً. لندع ذلك أيضاً، ألم يقدم السودان دعماً حقيقياً أقرت به واشنطن أكثر من مرة لمكافحة الارهاب؟ هل يمكن لبلد أن يقدم جهداً -تشيد له واشنطن- ويكون في ذات الوقت ورغم كل هذا الجهد المشكور يقوم بتهديد أمن الولايات المتحدة؟
دعك أيضاً من ذلك، أم يفي السودان بكل بنود اتفاقية السلام الشاملة حتى أفضت لقيام دولة الجنوب بدرجة لم تكن تحلم بها واشنطن نفسها وهي التي ظلت تبذل كل جهدها لإقامة دولة الجنوب؟ ولا شك أن هذه التساؤلات عصية -منطقاً وموضوعاً- على الإجابة من قبل صناع القرار الأمريكي ولكن من المؤكد أن (سوابق) واشنطن في سياسيتها الخارجية تمثل في حد ذاتها معياراً حتى ولو كان مزدوجاً في حتمية عودتها إلى الصواب و إعادة إصلاح علاقاتها بالسودان. فقد عادت لإصلاح علاقاتها مع كوبا بعد أكثر من 50 عاماً، لا تغيرت فيها كوبا ولا حققت واشنطن هدفاً ذي بال!
الشيء نفسه حدث مع إيران، وفى حالة إيران بدا الأمر (مجانياً) بدرجة تثير الضحك. إذن ما الذي يمنع واشنطن ذات السوابق الدولية غير المستندة إلى أسباب موضوعية إلى السعي لاستعادة علاقات جيدة مع السودان، فلا هي لديها أسباب جديرة بالاعتبار، ولا طريقة تعاطيها مع السودان تفيد مصالحها!
ونحن بلا شك لسنا في حاجة للبحث في ذهن إدارة الرئيس أوباما و تفتيش نواياها وتوجهاتها، فهي أمور تخص تقديراتها السياسية ومصالحها ولها مطلق الحرية في إتخاذ ما تراه؛ ولكن بالمقابل عليها أيضاً احتمال الآثار المدمرة لاستمرارها في ممارسة سياسيات غاشمة عديمة الجدوى تجاه الشعوب اعتقاداً منها أنها تمارس ممارستها تلك ضد الأنظمة والحكومات!
لا حاجة لنا لقراءة أفكار الإدارة الامريكية، ولكن من المؤكد أن التساؤلات المشروعة بشأن الطريقة التى تدير بها واشنطن -كدولة عظمى- علاقاتها الدولية أمور مبذولة للمراقبين و المحللين السياسيين. ولعل التساؤل الجوهري الآن فيما يتعلق بموقف واشنطن من السودان هو، ماذا اقترف السودان من جرم لكي يجعل الولايات المتحدة تتطرف كل هذا التطرف في إنزال العقوبات الأحادية ضد السودان؟
ولنفترض -جدلاً- في إطار ذات هذه التساؤلات أن السودان اتخذ سياسات ومواقف لم ترض الدولة العظمى أو لم ترق لها أو حسبتها ضمن مهددات أمنها القومي؛ ألا تكفي مدة ربع قرن 25 عاماً لكي يتضح لماذا كان السودان يحلق أضراراً بأمن واشنطن؟
لندع ذلك جانباً أيضاً ما هي طبيعة التهديدات التي يشكلها بلد مثخن بالجراح، يعاني حروباً على أطرافه على أمن دولة عظمى أساطيلها تجوب كل المياه الدولية طولاً وعرضاً. لندع ذلك أيضاً، ألم يقدم السودان دعماً حقيقياً أقرت به واشنطن أكثر من مرة لمكافحة الارهاب؟ هل يمكن لبلد أن يقدم جهداً -تشيد له واشنطن- ويكون في ذات الوقت ورغم كل هذا الجهد المشكور يقوم بتهديد أمن الولايات المتحدة؟
دعك أيضاً من ذلك، أم يفي السودان بكل بنود اتفاقية السلام الشاملة حتى أفضت لقيام دولة الجنوب بدرجة لم تكن تحلم بها واشنطن نفسها وهي التي ظلت تبذل كل جهدها لإقامة دولة الجنوب؟ ولا شك أن هذه التساؤلات عصية -منطقاً وموضوعاً- على الإجابة من قبل صناع القرار الأمريكي ولكن من المؤكد أن (سوابق) واشنطن في سياسيتها الخارجية تمثل في حد ذاتها معياراً حتى ولو كان مزدوجاً في حتمية عودتها إلى الصواب و إعادة إصلاح علاقاتها بالسودان. فقد عادت لإصلاح علاقاتها مع كوبا بعد أكثر من 50 عاماً، لا تغيرت فيها كوبا ولا حققت واشنطن هدفاً ذي بال!
الشيء نفسه حدث مع إيران، وفى حالة إيران بدا الأمر (مجانياً) بدرجة تثير الضحك. إذن ما الذي يمنع واشنطن ذات السوابق الدولية غير المستندة إلى أسباب موضوعية إلى السعي لاستعادة علاقات جيدة مع السودان، فلا هي لديها أسباب جديرة بالاعتبار، ولا طريقة تعاطيها مع السودان تفيد مصالحها!







0 التعليقات:
إرسال تعليق