الأحد، 3 يوليو 2016

إنتهاكات أمريكية صادمة لحقوق الانسان


رغم أن الولايات المتحدة أكثر دول العالم ضجيجاً بالحديث عن حقوق الإنسان ، والأكثر استخداما لورقة حقوق الإنسان في سياستها الخارجية ، إلا أنها على صعيد الممارسة الفعلية تعد الدولة الأخطر على مر التاريخ التي انتهكت وتنتهك حقوق الإنسان ، رغم ادعائها أنها بلد الحريات وحقوق الانسان ، فقد تكشف المستور من خباياها وحقيقة وحشيتها في التعامل مع الانسان وبعدها عن احترامه والمحافظة علي حقوقه.
وكما كشفت وثائق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الـ CIA، رفعت عنها السرية ، عن أساليب الاستجواب التى اتبعتها بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر عام 2011. وتشير الوثائق إلى وحشية الأساليب المستخدمة فى الاستجواب والتعذيب من بعض عملاء وضباط الوكالة فى مواقع الاعتقال والسجون بحق المعتقلين والرهائن.

كشف تقرير صيني المزيد من الانتهاكات الامريكية لحقوق الانسان ، حيث نشرت وكالة الأنباء الرسمية الصينية “شينجوا" تقرير صادماً صدر عن مجلس الوزراء الصيني أبرز فيه الانتهاكات الأمريكية لحقوق الإنسان سنة 2015 ، أبرز أن استخدام السلاح الناري في امريكا يودي بحياة الآلاف سنويا ، وهو انتهاك لحق الحياة وهو  الذي يعد أسمى حق من حقوق الإنسان ، وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة فقدت سيطرتها على إدارة الأسلحة النارية، ما هدد الحق في الحياة للمواطنين.

تطرق التقرير  إلى الاستخدام المفرط للعنف من قبل الشرطة الامريكية حيث قتل  965 شخصا إلى حدود دجنبر 2015 كما اشار إلى حالات الفساد التي تعرفها السجون الفيدرالية الأمريكية وانتهاكات أخرى ذكرها  التقرير بشكل تسلسلي انطلاقا من سجلات ووثائق لا تقبل الجدل بحسب الوكالة الصينية .

وفيما يلي نعرض لكم التقرير الصيني حول وضع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة في عام 2015:

فقدت الولايات المتحدة سيطرتها على إدارة الأسلحة النارية، ما هدد الحق في الحياة للمواطنين، فيما ترك تكرار وقوع حوادث إطلاق النار في البلاد عميق الأثر لدى دول العالم، حول وضع الولايات المتحدة في عام 2015. فحتى من 28 ديسمبر 2015، تم تسجيل وقوع 51675 حادث عنف مسلح في العام نفسه، أسفر عن مقتل 13136 شخصا وإصابة 26493 آخرين بجروح.

يعتبر ضمان السلامة الشخصية للمواطنين أمراً غير ممكن في ظل الاستخدام المفرط للعنف من قبل الشرطة. فحتى 24 ديسمبر 2015، قتلت الشرطة الأمريكية إجمالي 965 شخصا في العام ذاته، إلا أنه لم يتم فرض عقوبات مستحقة في قضايا إساءة استخدام الشرطة للسلطةً. وحدثت احتجاجات “العدالة لفريدي” في مدينة بالتيمور وخرج المتظاهرون في مدينة شيكاغو إلى الشارع للمطالبة بالعدالة في وفاة ماكدونالد، كما حاصر المحتجون في مدينة مينيابوليس مركزا للشرطة بعد مقتل غامر كلارك برصاص الشرطة.

وغرق نظام السجون الأمريكي بالكثير من حالات الفساد، ما سبب انتهاكات جسيمة لحقوق السجناء الإنسانية . وفي هذا السياق يجدر ذكر حادثة تسبب فيها حراس سجن في ولاية فلوريدا بوفاة دارين ليني، وهي سجينة مصابة بمرض عقلي، أرغمها حراس السجن على البقاء تحت المياه الساخنة في الحمام ما تسبب بوفاتها. كما تجدر الإشارة أيضاً إلى قيام سجن لويل، (أكبر سجن للنساء في الولايات المتحدة)، بإرغام مئات السجينات على مقايضة الجنس مقابل الحصول على الضروريات الأساسية وضمان عدم التعرض لإساءة المعاملة، فضلا عن تسجيل مقتل 57 سجينة في هذا السجن على مدى العقد الماضي.

يعتبر المال السياسي والعائلات السياسية ظاهرة سائدة في الولايات المتحدة، ولا يمكن ضمان الحقوق السياسية للمواطنين بشكل فعال. ويمكن للشركات والأفراد التبرع بالأموال بشكل غير محدود للجنة العمل السياسية المعروفة باسم “سوبر باك” للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية . وبهذه الطريقة، يمكن للشركات استخدام المال للتأثير على السياسة وجني عائدات ضخمة. وعلى ضوء ذلك انتشرت تعليقات عدة تقول بأن النظام السياسي في الولايات المتحدة أصبح أداة لتوفير عائدات للمتبرعين السياسيين الرئيسيين. كما أصبح لقب الأسرة ونسبُها عاملا أساسيا في السياسة الأمريكية ، حيث استخدمت قلة من الأسر المذكورة وجماعات المصالح الخفية الأموال والنفوذ للتأثير على الانتخابات. ومن جهة أخرى، خُطفت الإرادة الشعبية بسبب الحزبية السياسية في الولايات المتحدة، لأن المصالح المعنية في الانتخابات جعلت من الحزبين  الديمقراطي والجمهوري غير قادرين على التنسيق في وضع سياسات تتماشى مع الإرادة الشعبية.

تشكل المشاكل العالقة في المجتمع الأمريكي تحديات تواجه البلاد للوفاء بواجباتها والتزاماتها بحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين في عام 2014، حيث تم تسجيل وجود 46.7 مليون شخص في وضع الفقر في العام نفسه، فيما يفتقر ما لا يقل عن 48.1 مليون شخص إلى الغذاء الكافي، فضلاً عن أكثر من 560 ألف شخص بلا مأوى في كل أنحاء البلاد في العام 2015. ويؤمن 79 بالمئة من الأمريكيين أن المزيد من الناس سيتهاوون من صفوف الطبقة الوسطى بدلاً من دخول صفوفها. ولا يزال 33 مليون شخص دون تأمين الرعاية الصحية في الولايات المتحدة حتى اليوم. وفي الوقت نفسه، لا يمكن لـ 44 مليون عامل في القطاع الخاص، أي نحو 40 بالمئة من الإجمالي أن يتمتعوا بالحق في الحصول على إجازات مرضية مدفوعة الأجر .

سجلت العلاقات العنصرية أسوأ حالاتها منذ أكثر من عقدين من الزمن في ظل الصراع العنصري الشديد في الولايات المتحدة. يصف 61 بالمئة من الأمريكيين العلاقات العنصرية بأنها سيئة في الولايات المتحدة. كما تأثر إنفاذ القانون والعدالة بالتمييز العنصري بشكل شديد. ويعتقد 88 بالمئة من الأمريكيين السود أنهم يتعرضون لتعامل غير عادل من قبل الشرطة، في حين يرى 68 بالمئة من الأمريكيين الأفارقة وجود التمييز العنصري في نظام العدالة الجنائية. يمتلك البيض في الولايات المتحدة ثروة تساوي 12 ضعف ما يمتلكه السود، وما يقرب من 10 مرات لذوي الأصول اللاتينية ، ويعتقد بعض المعلقين أن الحلم الأمريكي لا يزال بعيدا عن متناول العديد من الأسر الافريقية واللاتينية في الولايات المتحدة.

وتدهورت أوضاع النساء في الولايات المتحدة ، فيما عاش الأطفال في بيئة مثيرة للقلق. وتحصّلت النساء في الولايات المتحدة على 79 سنتا مقابل كل دولار للرجال. وارتفعت نسبة النساء الفقيرات من 12.1 بالمئة إلى 14.5 بالمئة خلال العقد الماضي. وقالت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة إن الولايات المتحدة تعتبر الدولة الصناعية الوحيدة التي لا يوجد فيها قانون يضمن حقوق التمتع بالإجازات المأجورة للنساء. تعرضت 23 بالمئة من الطالبات الجامعيات للتحرش الجنسي. ووقع حادثان لإطلاق النار على الأقل في المدارس شهريا في عام 2015. وقتل طفلان تقريبا كل أسبوع في حوادث إطلاق النار غير المقصودة. وقتل أكثر من ربع المراهقين ممن هم فوق 15 عاما جراء تعرضهم للإصابة في حوادث إطلاق النار بالولايات المتحدة. ويعيش حوالي 17.4 مليون طفل دون سن الـ 18 عاما دون أب تحت خط الفقر. ويعيش نحو خمس الأطفال الأمريكيين في أسر غير قادرة على تأمين إمدادات غذائية كافية.

ولا تزال الولايات المتحدة تنتهك بوقاحة وحشية حقوق الإنسان في بلدان أخرى، وتنظر إلى مواطني البلدان الأخرى كقذارة. لقد أسفرت الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة في العراق وسورية عن مقتل الآلاف من المدنيين. كما أغارت الولايات المتحدة بشكل عشوائي بطائرات دون طيار على باكستان واليمن، ما تسبب في مقتل مئات المدنيين. وفي يوم 3 أكتوبر عام 2015، قصفت القوات الأمريكية مستشفى تديره منظمة “أطباء بلا حدود” في مدينة قندوز في أفغانستان، حيث لقي 42 شخصا مصرعهم . ولا تزال الولايات المتحدة تتجاهل الإدانات الدولية ولم تغلق معتقل غوانتانامو الذي ما زال قيد الخدمة منذ 14 عاما، ويحتجز داخله نحو 100 شخص بشكل تعسفي ودون محاكمة منذ سنوات

 لاشك ان هذا التقرير الذي نشرته وكالة الانباء الصينية لايقدم كل لانتهاكات فما خفي أعظم ، ويتضح لنا جلياً أن ورقة حقوق الإنسان كانت هي اللافتة التي اتخذتها الولايات المتحدة ستارا لارتكاب أبشع ممارسات انتهاكات الإنسان في تاريخ البشرية.

0 التعليقات:

إرسال تعليق