لمن ظلوا يتابعون بدأب ومثابرة خطوات ما يسمى بحكمة الجنايات الدولية ومنذ وضع ميثاق روما العالم 1998م و حتى مباشرتها رسمياً لأعمالها عام 2003 فإن ما كشفت عنه صحيفة (ذي لندن إيفنينق بوست) -عبر وثائق دامغة- من رشاوي
وعمليات فساد تحت المائدة وتحت مطرقة
العدالة في المحكمة في لاهاي يصبح مجرد حلقة من حلقات أسوأ تجربة قضائية
دولية شهدها العالم في تاريخه الحديث المتحضر!
الصحيفة البريطانية تحدثت بمداد دامي عن رشا تلقتها القاضية (سيلفيا اردي فورمندي) والمدعي العام السابق (لويس مورينو أوكامبو) والمدعية الحالي (فاتو بنسودا) ، وضعت ما تبقى من نقاط فوق حروف المحكمة التى اتضح بجلاء الآن أنها لم تكن سوى (قطاع خاص) يعمل في مضمار العدالة الاستخبارية!
الأزمة التى تجاوزت مستوى الفضيحة ربما تطيح برؤوس هؤلاء المرتشين أو تفقدهم مناصبهم إذا ما تم تحقيق جدي و نزيه وربما تجعل من هؤلاء المفسدين الدوليين متهمين تاريخين تأنف الأنوف و تعف الألسن من ذكر سيرتهم وهم بهذا القدر من القذارة و الوضاعة، ولكن بنظرة خاطفة إلى الوراء قليلاً فإن أزمة المحكمة الجنائية الدولية كما قلنا لم تبدأ قط ساعة نشر هذه الوثائق المدمرة ولا ساعة إجراء التحويلات لتحويل الأموال الضخمة (17 مليون دولار) لحسابهم بطريقة سرية وهم يعتقدون أنهم (آمنون) من الانكشاف والفضيحة.
الأزمة -استراتيجياً- بدأت منذ أن تبين للولايات المتحدة أواخر العام 1998 أن العالم و الأوروبيين على وجه الخصوص عاقدين العزم على إنشاء قضاء جنائي دولي لملاحقة مجرمي الحرب. حينها بدأت تحركات أجهزة المخابرات الامريكية بخفة وذكاء لاستباق الدنيا بأسرها و (شراء قضاة) يعملون لصالح مصالحها!
لم تكن دولة مثل الولايات المتحدة ذات سجل إجرامي معروف ولها مصالح دولية مهمة معروفة لتدع أمراً كهذا يمضي وفق تخطيط الآخرين، إذ أن عليها أن تحكم سيطرتها على قضاة المحكمة منذ البداية ومنذ اللحظة الأولى. فهي دون شك سوف تحتاج لتصفية الكثير من الحسابات و تحتاج لترسيخ حماية ربيبتها إسرائيل التى لا يكف قادتها عن إرتكاب جرائم بشعة للغاية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وعلى ذلك فإن المعلومات التى كانت قد رشحت حينها -عام 1998م- ولم ينتبه لها الكثيرون إن واشنطن ظلت تعمل في صمت و سرية للبحث عن (قضاة) يعلمون لحسابها من أجل تحقيق هدفين اثنين فقط: الأول الائتمار بأمرها في مواجهة من تريد ملاحقتهم عبر أنحاء العالم وبحسب مزاجها ومصالحها. الثاني، الحيلولة دون القيام بأي إجراء يلحق ضرراً بإسرائيل المعروفة بجرائم تستوجب ملاحقتها.
ولم تكن مهمة واشنطن صعبة فقد توجهت تلقاء أمريكا الجنوبية وهناك وجدت بغيتها في شخصين بسهولة مدهشة (لويس أوكامبو) المحامي المشهور بعلاقاته النسائية المحب للخمر، الذي هو على شفير الإفلاس والتطلع إلى الثروة والشهرة؛ والقاضية (سيلفيا اردي) والتى تضاربت الروايات بشأنها وعن كيفية الوصول إليها ولكنها تطابقت بكونها تجمعها (صلة ما) بلويس أوكامبو!
ولم يستغرق الأمر سنوات، فقط بضعة أشهر وجرى الاتفاق تفصيلاً على كل شيء، ولهذا فإن توجيهات المحكمة منذ بداية عملها عام 2003 ولم تكن تحتاج لشرح، وتصريحات أوكامبو وتحركاته وإخفاقاته المتكررة لم تكن في حاجة لتحليل.
كان واضحاً أن محكمة الجنايات الدولية لم تكن سوى (قلعة عملاء أمريكيين). الخطأ القاتل المؤسف في طرقة اختيارهم أن ذكاءهم القانوني والاستخباري كان دون الوسط! أما كيف ظهرت الآن هذه الوثائق وتدهور الأمر حتى أصحبت المحكمة موضعاً للسخرية الدولية فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والهزة التى أحدثها هذا الخروج والتداعيات المرتقبة مرّغت أنف واشنطن و أطاحت بالمحكمة و تحول قضاتها الأجلاء إلى متهمين مدانين منذ الوهلة الأولى ولا سبيل لإثبات براءتهم!
الصحيفة البريطانية تحدثت بمداد دامي عن رشا تلقتها القاضية (سيلفيا اردي فورمندي) والمدعي العام السابق (لويس مورينو أوكامبو) والمدعية الحالي (فاتو بنسودا) ، وضعت ما تبقى من نقاط فوق حروف المحكمة التى اتضح بجلاء الآن أنها لم تكن سوى (قطاع خاص) يعمل في مضمار العدالة الاستخبارية!
الأزمة التى تجاوزت مستوى الفضيحة ربما تطيح برؤوس هؤلاء المرتشين أو تفقدهم مناصبهم إذا ما تم تحقيق جدي و نزيه وربما تجعل من هؤلاء المفسدين الدوليين متهمين تاريخين تأنف الأنوف و تعف الألسن من ذكر سيرتهم وهم بهذا القدر من القذارة و الوضاعة، ولكن بنظرة خاطفة إلى الوراء قليلاً فإن أزمة المحكمة الجنائية الدولية كما قلنا لم تبدأ قط ساعة نشر هذه الوثائق المدمرة ولا ساعة إجراء التحويلات لتحويل الأموال الضخمة (17 مليون دولار) لحسابهم بطريقة سرية وهم يعتقدون أنهم (آمنون) من الانكشاف والفضيحة.
الأزمة -استراتيجياً- بدأت منذ أن تبين للولايات المتحدة أواخر العام 1998 أن العالم و الأوروبيين على وجه الخصوص عاقدين العزم على إنشاء قضاء جنائي دولي لملاحقة مجرمي الحرب. حينها بدأت تحركات أجهزة المخابرات الامريكية بخفة وذكاء لاستباق الدنيا بأسرها و (شراء قضاة) يعملون لصالح مصالحها!
لم تكن دولة مثل الولايات المتحدة ذات سجل إجرامي معروف ولها مصالح دولية مهمة معروفة لتدع أمراً كهذا يمضي وفق تخطيط الآخرين، إذ أن عليها أن تحكم سيطرتها على قضاة المحكمة منذ البداية ومنذ اللحظة الأولى. فهي دون شك سوف تحتاج لتصفية الكثير من الحسابات و تحتاج لترسيخ حماية ربيبتها إسرائيل التى لا يكف قادتها عن إرتكاب جرائم بشعة للغاية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وعلى ذلك فإن المعلومات التى كانت قد رشحت حينها -عام 1998م- ولم ينتبه لها الكثيرون إن واشنطن ظلت تعمل في صمت و سرية للبحث عن (قضاة) يعلمون لحسابها من أجل تحقيق هدفين اثنين فقط: الأول الائتمار بأمرها في مواجهة من تريد ملاحقتهم عبر أنحاء العالم وبحسب مزاجها ومصالحها. الثاني، الحيلولة دون القيام بأي إجراء يلحق ضرراً بإسرائيل المعروفة بجرائم تستوجب ملاحقتها.
ولم تكن مهمة واشنطن صعبة فقد توجهت تلقاء أمريكا الجنوبية وهناك وجدت بغيتها في شخصين بسهولة مدهشة (لويس أوكامبو) المحامي المشهور بعلاقاته النسائية المحب للخمر، الذي هو على شفير الإفلاس والتطلع إلى الثروة والشهرة؛ والقاضية (سيلفيا اردي) والتى تضاربت الروايات بشأنها وعن كيفية الوصول إليها ولكنها تطابقت بكونها تجمعها (صلة ما) بلويس أوكامبو!
ولم يستغرق الأمر سنوات، فقط بضعة أشهر وجرى الاتفاق تفصيلاً على كل شيء، ولهذا فإن توجيهات المحكمة منذ بداية عملها عام 2003 ولم تكن تحتاج لشرح، وتصريحات أوكامبو وتحركاته وإخفاقاته المتكررة لم تكن في حاجة لتحليل.
كان واضحاً أن محكمة الجنايات الدولية لم تكن سوى (قلعة عملاء أمريكيين). الخطأ القاتل المؤسف في طرقة اختيارهم أن ذكاءهم القانوني والاستخباري كان دون الوسط! أما كيف ظهرت الآن هذه الوثائق وتدهور الأمر حتى أصحبت المحكمة موضعاً للسخرية الدولية فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والهزة التى أحدثها هذا الخروج والتداعيات المرتقبة مرّغت أنف واشنطن و أطاحت بالمحكمة و تحول قضاتها الأجلاء إلى متهمين مدانين منذ الوهلة الأولى ولا سبيل لإثبات براءتهم!







0 التعليقات:
إرسال تعليق