*فبل يومين جاء في صحف الخرطوم أن (وثيقة رسمية ) كشفت عن استمرار
دولة جنوب السودان في دعم الحركة الشعبية قطاع الشمال ، إذ حوت الوثيقة طلب
رئاسة أركان الجيش الشعبي قطاع الشمال بتوفير إمداد عسكري مُتكامل
للفرقتين الأولى جبال النوبة والثانية النيل الأزرق .
*وفيما بعد كشف النقاب عن وعد حكومة دولة جنوب السودان الحركة الشعبية
"قطاع الشمال" بتلبية مطالبها عبر تسليمها دعماً لوجستياً عاجلاً ممثلاً في
أسلحة وذخائر وقطع غيار ووقود للمنطقتين ..!!*جوبا المضطربة لازالت ترفض استيعاب أنها عاصمة لدولة ولدت قبل نحو ستة أعوام . وكان ينبغي لقادتها التحلي ببعض رشد سياسي يقيهم شر تفشي تردي الأوضاع في الأراضي الجنوبية..
*فالأوضاع التي يعيشها الجنوب من صراعات وحروبات ومجاعة ضاربة، كافية بأن تشغل الحكومة بما يكفيها ولايدع لها مجالاً للالتفات لمشاكل الغيروعدم دس أنفها في شؤون جارتها ..
* إلا أن الواقع يقول عكس ذلك تماماً، فجوبا مازالت تتوسع في الدعم والإيواء والإسناد الكامل للحركات المتمردة السودانية ، بالتركيز على الحركة الشعبية قطاع الشمال .
*ومن المعلوم أن ملف قطاع الشمال “يدار فى دولة جنوب السودان عبر المخابرات ورئاسة الجمهورية”، وهاتان الجهتان “تتنافسان لتقديم الدعم للقطاع”.
*وبالرغم من أن تعبان دينق، نائب رئيس الجمهورية، يمارس ضغطاً على سلفاكير لإقناعه بطرد حركات دارفور وقطاع الشمال من الأراضي الجنوبية، إلا أن سلفاكير لايعترف بفك الارتباط بين قطاع الشمال والحركة الشعببية الأم بجنوب السودان.
*فالقرائن تشير إلى أن جوبا ما زالت تستضيف وتقدم الدعم للجماعات المسلحة المعارضة السودانية، وأنها لم تستجب لمطالب المجتمع الدولي بالكف عن ذلك ، بل إنها ضربت بكل المطالب والنصائح عرض الحائط واستمرت في دعمها لحركات التمرد السودانية .
* رغم أن الخرطوم تسامت على جراح الماضي من قبل(الجارة الغادرة) والداعمة والمؤوية لحركات تمردت عليها، إلا أنها تولت واجبها الإنساني مؤخراً حين ناداها إنسان الجنوب الذي يعاني ويلات الحرب..
*وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها السودان في مساعدة دولة الجنوب في حل أزماتها الداخلية المزمنة واستضافتها للفارين من حجيم الحرب القبلية وضحايا المجاعة، إلا أن ذلك لم يجد أي صدىً أو تقدير لدى حكومة سلفاكير.
*أما جوبا فقد ردت على تعامل السودان الإنساني الأخير، بالاستمرار والتوسع في الدعم والإيواء والإسناد الكامل للحركات السودانية المتمردة، حسب ما أوردته ووثقته المعلومات بما في ذلك تقارير الأمم المتحدة.
* مثل التصرفات الأخيرة من دولة الجنوب، تشير إلى أن قيادة جوبا ما زالت تحكم بعقلية جيش الغابة، فقلة الممارسة السياسية لحكومة الجنوب هي التي تزيد من التوتر بينها وبين السودان، فالملف الأمني بين الخرطوم وجوبا منذ الانفصال لم يشهد أي تقدم، خاصة أنه حظي باهتمام إقليمي ودولي..
* عموما فإن الخرطوم مطالبة بتعامل حذر يسوده قدر من العقلانية مع ملف دعم جوبا لحركات التمرد السودانية التي تعرف كل صغيرة وكبيرة عن الجيش الشعبي الجنوبي ومواطن ضعفه وقوته وهذا مايحعل جوبا ترتجف كثيراً وتضطرب حين تفتح الخرطوم معها هذا الملف..!!
* العنوان العريض لما يحدث الآن يقول إن :(جوبا تعض أيدينا التي امتدت لشعبها واجباً إنسانياً).
*نوء أخير
* آن الأوان لنعامل المصريين مثلما يعاملوننا .. إجراء بإجراء... ورسماً برسم.. وطرداً بطرد.... والبادئ أظلم.







0 التعليقات:
إرسال تعليق