نشرت صحيفة سيتيزن الكينية بتاريخ 5/4/2017 مقالاً تحليلياً مطولاً للكاتب (ديس كيباما). عنوان المقال التحليلي نفسه كانت له دلالاته السياسية (شئ كبير يجري في السودان، ولكن الإعلام لا ينتبه إليه)!!
أشار الكاتب في صدر المقالة إلي أن (الاتجاهات الأخيرة والحالية في السودان تسير دون أي اهتمام جدي من قبل الإعلام، فهناك تقارير قليله عن عملية الحوار التي بدأت العام 2014 ونتجت عنها الآن مرحلة انتقالية بدأت بتعيين رئيس وزراء لأول مرة منذ سنوات).
ثم يمضي الكتب ويقول (يتعين علي المراقبين الحريصين علي التطورات السياسية في إفريقيا إدراك أن السودان الآن في دائرة الضؤ)، ثم يتساءل الكاتب في حيرة واضحة عن ما أسماه (الشذوذ الإجمالي من قبل المشهد الإعلامي في إفريقيا)؟ قبل أن يمضي في مقالته ليشير إلي انقضاء حوالي (3) أعوام منذ أن بدأ السودان عملية حوار وطني ضمن مختلف المجموعات السياسية ووصل الحوار إلي مرحلة جيدة حين أفضي إلي وثيقة شاملة تضم (994) توصية خطيت بقبول القوي السياسية.
ومن شأن تعيين رئيس وزراي تشكيل حكومة مؤقتة يبشر بمرحلة سياسية جيدة حيث من المنتظر تقاسم الحقائب الوزارية مناصفة (50:50) بين حزب المؤتمر الوطني والقوي المعارضة أضافه إلي ممثلي المجتمع المدني.
ومن المؤمل أن يؤدي رئيس الوزراء دوراً رئيسياً في انتقال السودان إلي إدارة أكثر ديمقراطية.
ويمضي الكاتب في مقاله التحليلي ويشير إلي أن السودان الآن آمن نسبياً وينعم بالسلام أكثر من أي وقت مضي باستثناء المناطق التي ما زالت تشهد حوادث متفرقة مثل جبل مرة!!
فمنطقة دارفور التي كانت بؤرة من بؤر الصراع أصبحت الآن وبشكل متزايد من مناطق الخطاب التنموي.
ويختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلي أن مستقبل السودان يعتمد الآن بصفه جزئية علي تقوية الالتزام بالديمقراطية والحوار الوطني فضلاً عن استجابة المجتمع الدولي للتطورات في الخرطوم.
ولذا يتعجب المرء ما إذا كان الوقت قد حان فعلاً لرفع العقوبات الاقتصادية عن السودان من أجل دعم عملية الانتقال؟
وليس هنالك من أدني شك- كما قرأنا في هذا المقال التحليلي الوافي – أن السودان بالفعل مظلوم إعلامياً، وهو ظلم ناتج جراء دعاية صهيونية واسعة النطاق تمت إدارتها ضد هذا البلد منذ تسعينات القرن الماضي وتصاعدت في ظل الصراع الذي دار في إقليم دارفور لتبلغ ذروتها فيه.
ولذا كان من المدهش لهذا الكاتب أن يري بلداً إفريقياً يتجاوز أزماته ويجري عملية سياسية وفاقيه سلسلة وجادة وصادقة ولا تلقي الاهتمام الإقليمي والدولي.
اندهاش وتعجب الكاتب مرده إلي أن العديد من القوي الدولية وأدوات الدعاية الدولية ما تزال ترفض أن تصدق أن السودان يتعافي ويطبب جراحه ويعمل علي إدارة شئونه بوسائل ديمقراطيو واضحة.
الرعاية المسمومة التي عاني منها السودان ما زالت بمثابة غشاوة تمنع أعداءه من رؤية ما يجري فيه علي الطبيعية ولا شك أن مثل لهذه المقالات التحليلية تؤشر إلي أن هنالك بالفعل من يستشعر جهود السودان ودوره الرائد في المنطقة.







0 التعليقات:
إرسال تعليق