الاثنين، 3 أغسطس 2015

باقان ... سيرة فساد تتحدث عن نفسها


في يونيو من العام 2008م وحينما كان يتقلد منصب الوزير بمجلس الوزراء لم يردعه الحياء ولا البرتوكول من وصف الحكومة التي هو جزء منها بالفاشلة والفاسدة، إنه المثير للجدل دوماً باقان أموم أوكيج السوداني السابق والجنوبي الحالي، فالرجل وبعد إطلاقه تصريحه غير المسؤول هذا ظلت لعنة (التصريح) تطارده إلي يومنا هذا ودونكم الاهتمام الأخير لوزير مالية جنوب السودان السابق آرثر أكوين لباقان أموم باختلاس 30مليون دولار، ودعا إلي محاسبته بتهمة الفساد ومساءلته عن مصير تلك الأموال. وقال آرثر والذي أقيل من منصبه في عام 2006م بعد اتهامه بالاستيلاء علي مبلغ 60مليون دولار خلال مؤتمر صحفي عقده في جوبا أمس الأول الجمعة إن محاكمة باقان أموم ضرورية لاستلائه علي عشرات ملايين الدولارات وتحويلها إلي حسابه الشخصي، وفي وقت تحدث فيه تقرير رسمي في جنوب السودان عن اختفاء مبلغ 500مليون دولار من خزانة الدولة طوال السنوات الست الماضية.واتهام آرثر الأخير لباقان يدعونا لفتح ملف الفساد في دولة الجنوب التي تولي فيها رمز الفساد (باقان) منصباً وزارياً مهماً (وزير السلام) في أول حكومة للجنوب بعد الانفصال في يوليو عام 2011م وكان برلمان جنوب السودان وقتها استدعي كلاً من رئيس البنك المركزي أليغا مالوك وآرثر أكوين للإجابة عن استفسارات تتعلق باختفاء مبلغ سبعة ملايين دولار. واستبقت تلك الخطوة بمذكرة مستعجلة من قبل أحد أعضاء البرلمان يطالب بالكشف عن قائمة تشمل 17مسؤولاً كبيراً في الحكومة متورطين في عمليات فساد. ويشكل ملف الفساد أحد أهم العوائق التي تحول دون تقديم جنوب السودان الذي نال استقلاله عن السودان في التاسع من يوليو الماضي. وأقر جيمس واني رئيس المجلس التشريعي بجنوب السودان بوجود الفساد بنسبة مخيفة في مؤسسات حكومة الجنوب، وقال إن (34%) من القوي العاملة في مؤسسات الجنوب تعتبر أسماءً وهمية وخيالية. وقال إن نسبة الفساد في الجهاز القضائي بلغت (27%).وباقان أموم الذي يعلم تفاصيل صفقة السيّارات (لاندكروزر) التسع، التي (نفخوا) فاتورتها ليصبح سعر الواحدة (100) ألف.. مائة ألف دولار بدون جمارك..!!وباقان تستّر- وهو الأمين العام للحزب الحاكم في الجنوب علي صفقات الفساد والتجاوزات الكبيرة وأكل مال الجنوبيين الغلابي بالباطل بواسطة مجموعات (طفيليّة) صغيرة، والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: ماذا فعل قائد الثُوّار(سلفاكير ميارديت) من إجراءات بشأن بلاغات وقضايا في مواجهة صديقة "مارتن ملوال"..؟! ولماذا أعفي وزير الشؤون القانونيّة السابق "مكوي لويش"؟! ولماذا تستّر "باقان أموم" علي فساد وزير ماليّة غرب بحر الغزال الذي يبني فندقاً ومنزلاً خاصاً به ثم يؤجّرهما لحكومته؟!وأين اختفت يا "باقان" سيارتان من طراز لاندكروزر قيمة الواحدة- حسب الفاتورة- " مائة ألف دولار".. وهل حقّاً ذهبتا (هديّة) لصالح أحد القيادات؟! وكيف تتم صيانة مستشفي "واو" بقيمة 2,900"مليار جنية".. وقيمة المباني المتهالكة في كل مدينة "واو" لا تساوي هذا المبلغ..؟!

وبعدها أحالت رئاسة الجمهورية في دولة جنوب السودان الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم أوكيج للتحقيق في قضية ملكية شركة (فيفاسيل) للاتصالات التي تملكها الحركة الشعبية، وسلمت خطاباً رسمياً للأمين العام للحضور إلى الإدارة القانونية برئاسة الجمهورية لتقديم الأوراق الخاصة بملكية الشركة عقب خلافات ومناقشات حادة بين عدد من قادة جوبا حول ملكية الشركة للحركة الشعبية، وتسجيل اسمها التجاري باسم باقان أموم، وفق ما أكده مسؤولون بالدولة.وكشفت مصادر حينها أن باقان قام بتسجيل الشركة باسمه ، واشارت الي أن الرئاسة في جوبا ترتب لعزل باقان من منصبه التنفيذي بأمانة حكومة دولة الجنوب وتتجه لإحالته للتحقيق بعد طلبات دفع بها عدد من المسؤولين بالدولة للتقصي والتحري في ملكية الشركة.واكدت المصادر ان رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت وجه وزير الشؤون القانونية جون لوك بالتقصي حول تسجيل باقان للشركة باسمه ومخالفة الاتفاق بملكية الاسم للحزب ، واضاف أن الشركة التي تهيمن على (80%) من سوق الاتصالات بدولة جنوب السودان تتبع للحزب.

0 التعليقات:

إرسال تعليق