قوى (نداء السودان) مزيج من القوى المسلحة والقوى السياسية التى تضم أحزاباً سودانية موجودة فى الملعب السياسي السوداني. القوى المسلحة تتمثل في حركات دارفور المسلحة اضافة للحركة الشعبية شمال، اما القوى السياسية فتتزاوج ما بين حزب الامة القومي، المؤتمر السوداني وبعض القوى الاخرى ذات الوزن السياسي المتواضع.
القوى السياسية الحاضرة فى الملعب فشلت طوال ثلاثة عقود فى ان تحقق شيئاً وقد جربت كل الحيل السياسية والتحالفات بدءاً من التجمع الوطني الديمقراطي فى تسعينات القرن الماضي وخاضت معارك مسلحة ولكنها حصدت الهشيم.
حزب الامة القومي بزعامة المهدي بلغ به الامر الى تجربة العمل المسلح و أنشا فى وقت من الاوقات ما يعرف بجيش الامة. والمضحك والمبكي فى آن واحد ان جيش الامة ورغم مرور قرابة العشرين عاماً لا يزال منسوبوه السابقين على خلاف مع قيادة الحزب ولديهم مظالم ومواجع لم تفلح العقود المتعاقبة من السنوات فى طي صفحتها حتى هذه اللحظة.
المؤتمر السوداني ساوره اعتقاد انه يمكن ان يصبح بديلاً وان لديه الكاريزما و التأثير السياسي، ولكنه مع كل ذلك وحين يتأمل جيداً فى الواقع الماثل يدرك انه من الصعب ان يبلغ مبتغاه لانه لو كان حقاً يمتلك قدرات سياسية مؤثرة وباستطاعته ان يلعب لعباً ماهراً لما لجأ ابدا الى خوض تحالف (سياسي مسلح) عينه على السياسة وأصبعه يغازل البندقية!
الحركات المسلحة فى دارفور هزمت فى الميدان شر هزيمة وطاردتها قوات الدعم السريع وشكلت لها بعبعاً مرعباً أطار النوم من أعين قادتها فلجأت الى دولة جنوب السودان حيناً ومارسات المقاولات الحربية ثم ذهبت الى ليبيا وخاضت معارك خاسرة ثم تفرقت واصبحت مؤخراً تقات من عمليات النهب وقطع الطريق.
الحركة الشعبية شمال دهمتها خلافات وانشاقاقات كادت ان تعصف بنواتها ووصلت الى مرحلة من الضعف والهشاشة جعلتها شديدة الايمان بوقف اطلاق النار وما يتيحه من قدر من الراحة والطمأنينة والمحافظة على ما تبقى.
هذه هي قوى نداء السودان في مجلمها، قوى خرجت او كادت من الميدان السياسي لولا سانحة الاحتجاجات الشعبية، ولم يصدق ما رأته عينيها وواتتها احلام ان من الممكن ان ينجح الحراك و يسقط النظام، و ان من المحتمل ان تتبدل اوراق اللعبة ولذا قررت ان تنسحب من خارطة الطريق الموقعة فى 2016 بأديس ابابا، وان تترك التفاوض مع نظام متهاوي وآيل للسقوط!
لم تدع نافذة لتخرج منها اذا ما ضاق بها الحال ولا تركت الباب موارباً ليتيح لها الهروب فى الوقت المناساب، وضعت كل ما تبقى من البيض في سلة الانتفاضة المرتجاة. بالتأكيد هي قوى حائرة، فلا هي نالت بالسلاح مبتغاها ولا هي تجيد مهارة السياسة.






0 التعليقات:
إرسال تعليق