لم يكن السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي مغالياً حين سخر من عمليات التظاهر والاحتجاجات الأخيرة في السودان، فقد قلل من أهميتها منذ أول وهلة ووجه صفقة مستحقه لزملائه قادة القوي السياسية المعارضة طارحاً
وجهة نظرة التي أطلق عليها عقداً اجتماعياً! سخرية المهدي من عملية التظاهر ورؤية حيالها بالطبع مردها إلي أمور يحمد للرجل علي أية حال إدراكه لها رغم ما أشتهر عن السيد الصادق من أنه نادراً ما يأخذ العظات والعبر- وفي أحيان كثيرة لا يتواني في ارتكاب ذات الخطأ بذات الطريقة!!
غير أن من بين الأسباب التي فيما يبدو أن المهدي بات علي قناعة منها أولاً: أن الأمن القومي السوداني والمخاطر المحدقة بالبلاد جراء إطماع قوي إقليمية ودولية عديدة لا تسمح بهذا الترف السياسي، إذ أن المهدي دون شك يعلم أن الحركات الدرافورية المسلحة علي نحو أو آخر لديها لاعبين بالداخل وأنها في خاتمة المطاف تسابق لكي تكون لها الغلبة حتي ولو توهمت ذلك.
ثانياً: المهدي نفسه ووفقاً لرئاسة لما يسمي بقوي نداء السودان لمس عن قرب طريقة تفكير قادرة الحركات المسلحة الذين يشاطرونه التحالف، وأدرك أنه هو نفسه لا مكان له في وسطهم وهو بهذه المثابة وأن سعي لكي يجرهم إلي العمل السياسي التفاوضي بعيداً عن حمل السلاح والعنف الآ أنهم ما يزالوا بعيدين عن ما يرجوه – ثالثاً: القوي السياسية المعارضة بالداخل تكلست أرجلها ووهن عظمها ولم تعد تمتلك ذلك القدر من القواعد الشعبية والقبول الشعبي وجربت عشرات التحالفات وانفضت، ولعل المهدي تذكر تحالف قوي الإجماع الذي يترأسه أبو عيسي وهو يحاول قبل سنوات إجراء إعادة هيكلة للتحالف دون جدوى!!
لقد كان المهدي يقرأ الخارطة سواء من مفكرته الخاصة القديمة التي سبقت سفرة الطويل الأخير إلي الخارج، أو من واقع المتغيرات المهولة التي حديث في الساحة السياسية السودانية مؤخراً.
وفوق كل ذلك فإن المهدي أدرك أن الحكومة السودانية وطدت أقدامها في الإقليم وباتت تزاحم أكتافها الساحة الدولية حيث أنها لاعب إقليمي صاعد نجح في ابرام اتفاقيات سلام إقليمية أفضت بالفعل إلي إنهاء صراعات في دولة جنوب السودان ويقترب من تحقيق اختراق مماثل في جمهورية إفريقيا الوسطي، حكومة بهذه المواصفات ليست مشابهة بطبيعة الحال لحكومة الفريق عبود أو المشير نميري حالماً تقف في وجهها التظاهرات والإضراب تتهاوي وتسقط وتقطف الثمرة جبهة الهيئات أو القوي السياسية الكامنة للوليمة الجاهزة! المهدي هذا المرة استذكر دروسه السياسية جيداً!
غير أن من بين الأسباب التي فيما يبدو أن المهدي بات علي قناعة منها أولاً: أن الأمن القومي السوداني والمخاطر المحدقة بالبلاد جراء إطماع قوي إقليمية ودولية عديدة لا تسمح بهذا الترف السياسي، إذ أن المهدي دون شك يعلم أن الحركات الدرافورية المسلحة علي نحو أو آخر لديها لاعبين بالداخل وأنها في خاتمة المطاف تسابق لكي تكون لها الغلبة حتي ولو توهمت ذلك.
ثانياً: المهدي نفسه ووفقاً لرئاسة لما يسمي بقوي نداء السودان لمس عن قرب طريقة تفكير قادرة الحركات المسلحة الذين يشاطرونه التحالف، وأدرك أنه هو نفسه لا مكان له في وسطهم وهو بهذه المثابة وأن سعي لكي يجرهم إلي العمل السياسي التفاوضي بعيداً عن حمل السلاح والعنف الآ أنهم ما يزالوا بعيدين عن ما يرجوه – ثالثاً: القوي السياسية المعارضة بالداخل تكلست أرجلها ووهن عظمها ولم تعد تمتلك ذلك القدر من القواعد الشعبية والقبول الشعبي وجربت عشرات التحالفات وانفضت، ولعل المهدي تذكر تحالف قوي الإجماع الذي يترأسه أبو عيسي وهو يحاول قبل سنوات إجراء إعادة هيكلة للتحالف دون جدوى!!
لقد كان المهدي يقرأ الخارطة سواء من مفكرته الخاصة القديمة التي سبقت سفرة الطويل الأخير إلي الخارج، أو من واقع المتغيرات المهولة التي حديث في الساحة السياسية السودانية مؤخراً.
وفوق كل ذلك فإن المهدي أدرك أن الحكومة السودانية وطدت أقدامها في الإقليم وباتت تزاحم أكتافها الساحة الدولية حيث أنها لاعب إقليمي صاعد نجح في ابرام اتفاقيات سلام إقليمية أفضت بالفعل إلي إنهاء صراعات في دولة جنوب السودان ويقترب من تحقيق اختراق مماثل في جمهورية إفريقيا الوسطي، حكومة بهذه المواصفات ليست مشابهة بطبيعة الحال لحكومة الفريق عبود أو المشير نميري حالماً تقف في وجهها التظاهرات والإضراب تتهاوي وتسقط وتقطف الثمرة جبهة الهيئات أو القوي السياسية الكامنة للوليمة الجاهزة! المهدي هذا المرة استذكر دروسه السياسية جيداً!







0 التعليقات:
إرسال تعليق