المشير سوار الدهب: أردوغان رجل المرحلة ومبادراته غير مسبوقة
السماني الوسيلة:تركيا دولة مؤثرة ولها مسؤوليات تجاه المنطقة
تابيتا بطرس: تعاون مع تركيا في مجالات التدريب والطاقة والكهرباء
محمد زين (smc)
من المتوقع أن تحدث الزيارة التاريخية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والوفد المرافق له من رجال الأعمال والمستثمرين للبلاد نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين وتأسيس شراكة إستراتيجية قوية بين الخرطوم وأنقرة في كافة المناحي، وتأتي الزيارة في إطار تعميق العلاقات الأخوية المتطورة بين البلدين والتي ترتكز علي روابط تاريخية وثقافية وإجتماعية عميقة الجذور، بجانب تعزيز الشراكات الإقتصادية والتجارية القائمة.
ويؤكد العديد من المسؤولين بالبلاد أن الزيارة من شأنها أن تعزز العلاقات بين السودان وتركيا سياسياً وإقتصادياً وثقافياً وإجتماعياً ، وأنها جاءت في وقت تحتاج فيه الأمة إلي التعاضد والتعاون ودعم القضايا المشتركة.
والشاهد في الأمر أن العلاقة بين البلدين برزت بصورة متميزة خلال السنوات الأخيرة من خلال دعم تركيا لجهود السودان والتنسيق معه في المحافل الدولية ، بجانب دعم السودان لتركيا في الإنقلاب الفاشل الذي كان يستهدف نظام أردوغان .
ويري متابعون ومراقبون أن العلاقات بين البلدين طبيعية وبالتالي تبادل الزيارات شئ طبيعي ، وأكدوا أن تركيا أصبحت دولة محورية وفاعلة في المحيط الآسيوي وتريد أن تنفتح علي القارة الأفريقية ، وتوقعوا أن تشكل الزيارة والتوقيع علي الإتفاقيات نقلة جديدة تعزز الصلة وتوثق العلاقات ذات البعد التاريخي والعمق الثقافي.
ووصف الرئيس الأسبق، المشير عبدالرحمن سوار الذهب زيارة الرئيس أردوغان للسودان بأنها تاريخية بمعنى الكلمة، وأوضح أنها تعد زيارة للأمة الإسلامية والعربية وأبان أن الوطن الأسلامي والعربي يعيش في ظرف تكاد تكون فيه أسرائيل قد وجدت مناخاً طيباً خاصة فيما يجري في الدول العربية من مشاكل داخلية وحروب، الأمر الذي دعا إسرائيل للضغط على الرئيس الأمريكي لإعلان القدس عاصمة لها.
وأشار سوار الدهب إلى أن هذا القرار جعل الرئيس أردوغان يقوم بهذه المبادرات التي لم يسبقها عليه أحد من الرؤساء ممثلة في قراره بطرد السفير الإسرائيلي وإستدعاء السفير التركي وقطع علاقاته ودعوته للأمم العربية لعقد مؤتمر عاجل.
وأضاف إن كل ذلك يؤكد أن الرئيس رجب طيب أردوغان هو رجل المرحلة ، وأشاد بتحركه لنصرة القضية الفلسطينية وقضية القدس والمسجد الأقصى، وزاد: كل ذلك يدعونا نحن في السودان أن نقف معه وقفة صلبة ودعمه دعماً واسعاً حتى يحقق أحلام عراض كنا ننتظرها من سنين عدة.
وفي السياق أكد السماني الوسيلة القيادي بالحزب الإتحادي الديمقراطي رئيس لجنة الطاقة والتعدين بالبرلمان إن زيارة أردوغان للخرطوم ذات أهمية كبيرة، وتأتي في وقت يعيش فيه العالم الإسلامي والعربي والأفريقي تحديات كبيرة جداً، وقال أن دولة تركيا دولة كبيرة وذات إقتصاد مؤثر عالمياً ومسؤلياتها تجاه تحقيق الأمن والسلام بالمنطقة وإمكانياتها وضعتها في مصاف الدول.
وأشار إلى أن تحقيق شراكة بين السودان وتركيا في كافة المجالات الإقتصادية يمكن السودان من احداث طفرة تنموية كبرى يستفيد من المستثمر التركي.
إلى ذلك رحبت د. تابيتا بطرس شوكاى وزير الدولة بوزارة الموارد المائية والكهرباء بزيارة الرئيس التركي وقالت إن هذه الزيارة تأتي في إطار العلاقات العريقة بين الدولتين، وزادت قائلة : نحن في القطاع الإقتصادي نسعد كثيراً بهذه الزيارة خاصة وأن هناك تعاون مع تركيا في مجالات الطاقة والمجالات الاقتصادية والخدمية الأخرى، وأكدت أن مستقبل العلاقة مع تركيا ناصع وأبيض ومبشر وأشارت إلى وجود منشأت صحية تركية بالبلاد وتعاون في مجالات التدريب وعلاج الحالات المستعصية وكذلك في مجالات الطاقة والكهرباء خاصة في المحطات.
وبدوره قال أحمد التجاني نائب رئيس المجلس الوطني أن الزيارة تعتبر بلا شك زيارة تاريخية وإعلان لمدي تطور العلاقة بين السودان وتركيا ، وأشار إلي وجود تشابه وتطابق في المواقف الدولية والإقليمية خاصة في القضايا الإسلامية ، ولفت إلي أن إختيار الرئيس التركي للسودان كمحطة أولي بعد الأحداث الأخيرة في القدس يؤكد مدي مكانة السودان لدي تركيا والعالم الإسلامي ، وكشف بأن الزيارة ستجد مكانة وصدي طيب لدي الشعب السوداني .
بينما أكد أحمد عيسي هيكل رئيس الكتلة البرلمانية لنواب البحر الأحمر أن الزيارة تعتبر أول زيارة لرئيس تركي ما بعد الإستقلال ولها دلالات ومعاني كبيرة ، وأشار إلي أن العلاقات بين البلدين أزلية، وإعتبر أن الزيارة جاءت في توقيت مناسب في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية، وأعرب عن سعادة الشعب السوداني بالزيارة التي تؤكد وحدة قضايا وهموم الشعبين .
فيما أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع السابق بالمجلس الوطني الفريق أحمد إمام التهامي أن الزيارة تأتي في إطار التعاون الوثيق بين البلدين في المجالات الدولية المختلفة بجانب الدعم التركي للسودان ضد المحكمة الجنائية الدولية والتبادل الإقتصادي والأمني والسياسي ، وأشار إلي أن الزيارة تدل علي إرادة قوية بين البلدين لمزيد من التعاون بينهما .






0 التعليقات:
إرسال تعليق