يبتدر رئيس الجمهورية عمر حسن البشير زيارة الى جمهورية روسيا تعتبر الأولى من نوعها. ومن المتوقع ان تتناول المحادثات عدداً من القضايا بما فيها التعاون التجاري والاقتصادي والاتصالات السياسية والدعم المتبادل في مختلف المجالات العالمية بجانب توسيع التعاون القائم بين البلدين في المجالات السياسية والثقافية وتعزيز التعاون الإقتصادي بين الجانبين وذلك من خلال المباحثات الثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن ، وتهدف الزيارة إلى تحقيق التعاون الاقتصادي خاصة في المجالات التي تتمتع فيها روسيا بخبرات عالية وتوقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة.
مؤخراً ابدت روسيا حرصها على إقامة دبلوماسية مع السودان والإلتزام بتطوير هذه العلاقات ، بجانب حرصها علي تطوير التعاون مع السودان في كافة المجالات خاصة وان علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين تقوم علي مبادئ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية في وقت ظلت تؤكد فيه موسكو استمرار دعمها للخرطوم في جهودها الرامية لتحقيق السلام الشامل والاستقرار والتنمية الاقتصادية ويبدو ان زيارة الرئيس الرئيس البشير تهدف لتطوير هذه الإتجاهات.
أدركت الحكومة السودانية أن تحقيق شراكة مع روسيا فى الوقت الحالي ستفتح آفاقاً لفرص نجاح للسودان خاصة وأن روسيا إحدى الأقطاب الدولية المسيطرة على العالم، وتعتبر الضلع الرابع من حيث الاقتصاد بعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والصين، لذا كان على السودان وفق الخطة الاستراتيجية في علاقاته الخارجية ان يتجهه الى تحقيق الشراكة الإقتصادية مع روسيا في إطار انفتاحه شرقاً نحو الصين وماليزيا والهند ، كما أن روسيا تحتاج للتعاون مع السودان في ظل إنفتاحها على أفريقيا والشرق الأوسط.
ويبدو أن السودان سيتجه إلى بناء وتعزيز التعاون الإقتصادي مع موسكو والإنتقال بها من مرحلة التوازن في العلاقات إلى مرحلة الشراكة وبناء علاقات إستراتيجية خاصة في المجال الإقتصادي، في وقت أوضحت فيه الحكومة أن العلاقات مع روسيا إستراتيجية يمضي فيها الجانبان بوتيرة متسارعة، وأثمرت ست عقود من العلاقات الثنائية في تعزيز مستويات التعاون في المجالات السياسية والإقتصادية بينهما الى مراحل مقدمة.
من المتوقع ان يتم توقيع عدد من الإتفاقيات خلال زيارة الرئيس الى روسيا لتضاف الى إتفاقية التعاون الإقتصادي والتقني التى تم توقيعها مؤخراً بين الجانبين كما ان الزيارة الحالية تأتى تعزيزاً لهذه الاتفاقيات بهدف توسيع العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
درجت روسيا في إطار سياستها الخارجية على انتهاج مبدأين أساسيين في علاقاتها الخارجية وهما عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى بجانب مبدأ المنافع المتبادلة، حيث أكدت وقوفها مع السودان في كافة المحافل الدولية كما أنها تعتبر السودان هو البوابة التي تمكنها من تعزيز وجودها في أفريقيا، كما ظلت روسيا تؤكد استعدادها لتطوير العلاقات مع السودان على المستوى الدولي والإقليمي.
وأوضح الخبير في العلاقات الدولية الرشيد أبو شامة أن السودان لديه علاقات متميزة مع روسيا في المجال الإقتصادي والسياسي بجانب أن روسيا إحدى الدول المؤثرة في مجلس الأمن الدولي ولها دور كبير في كافة المحافل، وأضاف أن حسب العرف الدبلوماسي فإن السودان عليه أن يكثف جهوده الدبلوماسية والإستفادة من علاقته مع روسيا وأن يطلب منها الدعم والمساندة والوقوف معه في المحافل الدولية، قائلاً إن في استطاعت روسيا التصدي لجميع القرارات المنحازة التي يمكن أن تتخذ ضد السودان من مجلس الأمن وأنه على السودان أن يسعى إلى تعزيز علاقاته مع روسيا ليضمن مساندتها على الوجه الذي يأمل حتى يضمن الدعم في المواقف الدولية متى ما استدعت الحاجة لذلك.






0 التعليقات:
إرسال تعليق