البيان الضافي الذي أصدرته احدى المجموعات المفصولة حديثاً من الحركة الشعبية قطاع الشمال -قبل اسابيع قلائل- لا يقف فقط عند حد ان ما ورد في البيان بمثابة (شهادة شاهد من أهلها) باعتبار ان مثل هذه الشهادات قائمة على معايشة ووجود لصيق بالأحداث التي تجري داخل الحركة، ولكنه يتعدى ذك ليكشف عن حقائق جد مذهلة ومؤلمة تحكي عن قادة يملئون الدنيا ضجيجاً عن التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان والحريات، وفي ذات الوقت (يذبحون) كل شيء ويفتكون بأي قيمة، قرباً لنضال كاذب وحرب لعينة هدفها القتل والتدمير والتخريب.
من الصعب الإحاطة بكل ما تحدث عنه هؤلاء الشهود ولكن لنأخذ فقط أجزاء وقطع صغيرة من محيط هادر، فقد تحدث البيان عن ما أسماها (التحالفات السرية) للحركة وقادتها مع أجهزة المخابرات العالمية! أنظر إلى التنصيف المخجل والمدهش، تحالفات سرية مع اجهزة مخابرات عالمية!
لا شك أن هؤلاء الشهود يتحدثون عن عمالة وعلاقات مشبوهة وأعمال قذرة دون أدنى شك، إذ ان التحالف مع اجهزة مخابرات عالمية وبشكل (سري) لا يمكن ان يكون عملاً خيرياً أو صدقة جارية!
البيان تحدث أيضاً عن (ارباح الدقيق) و (الأدوية المنتهية الصلاحية) التي باعها الجيش الشعبي وسماسرة في منطقة جبال النوبة! ربما بدا للبعض ان الحركة الشعبية وجيشها الشعبي مناضلين يحملون قضايا عادلة، ولكن من المؤكد ان أحداً لم يكن يعتقد ان النضال يستلزم بيع الإغاثة والدقيق والأدوية (المنتهية الصلاحية) ثم تحويل المبالغ للمنفعة الشخصية لقادة الحركة!
أموال طائلة عديدة تحدث وأفاض عنها البيان استولى عليها الحلو و قيل إنه اشترى بها سلاحاً ليقاتل به في صف الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت! ثم هناك تساؤل عن الذي قتل المناضل (الهندي) وإن الحلو وعقار هم وراء اغتياله لأسباب تتعلق بمبلغ مليون دولار!
وربما تندهش عزيزنا القارئ حين يتساءل البيان عن ما عرف لدى أدبيات الحركة بـ(الكاش انجكشن)، وهو على حد علمنا مبلغ شهري راتب يقوم البنك المركزي في جوبا بتحويله -شهرياً- للحركة الشعبية قطاع الشمال، يقول البيان إنه في الماضي كان يدخل الى حساب الحركة الشعبية، أما الآن فهو يدخل في حسابات وجيوب اشخاص بعينهم! المبلغ بحسب البيان ضخم ومهول، وكان يكفي لسداد مرتبات الجنود.
البيان لا يقف عند ذلك ولكنه يتوغل اكثر في أموال التعدين العشوائي التي تقوم بها الحركة للدرجة التى قرر فيها الحلو ومعه رفاق آخرون تسجيل شركة تعدين وأحضروا ذهباً تفوق قيمته 2 مليون دولار! ثم يتساءل البيان -بتفاصيل مدهشة- عن أموال شركات الطيران التي كان يتولى إدارتها (وليد حامد)، وكم هي عدد الطائرات؟
ويمضي البيان ليصل بنا إلى دولة جنوب أفريقيا حيث تحوز الحركة أسهماً في الماس منذ العام 2012م, قيمتها تفوق 3.5 مليون دولار بالمشاركة مع لبناني يدعى (وفيق اسكندر)! لا شك ان هذه التساؤلات والإشارات الواضحة الدلالة على ان الحركة الشعبية قطاع الشمال تحولت إلى (شركة خاصة) تنهب الاموال وتحجب الحقائق عن الجنود، لهي أبلغ دليل على ان هؤلاء المناضلين الحاملين للافتات الحريات والديمقراطية، ليسوا سوى طلاب ثروة وسلطة، والمؤسف حتى على مستوى هذه النقطة المرذولة، أنهم والِغون في أعمال استخبارية بالغة الخطورة والقذارة مع عناصر مخابراتية حول العالم، والأكثر سوءاً أنهم يطمحون –بعد كل ذلك– لكي يكونوا حكاماً للسودان!







0 التعليقات:
إرسال تعليق