أعيد السياسي باقان أموم، الثلاثاء، إلى منصبه أمينا عاما للحزب الحاكم في جنوب السودان، بعد اعتقاله وطرده من منصبه اثر خلافات مع زعيم الحزب ورئيس الجمهورية سلفا كير.
كما منعت السلطات في جوبا الأمين العام للحزب الحاكم، من مغادرة البلاد، وذلك خلال خضوعه للتحقيق بشأن اتهامات بـ"سوء إدارته" للحزب.
وجاء قرار تعليق مهمة منافسه السياسي البارز، في إطار سلسلة من المراسيم الرئاسية التي أصدرها سلفاكير، وأقال بموجبها 28 وزيرا ونوابهم ونائبه ريك مشار.
ويقضي أيضا القرار الذي أصدره، رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت بصفته رئيسا للحركة الشعبية لتحرير السودان، بمنع أموم من الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام.
وتعتبر عودة أموم الذي كان واحدا من أكثر قادة حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم نفوذا، خطوة نادرة باتجاه المصالحة السياسية بين الأطراف المتناحرة في هذا البلد الذي يشهد حربا شرسة منذ 18 شهرا..
وكان باقان ونائب الرئيس السابق رياك مشار قد انتقدا علنا ادارة اجهزة الدولة والفساد المنتشر فيها كما طالبا بإجراء اصلاحات سياسية تطال اجهزة الحزب والدولة معا، في الوقت الذي طالب فيه مشار من سلفا كير الاستقالة من رئاسة الحزب وأعلن عن رغبته في الترشح لرئاسة الجمهورية.
وتطورت الخلافات إلى اعتقال باقان وعدد من رفاقه في الحزب بعد تحالفهما مع مشار في الوقت الذي نجح فيه الاخير من الهروب من جوبا اثر مواجهات مسلحة بين مؤيديه في داخل الحرس الرئاسي ضد القوات الموالية لسلفا كير في 15 ديسمبر 2013.
وجاء قرار اعادة تنصيب باقان في منصبه في اطار اتفاق اروشا الموقع عليه في 21 يناير الماضي بين فصائل الحركة الشعبية الثلاث بقيادة سلفا كير ومشار بالإضافة مجموعة العشرة أو المعتقلين السابقين التي يشكل باقان احد اركانها.
وأعلن القرار رسميا في يوم الثلاثاء بعد اجتماع استثنائي لمجلس التحرير - وهو بمثابة برلمان الحركة - أتفق فيه على إلغاء القرار القاضي بإقالة باقان.
إلا أن الحرب مستمرة دون هوادة. ويبدو أن الصفقات السياسية في العاصمة جوبا لم تنجح في وقف العنف الميداني.
وبدأت الحرب الأهلية في ديسمبر 2013 حين اتهم الرئيس سالفا كير نائبه السابق رياك مشار بتدبير انقلاب ما تسبب بموجة أعمال قتل انتقامية أغرقت البلاد في حرب دامية.







0 التعليقات:
إرسال تعليق