جمع السلاح و توحيد قوات حمله في كافة أنحاء السودان هو الآن المنحنى الاستراتيجي الأهم والأبرز للحكومة السودانية، ولهذا تقول الحكومة السودانية بصرامة واضحة أنها عازمة على جمع السلاح في الحملة الجارية حالياً في ولايات دارفور دون ان
تستثني أي أحد مهما كانت الظروف والواعي،
لان أي استثناء لأي جهة او مجموعة معناه انهيار الحملة المنشودة من هذه
العملية الاستراتيجية.
وعلى ذلك فإن الإجراء الذي تقرر بدمج قوات حرس الحدود مع قوات الدعم السريع يعتبر من الناحية العملية، إجراء ضروري وحتمي لاستحالة السماح بوجود قوات تحمل السلاح خارج الأطر التنظيمية الرسمية. وفيما يبدو إن البعض ربما لا ينصاع لحملة جمع السلاح، فان وزير الدفاع السوداني عوض ابن عوف يشير بلا أدنى مواربة إلى أن الحملة الجارية وان بدت طوعية وترغيبية إلا أن تنفيذها على إلا أن هذا لا يعنى إن السلطات الحكومية في السودان ربما تضطر لاستخدام السلاح من اجل جمع السلاح.
وهذه الحقائق في الواقع أفرزت في الواقع السودانية الماثل حالياً عدة دلائل ومؤشرات ايجابية: أولاً، لم يعد ممكناً ترك السلاح في أيدي المواطنين، صحيح إن الأمر ما يزال طوعياً حتى الآن ولكن لا احد بوسعه ان يحمل سلاحه لا يلوي على شيء ويمشي به في الأسواق والطرقات.
ثانياً، تواري السلاح عن الأنظار حتى ولو قام البعض بإخفائه بدلاً عن تسليمه يحقق أيضاً مزايا ايجابية ليس أقلها أن السلاح يصبح أمراً غير ممكن التباهي به و تحويله إلى مظهر شخصي، و بالمقابل فان إخفاء السلاح يتيح في مرحلة لاحقة العثور عليه بواسطة الجهات المسئولة باستخدام الوسائل الاستدلالية المعروفة في التحقيقات الجنائية.
ثالثاً، إن المنازعات القبلية التى لا يستطع احد ان يزعم أنها سوف تنتهي بين عشية ضحاها لن يكون فيها السلاح متاحاً، كما كان في السابق، فعلى الأقل سيكون هناك اقتصاد في استخدام السلاح حتى لا تفقد القبائل مكانتها الاجتماعية في نظر العامة من جهة، وفي نظر السلطات الحكومية من جهة أخرى لان أي قبلية يثبت حيازتها لأسلحة قامت بإخفائها ثم خرجتها في نزاع قبلي، سوف تصبح محل إدانة الجميع، وعلى اقل تقدير سوف ينكشف أمرها. سوف يصادر سلاحها و لن تستطيع في المستقبل الحصول عليه.
رابعاً، تجارة السلاح نفسها -بيعاً وشراء- سوف تتراجع ليس لأنها أصبحت مخالفة للقانون وان عقوباتها تصل إلى الإعدام، ولكن لان كل من يعمل في هذه التجارة سيكون عرضة للخسارة لان الذي يشتري سلاحاً معرض وهو الآخر للمصادرة، وهكذا ففي المحصلة النهائية لن تكون هذه التجارة رابحة قط، بل محاطة بقدر كبير من المخاطر. وهكذا فان جمع السلاح اصبح مشروعاً لإعادة الأمن والاستقرار في السودان وبحيث لا احد يستطع بعد الآن أن يرتكز على سلاحه ليجبر الآخرين على تحقيق رغباته أو يفرض رؤاه.
وعلى ذلك فإن الإجراء الذي تقرر بدمج قوات حرس الحدود مع قوات الدعم السريع يعتبر من الناحية العملية، إجراء ضروري وحتمي لاستحالة السماح بوجود قوات تحمل السلاح خارج الأطر التنظيمية الرسمية. وفيما يبدو إن البعض ربما لا ينصاع لحملة جمع السلاح، فان وزير الدفاع السوداني عوض ابن عوف يشير بلا أدنى مواربة إلى أن الحملة الجارية وان بدت طوعية وترغيبية إلا أن تنفيذها على إلا أن هذا لا يعنى إن السلطات الحكومية في السودان ربما تضطر لاستخدام السلاح من اجل جمع السلاح.
وهذه الحقائق في الواقع أفرزت في الواقع السودانية الماثل حالياً عدة دلائل ومؤشرات ايجابية: أولاً، لم يعد ممكناً ترك السلاح في أيدي المواطنين، صحيح إن الأمر ما يزال طوعياً حتى الآن ولكن لا احد بوسعه ان يحمل سلاحه لا يلوي على شيء ويمشي به في الأسواق والطرقات.
ثانياً، تواري السلاح عن الأنظار حتى ولو قام البعض بإخفائه بدلاً عن تسليمه يحقق أيضاً مزايا ايجابية ليس أقلها أن السلاح يصبح أمراً غير ممكن التباهي به و تحويله إلى مظهر شخصي، و بالمقابل فان إخفاء السلاح يتيح في مرحلة لاحقة العثور عليه بواسطة الجهات المسئولة باستخدام الوسائل الاستدلالية المعروفة في التحقيقات الجنائية.
ثالثاً، إن المنازعات القبلية التى لا يستطع احد ان يزعم أنها سوف تنتهي بين عشية ضحاها لن يكون فيها السلاح متاحاً، كما كان في السابق، فعلى الأقل سيكون هناك اقتصاد في استخدام السلاح حتى لا تفقد القبائل مكانتها الاجتماعية في نظر العامة من جهة، وفي نظر السلطات الحكومية من جهة أخرى لان أي قبلية يثبت حيازتها لأسلحة قامت بإخفائها ثم خرجتها في نزاع قبلي، سوف تصبح محل إدانة الجميع، وعلى اقل تقدير سوف ينكشف أمرها. سوف يصادر سلاحها و لن تستطيع في المستقبل الحصول عليه.
رابعاً، تجارة السلاح نفسها -بيعاً وشراء- سوف تتراجع ليس لأنها أصبحت مخالفة للقانون وان عقوباتها تصل إلى الإعدام، ولكن لان كل من يعمل في هذه التجارة سيكون عرضة للخسارة لان الذي يشتري سلاحاً معرض وهو الآخر للمصادرة، وهكذا ففي المحصلة النهائية لن تكون هذه التجارة رابحة قط، بل محاطة بقدر كبير من المخاطر. وهكذا فان جمع السلاح اصبح مشروعاً لإعادة الأمن والاستقرار في السودان وبحيث لا احد يستطع بعد الآن أن يرتكز على سلاحه ليجبر الآخرين على تحقيق رغباته أو يفرض رؤاه.







0 التعليقات:
إرسال تعليق